من المستفيد من اتجاه المجتمعات العمرانية ؟
غلق طريق وسوء التخطيط يهدد سكان "جراندهايتس وماونت فيو ونيوم وكيان" بأكتوبر
في أزمة جديدة تكشف عن سوء التخطيط والتخبط التي تعاني منه هيئة المجتمعات العمرانية، فوجئ ملاك 3 تجمعات سكنية كبرى، بقرار إغلاق طريق البوليفار والبوابة الرئيسية المؤدية إليهم، واستبداله بطريق أشبه بالأنبوب الضيق الذي لا يتخطى عرضه 7 أمتار للحارة الواحة ، وهو ما يكشف عن اتباع الهيئة لسياسة البيع دون تخطيط أو رؤية مستقبلية، أو حتى اهتمام بمصالح السكان وأصحاب الحقوق فعلى إمتداد يتجوز 12 كيلو متر لا توجد أى طرق عرضية لهذه التجمعات السكنية والتى تضمن إستقرار مرورى وأمن دائم فى حالة حدوث كوارث لا قدر الله .
ويعاني سكان 3 كموباوندات متجاورة هي "جراند هايتس، نيوم، ماونتن فيو" في مدينة 6 أكتوبر من إغلاق الطريق الرئيسي والوحيد المؤدي إليهم، وهو ما يهدد سلامتهم ويؤثر على معيشتهم، نتيجة اختناق تلك التجمعات السكنية وتحولها إلى ما يشبه الجزر المنعزلة، والتي يتوقع وصول عدد سكانها إلى 12 ألف أسرة، ما يوازي 48 ألف فرد، وفي حالة امتلاكهم من 20 ألف إلى 30 ألف سيارة، فيمكن تخيل حالة المرور على طريق لا يتخطى عرضه 7 أمتار فقط.
وكان الطريق الرئيسي والذي يعتبر المنفذ الوحيد لهم هو طريق البوليفار، والذي يربط التجمعات السكنية الثلاث بمدينة الشيخ زايد عبر وصلة دهشور، وعندما اشترى الملاك وحداتهم السكنية في كموباوندات "جراند هايتس، نيوم، ماونتن فيو"، كان على أساس وجود محور رئيسي يعتبر شريانهم الحيوي ومدخلهم الطبيعي، وبالتالي أصبح لهم حق ارتفاق قانوني بالمرور من ذلك الطريق.
وأكد السكان لـ «الصفحة الأولى» انهم فوجئوا بقرار بإغلاق الطريق بالكامل، بسبب إنشاء مشروع جديد وهو مشروع "أرك" المجاور الذي أغلق الطريق بالكامل، والاعتماد على طريق بديل أشبه بالأنبوب الضيق، لا يتخطى عرضه 7 أمتار، ويسمى محور المهندس علاء عبد العزيز، ليكون المدخل الوحيد لكل كمبوند، ما يعني وجود خطورة دائمة على سلامتهم ومصالحهم، حال إغلاق هذا الطريق لأي سبب، كما لن تستطيع سيارات المطافئ او الإسعاف السير فيه في أوقات الزحام، في حالة حدوث أي طارئ أو حادث لا قدر الله.
وتقدم سكان التجمع السكني كمبوند جراند هايتس، بشكوى إلى رئيس الوزراء ووزير الإسكان والمجتمعات العمرانية ووزير النقل، بسبب غلق الطريق الرئيسي والبوابة المؤدية إلى تجمعهم السكني، خاصة وأنه لا تتوافر محاور بديلة على امتداد المسار الرئيسي المزمع غلقه.
وقال الملاك إنهم اشتروا الوحدات السكنية خلال الفترة من عام 2010 وما بعدها، استنادا بصورة كاملة إلى القرارات الوزارية والتراخيص الرسمية والرسومات الهندسية المعتمدة للمشروع، والتي تضمنت التزاما صريحا من المطور العقاري، ضمن عقود البيع بتوفير جميع المرافق الأساسية بما فيها الطرق الداخلية والخارجية، وبما يكفل صلاحية السكن وفقا للقوانين المنظمة.
طريق البوليفار
وأكدوا أن من أهم العناصر الجوهرية التي بني عليها قرار الشراء وجود طريق رئيسي (طريق البوليفار)، والذي بربط التجمع بمدينة الشيخ زايد غير وصلة دهشور، وهو الطريق الذي قدم للملاك باعتباره الشريان الحيوي والمدخل الطبيعي المعتمد للتجمع، الأمر الذي ترتب عليه اكتساب الملاك حق ارتفاق قانوني بالمرور على هذا الطريق.
وفي الفترة الأخيرة، ومع تقدم الأعمال الخاصة بمشروع القطار السريع، تبين أن المسار المقترح المقطار سيتقاطع مباشرة مع هذا الطريق الحيوي، كما تم إبلاغ الملاك بأنه سيتم إغلاق الطريق بالكامل، والاعتماد فقط على طريق بديل هو محور المهندس علاء عبد العزيز ليكون المدخل الوحيد للتجمع.
وحذر الملاك من أن محور المهندس علاء عبد العزيز "الطريق البديل" غير مكتمل البنية التحتية حتى الآن، كما يشكل خطرا مباشرا على السلامة العامة نتيجة توقع زيادة حركة النقل الثقيل عليه، وحتى بعد اكتماله، فهو غير مؤهل قفنيا لاستيعاب الكثافة المرورية الضخمة الناتجة عن عدة تجمعات سكنية كبرى وهي "جراند هاینس، کیان، ماوتن فيو، نيوم" إضافة إلى التجمعات السكنية المتاخمة للمحور.
كما أن قرب المحور الشديد من البوابات السكنية، يجعل الدخول والخروج مرتفع الخطورة، وقد شهدت المنطقة بالفعل حوادث أدت إلى إصابات ووفيات، والأهم من ذلك، غياب أي طريق بديل أمن يمكن استخدامه في حالات الطوارئ سواء "حوادث - حرائق - أعطال غاز - إسعاف - نجدة)، ما يعرض السكان لخطر العزل التام ويهدد قدرتهم على الحصول على خدمات الطوارئ في الأوقات المناسبة.
وأكد الملاك أن قصر مداخل ومخارج التجمع السكني على محور واحد، يخالف كود التخطيط العمراني المصري ومعايير السلامة الدولية، والتي تشترط تعدد المداخل والمخارج على أكثر من محور مرور رئيسي، بما يضمن عدم عزل التجمع السكني، وإتاحة الوصول السريع السيارات الإسعاف والمطافئ والنجدة، فضلا عن تجنب الاختناقات المرورية التي قد ينتج عنها مخاطر جسيمة على الأرواح والممتلكات.
وشكا السكان أيضا من أن إغلاق الطريق الرئيسي، سيتسبب في انخفاض ملموس في القيمة السوقية للوحدات السكنية، نظرا لفقدان أحد أهم عناصر الجاذبية العقارية وهو سهولة الوصول والتكامل المروري، وهو يؤثر سلبيا على الاستثمار العقاري وبخل بمراكز الملاك المالية.
وطالب الملاك باتحاد الإجراءات اللازمة للحيلولة دون إغلاق أو تعطيل العمل بالطريق الرئيسي وهو طريق البوليفار، المؤدي إلى تجمع جراند هايتس وعدة كمبوندات سكنية أخرى، بوصفه المنفذ الأساسي الذي بني عليه التخطيط العام للمشروع واعتمد عليه الملاك عند الشراء.
وطالبوا أيضا بمعالجة أوجه القصور التخطيطي التي صاحبت تطوير التجمع السكني، وذلك من خلال إعادة دراسة محاور الوصول الداخلية والخارجية للمشروع، وتصحيح عدم توفر المحاور الطولية والعرضية الكافية التي تربط التجمع بالطرق المحيطة وبشبكة الحركة الرئيسية للمدينة.
وأكدوا ضرورة اتحاد ما يلزم بالتنسيق مع شركة وادي النيل وجهاز مدينة 6 أكتوبر لتوفير محور بديل آمن وفعال بخلاف محور المهندس علاء عبد العزيز الحالي، وذلك عبر تنفيذ طريق عرضي بربط بين محور شركة 6 أكتوبر الزراعية (الحزام الأخضر) والطريق المزمع غلقه، مرورا بفاصل الحوض رقم (7) أو الحوض رقم (8)، بما يضمن استمرارية الحركة الآمنة للسكان وتحقق الحد الأدنى من معاير التخطيط السليم.














