بعد أنباء عن خلافات وفراغ قيادي داخل الحركة
أسامة حمدان لـ«الصفحة الأولى»: مجلس قيادي من خمس شخصيات يدير حماس حاليا
كشف أسامة حمدان، القيادي بحركة المقاومة الإسلامية حماس، حقيقة ما يتردد عن وجود فراغ في قيادة حركة حماس سواء في الداخل أو الخارج، مشيرا إلى أن الحركة يحكمها ثوابت واسس وانتخابات يتم من خلالها تجديد دماء الحركة، على حد وصفه.
وقال حمدان في تصريح لـ «الصفحة الأولى»: الحديث عن وجود حالة فراغ في قيادة الحركة سواء في الداخل أو الخارج هو حديث لا أساس له من الصحة وأن الحركة متجذرة في الشعب الفلسطيني وقادرة على تجديد دمائها حتى مع استشهاد العديد من القادة خلال الحرب.
ونفى حمدان وجود أي فراغ قيادي داخل حماس، مؤكدًا أن الحركة تدار من خلال مجلس قيادي مكوّن من خمس شخصيات قيادية، برئاسة محمد درويش، ويضم في عضويته خالد مشعل، وخليل الحيّة، وزاهر جبارين، ونزار عوض الله، ويتولى المجلس إدارة شؤون الحركة واتخاذ قراراتها في مختلف الملفات.
تصريحات حمدان جاءت عقب ما نشرتح صحيفة عربية حول وجود تغيرات جديدة في الحرة وتصعيد قيادات في قطاع غزة لوجود فراغ قيادي للحركة بالقطاع، بعد الاغتيالات التي طالت قياداتها خلال الحرب الإسرائيلية التي استمرت عامين، وهو ما أفرز حضوراً أكبر لمقربين من قائد الحركة السابق، الراحل يحيى السنوار

وقالت الصحيفة إن مصادر من «حماس» أكدت لها أن الأسير المحرر علي العامودي -وهو عضو مكتب سياسي، وكان مسؤولاً عن الدائرة الإعلامية للحركة قبل الحرب- أصبح مسيرا لأعمال مكتبها السياسي في قطاع غزة، بعدما تم تكليفه وعدد من المقربين من السنوار، بإدارة الحركة في القطاع، وغالبيتهم ممن يقطنون في خان يونس جنوب القطاع.
وتابعت الصحيفه أن العامودي هو أسير محرَّر أُفرج عنه خلال صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2011- وأصبح الشخصية المركزية والمحورية في إدارة القطاع، وكان من الأشخاص المقربين جدا من السنوار، خلال فترة اعتقالهما في السجون الإسرائيلية، وعند تحررهما، ورافقه كثيراً في كثير من الاجتماعات والمناسبات، وغيرها.
وتقول بعض المصادر – حسب الصحيفة - إنه لم تجرِ انتخابات فعلية داخل قطاع غزة للمكتب السياسي، وإنما جرت العملية بطريقة التكليف والتزكية والتشاور.
وبينما قالت مصادر أخرى للصحيفة إن العملية جرت «بطريقة الالتفاف على القوانين الداخلية»، أوضحت أخرى أن الهدف مما جرى «هو سد أي خلل داخلي»، وأن «جميع من تم اختيارهم هم مقربون من السنوار، مثل توفيق أبو نعيم، وصلاح أبو شرخ، وغيرهما.
ثورة في حماس
وتقول المصادر إن العامودي يقود حاليا ما يمكن وصفه بـ«الثورة» داخل حركة «حماس» بغزة، وأقدم على إعفاء بعض القيادات المحلية؛ خصوصاً من مسؤولي الهيئات الإدارية للمناطق، ممن أصيبوا في هجمات إسرائيلية، من مناصبهم، وعين بدلاء لهم، وكذلك فعل مع آخرين تخلوا عن بعض مسؤولياتهم في فترة الحرب، بينما لا يزال يبحث عن تعيين آخرين بدلاً من قادة سابقين اغتيلوا، أو تمت إقالتهم لظروف أخرى من مناصبهم، أو نقلهم لمناصب أخرى.

ووفقا لبعض المصادر، فإن هذه التحركات أدت إلى حالة من الغضب في أوساط قيادات محلية من «حماس» داخل القطاع، وكذلك قيادات من الخارج، وإن هناك أعضاء مكتب سياسي في خارج القطاع، أبلغوا القيادات المحلية بأن «ما جرى غير مقبول، ومخالف للقوانين الداخلية، ويجب انتظار انتخاب رئيس للحركة خلال الأيام المقبلة، حتى يتم التوافق على سد الشواغر داخل قيادة بعض الأقاليم بشكل مؤقت، لحين إجراء الانتخابات العامة بعد عام».








