بعد اليوم الثالث
دراسة علمية تكشف عن الوقت الأمثل لحرق الدهون خلال الصيام في رمضان
كشفت دراسة علمية حديثة عن التطورات التي تحدث للجسم خلال الصيام في الأيام الثلاثة الأولى من رمضان ، موضحة أن أن الأيام الأولى من شهر رمضان تعد هي مرحلة التكييف خاصة أن الجسم يواصل خلا أول ثلاث أيام للبحث عن مصادر الطاقة لينتقل من الاعتماد على الجلوكوز إلى حرق الدهون.
وبينت الدراسة التي أعدها الدكتور حسن عاطف، أخصائي التغذية العلاجية، أن جسم الإنسان يعاني في الأيام الثلاث الأولى من عدة أعراض تختفي مع اليوم الرابع بعد تجاوز مرحلة التكيف، وتتمثل الأعراض في الصداع أو الشعور بالإجهاد والجوع والخمول والكسل، ومع دخول اليوم الرابع، يبدأ كثير من الصائمين في ملاحظة انخفاض حدة هذه الأعراض.
وكشفت الدراسة عن التغيرات الفسيولوجية التي تطرأ على الجسم خلال الأيام الثلاث الأولى بسبب الصيام وأن الجسم يحدث له صدمة للانتقال من مرحلة التغذية الكاملة إلى مرحلة الصيام حتى يصل إلى حالة من التوازن والتكيف، وأن التغيرات الفسيولوجية التدريجية، حيث يعتمد فيها على مصادر مختلفة للطاقة حتى يصل إلى التكيف الكامل.
وأوضحت الدراسة أن أول يوم في الصيام يمثل صدمة فسيولوجية للجسم، خاصة لمن اعتادوا على تناول الطعام بشكل متكرر، إذ ينخفض مستوى السكر في الدم بشكل طفيف، ويبدأ الجسم في استهلاك مخزون الجليكوجين في الكبد، وهو الشكل الذي يخزن به الجسم الجلوكوز لاستخدامه كمصدر سريع للطاقة عند الحاجة، لتعويض نقص الطاقة الناتج عن الامتناع عن الطعام لساعات طويلة.

وتابعت أن هذه المرحلة قد يصاحبها الشعور بالصداع أو التعب أو الدوخة أو الجوع الشديد، خاصة لدى الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة من السكريات أو الكافيين يوميًا، موضحًا أن هرمونات الجوع والشبع تكون في هذه المرحلة غير مستقرة نسبيًا، إذ يحاول الجسم التكيف مع النظام الجديد.
وأكدت الدراسة أنه مع دخول اليوم الثاني في الصيام فأن مخزون الجليكوجين يبدأ في التراجع، ما يدفع الجسم إلى البحث عن مصدر بديل للطاقة، وهو الدهون، وأن الشعور بالجوع قد يقل قليلًا مقارنة باليوم الأول، لكن بعض الصائمين قد يشعرون بدوخة خفيفة أو إرهاق، خاصة عند بذل مجهود أو الحركة بعد ساعات طويلة من الصيام، وهذه المرحلة تمثل بداية التكيف التدريجي، حيث تبدأ الهرمونات المنظمة للجوع ومستويات الطاقة في الاستقرار.
حرق الدهون
وبينت الدراسة أنه في اليوم الثالث يكون الجسم قد دخل بالفعل في مرحلة التكيف، حيث يصبح حرق الدهون أكثر كفاءة، ويتوازن إفراز هرمون الإنسولين، الأمر الذي ينعكس على اعتدال الشهية وانخفاض حدة الشعور بالجوع مقارنة بالأيام الأولى.
وأضافت أن البعض قد يلاحظ تحسنًا في مستوى الطاقة والتركيز بعد بدء التكيف مع النظام الغذائي الجديد، إلى جانب قدرة الجسم على الاحتفاظ بالسوائل بصورة أفضل، ما يقلل من الإحساس بالعطش الذي كان واضحًا في بداية الشهر.

وأكدت أن مع بداية اليوم الثالث للصيام يمكن لمن يسعى لحرق الدهون وخسارة الوزن ممارسة الرياضة بشكل مكثف في الساعة التي تسبق الإفطار بداية من اليوم الثالث، ولكن رياضة خفيفة مثل المشي السريع أو تمارين خفيفة، وهو ما يساعد تدريجيا على حرق الدهون بشكل مكثف لأن الجسم يكون في حالة صيام طويلة، و مخزون الجليكوجين منخفض، وخلال الساعة الأخيرة في الصيام اليومي يعتمد الجسم بشكل أكبر على الدهون كمصدر للطاقة.
نصحت الدراسة بضرورة الالتزام بشرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور، وتناول وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والخضروات والألياف، وتجنب السكريات والدهون الثقيلة عند الإفطار، وممارسة حركة خفيفة بعد تناول الطعام لتحسين عملية الهضم.








