و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

من يحمي اتحاد الكاراتيه؟

والد يوسف أحمد ضحية إهمال الكاراتيه: جوهر نبيل قالي «مليش دعوة بالقانون»

موقع الصفحة الأولى

مازالت أسرة لاعب الكاراتيه الراحل يوسف أحمد تطالب بعودة حق ابنها، الذي توفى ضحية الإهمال بعد تعرضه للإصابة في مباراة ببطولة الجمهورية للكاراتيه في فبراير الماضي، ورفض وزارة الشباب والرياضة تحويل الاتحاد المصري للكاراتيه ورئيسه محمد الدهراوي، إلى النيابة للتحقيق معهم، مثلما حدث مع اتحاد السباحة في قضية وفاة السباح "يوسف"، والاكتفاء بتحويل 3 مسؤولين فقط إلى النيابة والذين صدر عليهم حكما بالسجن 3 سنوات غيابيا.

وقال والد "يوسف"، إن أثناء مشاركته فى بطولة الجمهورية تحت 17 سنة، في منطقة الإسكندرية، أصيب يوسف بضربة أسفل القفص الصدرى في منطقة القلب بالجانب الأيسر، وتحديدا فيما يسمى "العصب السمبثاوي أو الحائر"، مما أدى لسقوطه وارتطام رأسه بالأرض وفقدانه للوعي ودخوله في غيبوبة طويلة استمرت أكثر من 40 يوما.

وأضاف لـ «الصفحة الأولى» أنه كان يجب إجراء إنعاش رئوي لـ "يوسف" فور الإصابة، ومن المفترض وجود التجهيزات الطبية عند تنظيم البطولة تحسبا لمثل تلك الإصابات، وفي البداية توجه له أحد المسعفين والذي اتضح أنه خريج "حاسب آلي ونظم معلومات"، ولا علاقة له بالإسعاف، إضافة غلى عدم وجود سيارة إسعاف مجهزة، وكان موجود بدلا منها "سيارة نقل موتى"، وذلك حسب الترخيص الصادر لها، وتابعة لشركة خاصة.

وتابع أن "يوسف" ظل على البساط في انتظار من ينقذه لمدة 25 دقيقة، رغم أن أقرب مستشفى كانت على بعد 500 متر من المركز الأوليمبي الذي أجريت فيه البطولة، وهي "مستشفى سموحة"، وعندما تم نقله إلى المستشفى لم تعترف بالسيارة التي أقلته أو بالمسعف.

وبعد دخوله إلى المستشفى خضع لـ 7 صدمات كهربائية لإنعاش القلب، وبعد دخوله إلى العناية المركزة، كانت جميع أجهزة الجسم تعمل بكفاءة ماعدا المخ، الذي تضرر بسبب التأخر في إسعافه وعدم وصول الدم والأكسجين إليه، ليرقد في غيبوبة كاملة لمدة 41 يوما، وتوفى بعدها في 21 مارس 2025، وظل طوال هذه الفترة يعالج ابنه على نفقته وليس على نفقة الدولة.

رئيس اتحاد الكاراتيه

وبعد وفاة "يوسف"، خرج رئيس الاتحاد المصري للكاراتيه، وقال إنه كانت هناك سيارة إسعاف مجهزة، وإن اللاعب كان يتعاطى المنشطات، وهو ما تسبب في دخوله إلى المشرحة، وهو ما نفاه تقرير المستشفى الطبي، وكذلك الدكتور محمد صبحي، طبيب القلب، الذي أجرى للاعب قسطرة قلب في اليوم السابع وسحب منه عينات ثبت خلوها من المنشطات.

ولفت والد "يوسف" إلى انه اكتشف بعد ذلك أن رئيس اللجنة الطبية في اتحاد الكاراتيه تخصص "نساء وتوليد"، ولا تعرف شيئا عن الطب الرياضي.

وخلال الأزمة، لجأ والد "يوسف" إلى الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة وقتها، والذي وعده بـ"تكسير الدنيا" على حد قوله، لإرجاع حق اللاعب ضحية الإهمال، وهو ما لم يحدث، بدليل وجود رئيس الاتحاد في موقعه حتى الآن، رغم طلب الوالد تحويل التحقيقات إلى النيابة لمحاسبة المقصرين، بعد تحريره محاضر ضد مديرية الشباب والرياضة بالإسكندرية ورئيس المنطقة.

وكشف والد "يوسف" عن تواصله مع جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة الجديد، بخصوص عودة حق ابنه ومحاسبة اتحاد الكاراتيه، كان رده: "أنا راجل رياضي ومش بتاع قانون ومش أكاديمي، والقضية مازالت أمام المحاكم"، فرد عليه الوالد قائلا: القضية تتعلق بالشق الجنائي، وأنه يطالب بالتحقيق مع الاتحاد ورئيسه فيما يتعلق بالشق الإداري والإهمال الذي تعرض له ابنه، مثلما حدث مع اتحاد السباحة في قضية غرق السباح "يوسف". 

وفي يونيو الماضي، حكمت محكمة جنح سيدي جابر في الإسكندرية، كلا من رئيس اللجنة الطبية بالاتحاد المصري للكاراتيه، ورئيس لجنة المسابقات بالاتحاد، ورئيس منطقة الإسكندرية لرياضة الكاراتيه، بالسجن 3 سنوات غيابيًا، مع كفالة 10 آلاف جنيه لوقف التنفيذ مؤقتًا، وإلزامهم بالمصاريف الجنائية، بتهمة الإهمال، الذي تسبب في وفاة لاعب الكاراتيه يوسف أحمد، كما ألزمت المحكمة المتهمين بأن يؤدوا للمدعي بالحق المدني مبلغ 100 ألف جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت.

وجاء الحكم، بعدما كشفت تحقيقات النيابة عن مخالفة المتهمين لقرار وزير الشباب والرياضة، بضرورة توفير طاقم طبي مؤهل لفعاليات بطولة الجمهورية، وسماحهم بإسناد مهام الرعاية الطارئة لأطباء لم تصدر لهم بطاقات مزاولة المهنة، إضافة إلى إهمال المتهمين في توفير جهاز الصدمات القلبية الأتوماتيكي، ، والتعاقد مع شركة خدمات طبية غير مرخصة.

تم نسخ الرابط