و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

سابقة قضائية

احتساب حقوق عاملة مفصولة تعسفيا بـ«شركة معسل» طبقا للحد الأدنى للأجور

موقع الصفحة الأولى

أصدرت الدائرة 27 عمال في محكمة استئناف دمنهور، حكمها في الاستئناف رقم 2692 لسنة 81 ق، بتعديل الحكم الصادر من محكمة أول درجة، واحتساب الحقوق المالية لعاملة في شركة الحناوي للدخان والمعسل على أساس الحد الأدنى للأجور المقرر قانونًا، بعد قرار الشركة بفصلها تعسفيا والامتناع عن تطبيق قرارات الحد الأدنى طوال فترة عملها.

وجاء الحكم بإلزام الشركة بأن تدفع للعاملة المدعية 183 ألف جنيه تعويضا عن الإنهاء غير المبرر لعلاقة العمل، بعد إعادة تسوية المستحقات المالية على أساس الأجر الواجب قانونا، وهو الحد الأدنى للأجور، وليس الأجر الفعلي الذي كانت تتقاضاه العاملة بالمخالفة للقانون، إلى جانب تعديل قيمة التعويض المستحق عن رصيد الإجازات الاعتيادية.

وقال المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، إن ذلك الحكم يمثل امتدادا لسابقة قضائية آخذة في التبلور في أحكام سابقة صادرة ضد الشركة نفسها، أكدت أن التعويض في حالات الفصل التعسفي يجب أن يُحتسب على أساس الحد الأدنى للأجور، باعتباره الحد الأدنى من الحقوق التي كفلها القانون للعاملين، لا على أساس الأجور المتدنية التي يفرضها أصحاب الأعمال بالمخالفة للتشريعات العمالية.

ومع صدور الحكم الاستئنافي الجديد، ارتفع عدد الأحكام الصادرة لصالح عاملات مصنع الحناوي إلى 11 حكما من أصل 29 دعوى فصل تعسفي، وهناك دعاوى أخرى منظورة أمام المحاكم العمالية، في واحدة من أكبر قضايا الفصل الجماعي خلال السنوات الأخيرة.

فصل تعسفي

وكانت إدارة شركة الحناوي للدخان والمعسل، قررت نقل مقر العمل من مدينة دمنهور إلى منطقة برج العرب، وهو القرار الذي ترتب عليه أعباء إضافية جسيمة على العاملات، بسبب بعد المسافة وصعوبة الانتقال، وبعدها قررت إدارة الشركة منع المعترضات على القرار من دخول مقر العمل، في إجراء اعتبرته الأحكام القضائية فصلًا تعسفيًا مخالفًا لأحكام قانون العمل.  

وفي حكم سابق، حكمت محكمة شمال دمنهور الابتدائية، في 27 يوليو 2025، بإلزام شركة الحناوي للدخان والمعسل، بتعويض 6 عاملات بأكثر من مليون جنيه عن الفصل التعسفي ومهلة الإخطار ورصيد الإجازات، مع فائدة قانونية 4%، وأحد هذه الأحكام وضع سابقة قضائية بتسوية أجر عاملة طبقا للحد الأدنى للأجور المقرر وقت فصلها.

وفي تلك القضايا، مثل العاملات قانونيا المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، بالتعاون مع مكتب الشواربي للمحاماة، وتمسك الدفاع في جميع القضايا باحتساب الحقوق والتعويضات على أساس الحد الأدنى للأجور، وعدم الالتفات إلى طلبات الإعفاء التي يقدمها بعض أصحاب الأعمال للتهرب من التزاماتهم القانونية.

وأشار المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعي إلى أن الحكم الاستئنافي الأخير، أكد اتجاها قضائيا منصفا لحقوق العاملات، ومثل حماية قانونية للمفصولين تعسفيًا من التحايل على الحد الأدنى للأجور، خاصة في ظل تأخر تشكيل اللجان المختصة بالنظر في طلبات الإعفاء، ودعا إلى تعميم ذلك التوجه في القضايا المنظورة أمام المحاكم العمالية.

تم نسخ الرابط