و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بعد رسالة ترامب للرئيس السيسي لحل الأزمة

وزير الري يكشف حجم أضرار السد الإثيوبي وخطة مصر للحصول على تعويضات

موقع الصفحة الأولى

تحركات تجري داخل الاروقة السياسية داخليا وخارجيا بشأن أزمة مصر مع السد الإثيوبي ، والأضرار الناجمة عنه في مصر والسودان، خاصة بعد دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحل الأزمة بين مصر وأثيوبيا وتثمين الرئيس عبد الفتاح السيسي لدعوته والتأكيد على حق مصر في حماية مواردها المائية  

وعلى مستوى النقاش الداخلي، كشف الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، عن الأضرار الناتجة عن إنشاء السد الإثيوبي على حصة مصر من مياه نهر النيل، مشيراً إلى أن حصة مصر تراجعت من 88 مليار متر مكعب إلى 55 مليار متر مكعب، وهو ما يشكل ضررا كبيرا على الموارد المائية للبلاد بسبب السد الإثيوبي.

وأشار الوزير خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فؤاد، إلى أن هذا الانخفاض لم يؤثر بشكل ملموس على حياة المواطنين، وقال: “المزارع راضي عن الأداء خلال الفترة الماضية، والمواطن لم يشعر بقطع المياه أو الضرر”، مؤكدًا أن هذا يعكس جهود الدولة في مواجهة نقص المياه والتحديات المائية.

وأضاف سويلم أن ذلك لا يعفي السد الإثيوبي من المسؤولية، حيث أن إنشاء السد الإثيوبي أثر على مصر والسودان، مشدداً على أهمية مطالبة إثيوبيا بتعويضات مستقبلية عن التكاليف التي تكبدتها مصر لمواجهة نقص المياه، والتي وصلت لمليارات الجنيهات.

وأكد وزير الري أن الوزارة تعتمد على تكنولوجيا متطورة لإدارة المنظومة المائية، حيث يستخدم مركز التنبؤ صور الأقمار الصناعية بدقة تصل إلى 95%، لضمان متابعة دقيقة لكل عناصر المنظومة.

وأوضح سويلم أن المياه المصروفة من السد العالي تستغرق أسبوعين للوصول إلى الوجهة النهائية، ما يتطلب رصدًا لحظيًا وصرفًا فوريًا لضمان توزيع المياه بكفاءة، مشدداً على أن أي خطأ في الحسابات قد يترتب عليه نتائج غير محمودة.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تقوم بتحديث الخرائط المائية يومياً باستخدام صور الأقمار الصناعية لتحديد احتياجات المقننات المائية بدقة، لافتًا إلى أن من أكبر التحديات الحالية هو التعامل مع منظومة “الزراعة الحرة”، حيث يزرع المزارعون المحاصيل دون التزام بخطط محددة، مما يستلزم مواكبة هذه التغيرات لضمان وصول المياه لجميع الأراضي الزراعية.

ورد النيل 

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الوزارة نجحت في تطبيق نظام “الإدارة الذكية” للتعامل مع أزمة ورد النيل، من خلال حوكمة المنظومة وتأهيل الموظفين للتعامل مع هذا الملف باستخدام آليات تكنولوجية حديثة.

وأوضح الوزير أن تحديد أماكن تواجد ورد النيل يتم حاليا بدقة عبر صور الأقمار الصناعية، مما أسهم في توفير ملايين الجنيهات التي كانت تهدر سابقاً بسبب الإدارة العشوائية، حيث كان يتم التعاقد مع المقاولين على مسافات غير محددة، الآن يتم متابعة التطورات مباشرة من مكاتب الوزارة.

وكشف سويلم عن نظام صارم لصرف مستحقات المقاولين، حيث يتم صرف المستحق كاملاً عند إنجاز العمل المطلوب، وفي حال إنجاز 90% فقط يتم صرف 90% من الاعتمادات، ما ساهم في القضاء على الفساد في هذا الملف.

صحح الوزير الأرقام المتداولة حول فاقد المياه بسبب ورد النيل، واصفاً إياها بالمبالغ فيها، موضحا أن الفرق الحقيقي يُحسب بين التبخر الطبيعي والناتج عن النبات، وأن نسبة الانتشار الفعلية للنبات لا تتجاوز 10%، رغم استمرار جهود الإزالة لتقليل الفقد المائي.

وأشار سويلم إلى أن تكلفة إزالة الكيلو متر الواحد من ورد النيل تصل إلى 10 آلاف جنيه، مع تخصيص الوزارة حوالي 1.1 مليار جنيه سنوياً لإزالة النبات من الترع بمعدل مرة ونصف سنوياً، ومن المصارف بمعدل دورتين، مؤكداً أن محاولة الإزالة كل أسبوعين ستكون غير مجدية اقتصادياً وتستنزف ميزانية ضخمة تصل إلى 5 مليارات جنيه.

تصريحات وزير الري حول أزمة السد الأثيوبي وأزمة ورد النيل جاءت خلال مناقشات الجلسة العامة لمجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام الدين فريد، رئيس المجلس، لاستكمال مناقشة تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار بشأن مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008، وذلك بحضور المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري.

تم نسخ الرابط