و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

الحكومة تؤكد مراعاة البعد الاجتماعي

قانون الضريبة العقارية يثير الجدل بمجلس الشيوخ.. ونواب المعارضة: «المواطن أصبح يتحسس جيبه»

موقع الصفحة الأولى

حالة من الجدل اثارها مشروع قانون الضريبة العقارية المقدم من قبل الحكومة خلال مناقشته تحت قبة مجلس الشيوخ، وشهدت الجلسة العامة بمجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام فريد، مناقشات موسعة بشأن تعديلات مشروع قانون الضريبة علي العقارات المبنية لرفع حد الإعفاء الضريبي لوحدات السكن الخاص إلى 50 ألف جنيه في القيمة الإيجارية السنوية كما جاءت من الحكومة.

وعلى صعيد آخر، أعلن النائب إسماعيل الشرقاوي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل في مجلس الشيوخ، رفض الحزب لمشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008، وذلك أمام الجلسة العامة لمجلس الشيوخ.

وقال الشرقاوي، إن الحكومة ذكرت في آخر تصريح لها أن عام 2026 هو عام جني الثمار، موضحًا أنه كان يتمنى أن تكون أولى هذه الثمار هي إعفاء السكن الخاص من الضريبة.

وأضاف: «السكن الخاص هو مصدر الأمان الأخير للمواطن، ومصدر الادخار الرئيسي له، كما أنه حق أصيل لا يجب أن يتحمل أي أعباء ضريبية».

وتابع: «أرى أن هذا القانون لن يصب في مصلحة الطبقة المتوسطة، وباسم حزب العدل نرفض هذا القانون من حيث المبدأ».

وأعلن النائب أحمد شعبان عضو مجلس الشيوخ عن حزب التجمع، رفضه لتعديلات الحكومة على مشروع قانون الضريبة على العقارات المبنية بالقانون رقم 196 لسنة 2008.
وقال شعبان خلال الجلسة العامة: إن حزب التجمع سبق أن رفض القانون في عام 2008 ولنفس الأسباب نرفضه مرة أخرى الآن، و"المواطن أصبح اليوم يتحسس جيبه كلما علم إن مجلس الشيوخ أو النواب بيناقشوا قانون، لأن أسهل حاجة على الحكومة هو زيادة الأعباء على المواطن. ولسان حال المواطن بيقول يا نحلة لا تقرصيني ولا عايز عسل منك".

من ناحيتها، قالت النائبة أماني فاخر إن الثروة العقارية في مصر تقدر بعشرة مليارات دولار، وهو ما يمثل حوالي 20% من الناتج المحلي الإجمالي.

واستكملت النائبة: على الجانب الآخر المتحصلات من الضريبة لا يتجاوز 4 ملايين جنيه، وهذه مفارقة، لدينا أرقام كبيرة جدًا، وهذا لا يتناسب مع هذه الثرورة.

وكشفت النائبة: نسبة الضرائب العقارية لا تتعدى 1% من الضرائب، المشكلة في هذه الموضوع هي مشكلة التقييم والحصر، ما يستدعي وجود معايير أساسية لهذه اللجان، وإدارتها بعدالة وكفاءة.

رد الحكومة 

ومن جانبه، رد المستشار محمود فوزي وزير الشؤن النيابية والقانونية، على بعض التساؤلات التى أثارها بعض الأعضاء، موضحاً الفرائض المالية الواردة بالدستور والفرق بين كل منها والفرق بين الضريبة والرسم ومقابل الخدمات، ومؤكداً على أهمية الضريبة بأنواعها للإنفاق على المرافق والخدمات العامة، كما استعرض حكم المادة 78 من الدستور والتى تتحدث عن الحق فى السكن، مشيرا إلى عدم وجود أى إشارة لإعفاء ضريبى للسكن الخاص، وإن كان ذلك لا يمنع المشرع من وضع حد للإعفاء على السكن الخاص لتخفيف الأعباء على المواطن.

وأكد الوزير أن تناسب الضريبة وعدالتها جزء من دستوريتها، مشيرا إلى ضآلة الضريبة العقارية وأن مبلغها زهيد ولا يمثل عبأ يصعب تحمله على المكلفين بها، وأن نجاح الضريبة العقارية يتمثل فى حملها الخفيف ومقدارها البسيط ، ذلك أن حصيلة تلك الضرائب تعود بالنفع على المواطنين بشكل مباشر، إذ أن حصيلتها تئول للخزانة العامة وتوجه للإنفاق على المنفعة العامة والخدمات والأغراض الاجتماعية المختلفة.

وردا على تساؤل أحد الأعضاء عن توجيه حصيلة الضريبة العقارية المحصلة من كل محافظة للمحافظة ذاتها، أشار إلى أن حكم المادة 28 من قانون الضريبة العقارية السارى تضمنت حكمًا يقضى بتخصيص نسبة 25% من حصيلة هذه الضريبة للمحافظة فى نطاق كل محافظة، مع جواز تعديل هذه النسبة بالزيادة بقرار من رئيس مجلس الوزراء عند الاقتضاء.

وردا على تخوف بعض الأعضاء من عدم قدرة بعض المكلفين على سداد قيمة الضريبة المستحقة على العقار المملوك له فى بعض الحالات، وأن بعض المكلفين الذين لا يملكون سوى معاشهم فهل سيتم الحجز على هذا المعاش وفاء لأداء هذه الضريبة العقارية. 

وأشار الوزير إلى تأكيد الحكومة على أنه لا حجز على معاش أبدًا بسبب الضريبة العقارية، وأن هذه الحالة لم تحدث ولن تحدث، وأكد على أن المادة 29 من القانون القائم تتضمن حكمًا يقضى بتحمل الخزانة العامة الضريبة المستحقة على المكلف بأدائها وفقا لأحكام هذا القانون، وذلك إذا طرأت تغيرات اجتماعية على المكلف أو ورثته من شأنها عدم القدرة على الوفاء على دفع الضريبة، وفقا للضوابط والإجراءات التى تحددها اللائحة التنفيذية للقانون فى هذا الشأن.

وأوضح الوزير أنه لا يعيب الدولة أبدا أن يكون جزءً كبيرا من ناتجها من الضرائب المختلفة، بل على العكس هذه دلالة على كبر حجم النشاط الاقتصادى للدولة، وأن هناك كفاءة فى التحصيل، ومن ثم فمن المصلحة زيادة نشاط الأفراد وزيادة ثرواتهم فهذا يعود بالنفع عليهم أولا، ومن ثم ينعكس على الضرائب المحصلة بالنسب المعقولة وفقا للمحددات الدستورية.

كما أشار الوزير محمود فوزي إلى أن أحكام المحكمة الدستورية العليا ملزمة لكل مؤسسات الدولة، لأنها تكشف عن صحيح فهم الدستور، مشيرا إلى الحكم الصادر فى الدعوى رقم 26 لسنة 22 ق والذى قضى بأحقية تحصيل الضريبة على العقارات المبنية المشغولة بغير عوض، حيث استعرض الحكم أن العقارات المشغولة بعوض تمثل دخلا حقيقيًا للأفراد، أما العقارات المبنية المشغولة بغير عوض ذات دخل حكمى إذ يرتد إنعدام العوض فى هذه الحالة إلى حرية صاحب العوض فى استخدام مصدر دخله وهذا ليس من شأنه تغييرًا فى طبيعة المال ذاته من أن يكون مصدراً من مصادر إنتاج الدخل له سواء تحقق هذا الدخل فعلا أو حكما.

واختتم الوزير فوزي حديثه بالتأكيد على مراعاة القانون للعدالة الاجتماعية والبعد الاجتماعى، وحرص الدولة على كافة فئات المجتمع وأخصها الفئات الأولى بالرعاية، مشيرا إلى استفادة كل تلك الفئات ومنها الطبقة الوسطى من حصيلة هذه العوائد والتى توجه كلها للإنفاق العام على المشروعات والخدمات العامة.

تم نسخ الرابط