و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

مطالبات بتعديل مفهوم المعاق

قانون ذوي الإعاقة يثر الجدل بالبرلمان.. وبطاقة الخدمات والسيارات والكشف الطبي أبرز الاعتراضات

موقع الصفحة الأولى

لا يزال قانون ذوي الإعاقة محل إثارة للجدل داخل مجلس النواب، واسط اعتراضات عدد من النواب على تعديلات مشروع القانون، خاصة في اجتماع لجنة التضامن داخل مجلس النواب. 

 شهد اجتماع لجنة التضامن بمجلس النواب، برئاسة النائبة راندا مصطفى، جدلا واسعا حول مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون ذوي الإعاقة الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 2018، حيث أعلن عدد من النواب رفضهم للتعديلات المقترحة، معتبرين أنها قد تزيد الأعباء على الفئات المستحقة بدلا من دعمها.

وأعلنت النائبة إيرين سعيد، ممثل الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، رفضها القاطع لمشروع قانون ذوي الإعاقة، واصفة إياه بأنه “غير مناسب”.

وأضافت سعيد أن مشروع القانون يزيد من صعوبة إجراءات استيراد السيارات للأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدة أن المواطنين المستحقين يعانون بالفعل من تحديات كبيرة، وأن التعديلات المقترحة قد تتحول إلى عبء إضافي عليهم بدلا من تقديم الدعم اللازم.

ومن جانبه، وجه النائب إيهاب منصور انتقادات لاذعة لمنظومة الخدمات المتكاملة لذوي الإعاقة، مشيراً إلى أن قانون ذوي الإعاقة الحالي صدر منذ 8 سنوات، ولم يتم إصدار بطاقات الخدمات إلا لعدد محدود مقارنة بـ 13 مليون مواطن مستحق.

ووصف منصور مقترح حظر التصرف في السيارات لمدة 15 عامًا بأنه “مبالغ فيه جدًا”، منتقدًا تعقيدات الكشف الطبي: “من غير المنطقي إجبار شخص يعاني من شلل نصفي على تكرار الكشف الطبي بشكل دوري.. دي بهدلة”.

وحذر النائب من الفجوة بين التشريع والتنفيذ من قبل الموظفين، مطالبًا بوضع ضوابط واقعية وعادلة لتنظيم من يحق له قيادة سيارة الشخص ذوي الإعاقة.

وأكدت النائبة نيفين إسكندر رفضها التام للتعديلات المقترحة الخاصة ب قانون ذوي الإعاقة، مشددة على أن صياغة بعض التعديلات لم تأخذ بعين الاعتبار وجهة نظر ذوي الإعاقة.

وانتقدت استخدام كلمة “عاهة” في نص قانون ذوي الإعاقة، معتبرة أنها تحمل دلالات اجتماعية سلبية، ووصفت التعديل المتعلق بحظر التصرف في السيارات لمدة 15 عامًا بأنه “غير منطقي وغير مقبول”، مشيرة إلى أن هناك بدائل أخرى لتشديد العقوبات دون التأثير على حقوق المستحقين.

ضبط مفهوم الإعاقة 

أكدت النائبة هند حازم حبيب عضو مجلس النواب أن مشروع القانون استبدال نص الفقرة الأولى من المادة (2) ليقدم تعريفًا أكثر انضباطًا للشخص ذي الإعاقة، باعتباره كل من يعاني من عاهة طويلة الأجل بدنية أو عقلية أو ذهنية أو حسية، قد تمنعه عند التعامل مع مختلف الحواجز من المشاركة بصورة كاملة وفعالة في المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين، وذلك بهدف إحكام تحديد الفئات المستحقة للمزايا ومنع إساءة استخدام التعريف لتحقيق منافع غير مستحقة.

واشارت الي أن ضبط المفاهيم أمر ضروري لحماية المال العام، لكن يجب أن يتم التطبيق بشكل مرن وعادل بحيث لا يؤدي التشدد في الإجراءات بما لا يتعارض مع سبل التيسير والتمكين للأشخاص من ذوي الإعاقة.

وأوضحت النائبة هند حازم أن مواجهة التحايل هدف مشروع يحظى بدعمها الكامل ولكن يجب إعادة النظر في بعض الشروط، خاصة ما يتعلق بعدم الجمع بين الإعفاء ومزايا الضمان الاجتماعي، محذرة من أن هذا الشرط قد يضع بعض الأسر محدودة الدخل في مأزق، لاسيما أن وسيلة النقل بالنسبة للشخص ذي الإعاقة تمثل ضرورة حياتية تسهم في تمكينه من العمل والتعليم وتلقي الخدمات، وليست مجرد ميزة ترفيهية.

وأشارت الي انه نص المشروع على عدم جواز التصرف في السيارة لمدة خمس سنوات من تاريخ الإفراج الجمركي، سواء بالبيع أو التوكيل أو استخدامها في غير الغرض المخصص لها، وفي حال وفاة الشخص ذي الإعاقة خلال تلك المدة يجوز للورثة التصرف فيها بعد سداد نصف الضرائب المقررة.

واختتمت النائبة هند حازم حبيب تصريحاتها بالتأكيد على استمرارها في مناقشة التعديلات المقدمة علي قانون الأشخاص ذوي العاقة داخل أروقة البرلمان بما يحقق المعادلة بين ضبط المنظومة ومنع التحايل، وبين صون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان كرامتهم، مشددة على أن الكرامة والتمكين والتيسير والإتاحة حقوق دستورية أصيلة لا يجوز الانتقاص منها تحت أي ظرف.

تم نسخ الرابط