فجرته تصريحات عميد المعهد
خلاف «النصف دقيقة» حول رؤية هلال رمضان.. «الإفتاء» تحسم و«الفلك» ينفي
رغم أن استطلاع هلال رمضان وإعلان الرؤية يشهد كل عام جدلا حول الحسابات الفلكية ومدى توافقها مع الرؤية الشرعية التي تعلنها دار الإفتاء وتحسم بها المسألة بكاملها، إلا أنه لأول مرة هذا العام يكون هناك حديثا حول وجود خلاف بين "الإفتاء" ومعهد البحوث الفلكية والجيوفيزيقية، ورغم نفي المعهد ذلك في بيان رسمي، إلا أن "دخانا" قد ثار في الليلة السابقة وتحديدا بعد احتفالية “الافتاء” وإعلان الرؤية.
وبدأت الأزمة مع تصريحات الدكتور طه رابح، عميد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، لبرنامج حضرة المواطن الذي يقدمه الإعلامي سيد علي على قناة الحدث اليوم، والتي تحدث فيها عن وجود حالة من الجدل، مع الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، قبل حوالي نصف دقيقة من كتابة بيان استطلاع هلال رمضان، وأن الجدل جاء في إطار مناقشات علمية وشرعية معتادة للوصول إلى القرار النهائي.
وقال عميد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية إن هناك حرصا شديدا من جانب المعهد ودار الإفتاء على تحري الدقة في استطلاع هلال رمضان، مؤكدا: "إحنا بنخاف من ربنا قبل أي حاجة"، وإن عملية الرصد استغرقت حوالي أربع دقائق فقط وقت أذان المغرب مع غروب الشمس، حيث تستغرق التقارير الواردة من لجان الرصد على مستوى الجمهورية، ما بين ثلاث إلى أربع دقائق، ويتم تجميعها قبل إعلان النتيجة.
ولفت "رابح" إلى أن الحسابات الفلكية أشارت إلى استحالة رؤية هلال رمضان، كما أن مركز الفلك الدولي الموجود في الإمارات أكد من قبل بعدم ثبوت الرؤية واستحاله مشاهدة هلال رمضان، ورغم ذلك تم الإعلان أن رمضان غدا هناك.
وأكد أن مفتي الجمهورية يحترم العلماء وحريص على مناقشتهم، وأن القرار يتم اتخاذه طبقا للقواعد الشرعية والفقهية، مع الاستعانة بالرأي العلمي الاستشاري.
تصريحات عميد المعهد
وتسببت تصريحات عميد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في حالة واسعة من الجدل، حول حقيقة وجود خلاف مع دار الفإتاء المصرية، ولكن المعهد نفى ذلك في بيان رسمي، وقال إن دوره استشاري بحت.
وأكد المعهد أن دوره يقتصر على كونه جهة استشارية متخصصة تزود مفتي الديار المصرية بالبيانات والحسابات الفلكية التي تساعد على تحديد الرؤية الشرعية واستطلاع الأهلة، وأن القرار النهائي يعود بشكل حصري إلى فضيلة المفتي طبقا للضوابط الشرعية المتبعة.
وطالب المعهد بضرورة عدم اجتزاء تصريحات رئيس المعهد في وسائل الإعلام أو تحميلها ما لا تحتمل، بهدف تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة، لما قد يترتب على ذلك من إثارة للرأي العام وتشويه لسمعة مؤسسات وطنية مهمة.
وأمس الثلاثاء، أعلن الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية أن اليوم الأربعاء 18 فبراير هو المتمم لشهر شعبان 1447 هجريا، وأن غد الخميس هو أول أيام شهر رمضان المعظم، وجاء ذلك بعد "الإفتاء" على لجان شرعية وعلمية مشتركة 7 لجان رئيسية تغطي مناطق مختلفة، وهي الوادي الجديد، توشكى، سوهاج، قنا، البحر الأحمر، مرسى مطروح، حلوان، تضم علماء دار الإفتاء، وممثلين عن المعهد القومي للبحوث الفلكية، وهيئة المساحة، ليتم رفع تقرير الرؤية إلى المفتي الذي يصدر القرار النهائي.
والخلاف حول رؤية الأهلة يتكرر منذ زمن بعيد، فقد ظهر في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، عندما حدث اختلاف في رؤية الهلال في بلاد الشام عنه في بلاد الحجاز، ولكن الفاروق عمر حكم وقتها بأن لكل بلد رؤيته.








