و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

رسالة رعب

الزوج المدمن يهدد سيدة دار السلام بعد تشويه وجهها بـ 80 غرزة

موقع الصفحة الأولى

تعيش سيدة حالة من الرعب في منطقة دار السلام، بعد التهديدات التي تتعرض لها من الزوج وأهله، كي تتنازل عن قضية الضرب المحررة ضده، بعدما شوه وجهها بسلاح ابيض لتحتاج إلى 80 غرزة لعلاج، وبعد خروج الزوج وإخلاء سبيله على ذمة القضية، استمر في تهديداته لها.

وقال أحمد مهران، المحامي، ومدير مركز القاهرة لحقوق الإنسان، إنه بعد 12 سنة زواج والتي أسفرت عن طفلين، تعرضت فيها الزوجة لجميع أنواع العذاب والضرب والإهانة من الزوج مدمن المخدرات، قررت الزوجة الخروج من مسكن الزوجية للنجاة بما تبقى من حياتها، ولكن الزوج قرر الانتقام بتشويه وجهها بـ80 غرزة، ولم تنته القضية عند هذا الحد.

وأضاف لـ «الصفحة الأولى» أن الزوجة كانت تعيش حياة مريرة مع زوجه بعد إدمانه لمخدر الأيس، فخرجت الرحمة من قلبه، وتحول البيت إلى ساحة حرب، ولكنها حاولت التحمل من أجل طفليها، خاصة وانه كان دائما ما يهددها بالضرب والاعتداء عليها بالسلاح، وفي النهاية، قررت ترك منزل الزوجية والذهاب إلى بيت أهلها للهروب منه.

وتمسكت الزوجة بكلمة واحدة وهي: "مش راجعاله تاني أبدا"، فاعتبر الزوج تلك الكلمة بمثابة حكم إعدام عليه، وقرر الانتقام منها، فلم يحاول إرجاعها لأنه يحبها مثلا، أو حتى يحافظ على بيته وأولاده، ولكنه كان يدبر لكسرها والقضاء عليها.

80 غرزة

وفي لحظة غدر، قابلها الزوج وهو يحمل سلاح أبيض "سكين"، وبضربة واحدة قسم وجهها، لتحتج إلى 80 غرزة كاملة لعلاج الجرح الدامي، وليظل الجرح محفورا ليس في الوجه فقط، ولكن في الذاكرة لتعيش معه حياتها كلها.

وبعد اعتدائه على الضحية بالسكين، تمكن الأهالي من الامساك بالزوج المدمن، وبالفعل نجحوا في تسليمه للشرطة، وهنا ظنت الزوجة انها قد نجت من العذاب الذي كانت تعيش فيه، وأنها اصبحت في حماية القانون، لكن الصدمة كانت أعمق من الجرح.

وفوجئت المجني عليها بخروج الزوج المتهم بعد إخلاء سبيله على ذمة القضية، وبينما كانت راقدة على فراشها، تعاني من آلام الجرح الذي لم يلتئم ولم يجف دمها بعد، فوجئت بهاتفها المحمول يرن، وصوته يأتي غليها في هدوء شديد، وهو يهددها قائلا: "تنازلي وإلا اللي جاي هيخلّي الـ 80 غرزة ولا حاجة"، وهنا أدركت الزوجة الجريحة أن الخطر لم ينته، وسارعت إلى إمساك الموبايل لتصوير فيديو تستغيث فيه قائلة: "لحقوني .. أنا لسة في خطر".

واكد "مهران" أن تلك القضية ليست مجرد عنف أسري، ولكنها تمثل رسالة رعب، لأنه من الممكن أن تنجو من السكينة، وتقع ضحية الحرية التي خرج بها الجاني.

وأكد المحامي أن الزوج حاليا غير محبوس، ولكن تمت إحالته للمحاكمة وتم إخلاء سبيله على ذمة القضية، وهناك محاولات وضغوط شديدة وتهديدات من المتهم وأهله لحل الموضوع مع المجني عليها، كي تتنازل عن القضية. 

تم نسخ الرابط