أمام مجلس الشيوخ
الحكومة تكشف عن تيسيرات للمكلفين بـ «العوايد» في تعديلات قانون الضريبة العقارية
بعد مناقشات أولية لتعديلات قانون الضريبة العقارية، وافق مجلس الشيوخ خلال الجلسة العامة، من حيث المبدأ، على تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار بشأن مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية رقم (196) لسنة 2008.
وأوضح تقرير اللجنة أن مشروع القانون المقدم من الحكومة يستهدف تحديث المنظومة الضريبية العقارية لتواكب المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، ومعالجة القصور في إجراءات الحصر والتقدير والطعن.
ورفع مشروع القانون حد الإعفاء الضريبي للوحدة العقارية التي تتخذ سكنًا رئيسيًا للأسرة من 24 ألف جنيه للوحدة سنويًا إلى 50 ألف جنيه، غير أن اللجنة عدلتها ورفعت القيمة إلى 100 ألف جنيه، وهو ما سيحسمه المجلس أثناء مناقشة المواد خلال الجلسة العامة.
وأضاف مشروع القانون حالات جديدة لرفع الضريبة العقارية مثل تعذر استغلال العقار بسبب الظروف الطارئة أو القوة القاهرة أو تهدم العقار.
وبشأن مقابل التأخير وضعت التعديلات حدًا أقصى لمقابل التأخير بحيث لا يتجاوز أصل الدين الضريبي، وحددت حالات إسقاط الدين وإجازة إسقاط الضريبة العقارية كليًا أو جزئيًا في حالات محددة مثل الوفاة دون تركة، أو عدم وجود مال للتنفيذ عليه، أو مغادرة البلاد لـ10 سنوات متصلة.
وتضمن مشروع القانون مجموعة من التغييرات الجوهرية على المواد الحاكمة لعملية التقدير والتحصيل لـ الضريبة العقارية، وأبرزها آليات إعادة التقدير، حيث نصت التعديلات على ضرورة العمل بالتقدير الجديد للقيمة الإيجارية السنوية للعقارات المبنية فور انتهاء فترة التقدير السابقة مباشرة.
القوة القاهرة
وإلزام مصلحة الضرائب العقارية بالشروع في إجراءات إعادة التقدير قبل نهاية كل فترة زمنية بمدة سنة على الأقل وثلاث سنوات على الأكثر، لضمان جهوزية التقديرات قبل بدء المدة التالية.
واستحدثت التعديلات حالات جديدة لرفع الضريبة مؤقتاً، تشمل وقوع «القوة القاهرة» التي تحول دون انتفاع المكلف بالعقار بشكل كامل أو جزئي.
وتم تحديد 4 حالات رئيسية لرفع الضريبة تتعلق بتهدم العقار أو استملاكه للمنفعة العامة أو عدم صلاحيته للاستخدام.
وأكدت تعديلات قانون الضريبة العقارية على تفعيل حزم تيسيرية جديدة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بحيث تُحدد الضريبة بنسب مبسطة (تبدأ من 0.4% إلى 0.75%) حسب حجم الأعمال السنوي للمشروع وفقاً للقوانين المكملة الصادرة في 2025.
مشروع تعديل القانون الذي يناقشه مجلس الشيوخ ليس الأول على القانون، إذ أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسى القانون رقم 23 لسنة 2020، بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196لسنة 2008
وقتها أربكت التعديلات المواطنين حول طريقة احتساب الضريبة، خاصة بعد بدء تحصيلها وفرض غرامات على المتأخرين، ما دفع المواطنين آنذاك للتوجه إلى مصلحة الضرائب العقارية لمعرفة الضرائب المستحقة عليهم، وتسبب ذلك في حالة من الفوضى.








