و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

130 جنيه في «الطقة» الواحدة

صينية البطاطس «الأورديحي» ترهق الأسرة.. ونقيب الفلاحين: «التخطيط» أولا قبل خفض الأسعار

موقع الصفحة الأولى

كانت صينية البطاطس بدون لحوم "الأورديحي" تُعد ملجأ سريعا واقتصاديا للأسرة المصرية، لإعداد وجبة عداء شهية ومشبعة وقليلة التكلفة في نفس الوقت، لكن وصول تكلفة إعدادها مع الأرز أو الخبز لما يقارب 130 جنيها، بدون حتى احتساب تكلفة الغاز أو البوتاجاز، يمثل عبئا إضافية على كل أسرة فقيرة أو متوسطة الحال، وذلك نتيجة موجات الارتفاع المتواصلة في أسعار السلع الأساسية والمكونات الرئيسية مثل البطاطس، والطماطم، والبصل، والزيت أو السمن، والأرز.  

ويمثل تكرار مثل هذه الوجبة الخالية من البروتين الحيواني لـ 10 أيام مثلا في الشهر يستهلك وحده ما يقارب 1,300 جنيه، وهو ما أجبر الكثير من الأسر على تقليل الكميات المشتراة من الخضروات الأساسية (البصل والطماطم)، أو الاستغناء عن الأرز والمكونات الجانبية، والاعتماد بشكل أكبر على الصلصات المعلبة بدلا من الطماطم الطازجة لتخفيض النفقات.  

 وحذر حسين عبدالرحمن أبوصدام، الخبير الزراعي، نقيب الفلاحين، من أن ارتفاع أسعار الطماطم والبطاطس تحديدا يرفع تكلفة أي "طبخة" للأسرة المصرية، ولذلك فإنه لخفض أسعار الطبيخ، يجب التخطيط والتنظيم لزراعة المواسم المقبلة، والتوقف عن العشوائية في زراعة المحاصيل الأساسية، خاصة وأن أسعار الطماطم والبطاطس أهم ما يشغل المواطن المصري 

وقال نقيب الفلاحين لـ «الصفحة الأولى» إن الموسم الحالي شهد ارتفاعا كبيرا في أسعار الطماطم والبطاطس حيث وصل سعر كيلو الطماطم في الغيط إلى 14 جنيها ليصل إلى المستهلك بـ 25 جنيها، كما وصل سعر كيلو البطاطس في الغيط إلى 19 جنيها ليصل إلى المستهلك بـ 30 جنيها.  

خسائر المزارعين

ولفت "أبوصدام" إلى أن تلك الأسعار تحقق أرباحا كبيرة لمزارعي الطماطم والبطاطس هذا الموسم، يزيد عن ربع مليون جنيه للفدان، ليعوض بعض المزارعين خسائرهم في المواسم السابقة، ولكن في نفس الوقت فإن هذه الأسعار تزيد الأعباء على المستهلكين، وهذه نتيجة طبيعية لترك المزارعين دون مسانده في حالة الخسائر، أو توعية لكيفية وتوقت الزراعة وحالة السوق.

وكشف نقيب الفلاحين عن أن زراعة فدان الطماطم أو البطاطس في العروة أصبح يكلف في المتوسط 100 ألف جنيه، وينتج الفدان في المتوسط 15 طنا يزيد احيانا وينقص احيانا، حسب مدي خدمة المزارع للمحصول، فبما لا يوجد خطط زراعيه واضحه أو سعي جدي لتخفيض تكلفة الزراعة في غياب الإرشاد الزراعي اللازم.  

وأكد أن خسائر المزارعين خلال المواسم السابقة بسبب أسعار المنتجات الزراعية، اجبرت الكثير منهم علي تقليص مساحات الزراعة، كما قرر الكثير منهم العزوف عن الزراعة، لزيادة التكلفة، وخوفا من تكرار الخسائر وتسبب ذلك في قلة الانتاج وخفض المعروض في الأسواق مع ارتفاع الطلب فارتفعت الاسعار  

وقدم نقيب الفلاحين روشتة لعدم تكرار همثل ذلك ذا السيناريو كل عام، بحيث لا يخسر المزارع أو يكسر ظهر المستهلك، وتتمثل في في التخطيط لتنظيم العملية الزراعية وفقا للمصلحة العامهن مع دعم المزارعين بخفض مستلزمات الإنتاج، وتطبيق الزراعة التعاقدية علي الطماطم والبطاطس، بالإضافة إلى السعي بجدية للحد من كثرة الحلقات الوسيطة، وتوسيع دائرة منافذ  البيع المتحركة والثابتة في كافة المحافظات  

كما دعا إلى مراعاة احتياجات السوق المحلي قبل أية عمليات تصدير  بما يناسب  حجم المساحات المنزرعة وحجم الانتاج وفق التغيرات المناخية لكل موسم، وزياده التوعية والإرشاد ومساندة المزارعين في الوقاية من الأمراض والحشرات والتغلب علي مشكلات تقلب المناخ، إضافة إلى زيادة الرقابة علي الأسواق، وعلى التجار مراعاة الظروف وعدم استغلال المواطنين. 

تم نسخ الرابط