و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

فتوى لمجلس الدولة

تحرير محاضر مخالفات البناء باسم المرتكب الفعلي وليس المالك القديم أو صاحب الرخصة

موقع الصفحة الأولى

أرست الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع في مجلس الدولة مبدأً قانونيا وحاسما ينهي النزاعات المتكررة بين الإدارات المحلية والمالكين للوحدات العقارية والمسجلين بالرخص، حيث أفتت بوجوب تحرير محاضر مخالفات البناء "جنح التنظيم" باسم المرتكب الفعلي للمخالفة، بصرف النظر عما إذا كان مالكا جديدا أو سابقا، ودون التقيد بالاسم المدون في رخصة البناء.  

وجاءت هذه الفتوى ردا على الاستفسار الموجه من وزارة التنمية المحلية بناء على كتاب محافظة أسيوط بشأن عقارات تم بيعها بموجب أحكام صحة توقيع، وقام الحائزون الجدد بإجراء تعليات وبناء بدون ترخيص؛ حيث تساءلت الإدارة المحلية عما إذا كانت محاضر التنظيم تُحرر باسم المالك المدون بالرخصة، أم المالك الجديد، أم كلاهما.  

 وأكدت الفتوى أن الدستور والقوانين الجنائية استقرت على أن "العقوبة شخصية"، ولا يجوز تحميل شخص عقوبة أو جريمة لم يرتكبها بنفسه أو يشترك فيها، وأوضحت أن مخالفات البناء وتعلية المباني بدون الحصول على ترخيص تُعد من الجرائم الجنائية التي تستلزم توافر القصد الجنائي لدى مرتكبها، وبالتالي لا مجال لتطبيق "المسؤولية المفترضة" أو التضامنية لمجرد أن رخصة البناء صادرة باسم المالك القديم.  

وأكدت أن التشريعات الجنائية الحديثة لا تقبل المسؤولية الافتراضية أو التضامنية في العقاب إلا في حدود استثناءات ضيقة ينص عليها القانون صراحةً، ولما كان قانون البناء لم يقرر مسؤولية افتراضية أو تضامنية في مخالفات البناء، وجب التقيّد بالقواعد العامة التي تقتضي نسبة الفعل المجرم إلى فاعله الحقيقي على وجه اليقين.  

 وشدد مجلس الدولة في فتواه على أن السلطة المختصة بشؤون التخطيط والتنظيم بالوحدات المحلية تقع عليها مسؤولية إجراء التحريات اللازمة واستجلاء الحقيقة كافة؛ للوصول الدقيق واليقيني لمرتكب مخالفات البناء الفعلي وتاريخ ارتكابها لتحرير المحضر باسمه وإحالته للنيابة المختصة. 

فتوى مجلس الدولة

وصدرت الفتوى عن الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع في مجلس الدولة برئاسة المستشار يسري هاشم سليمان الشيخ، النائب الأول لرئيس مجلس الدولة، وحملت رقم 2188 بتاريخ 7 / 12 / 2020، ملف رقم 327/2/7، والجهة الطالبة للرأي وزير التنمية المحلية بناء على طلب محافظ أسيوط بشأن استطلاع الرأي القانوني للوحدة المحلية لحي شرق أسيوط.  

وكان موضوع الاستفسار، عن مدى جواز الاعتداد بالمالك الجديد للعقارات المرخص لها، والصادر بشأنها أحكام بصحة توقيع عقود بيعها، عند حدوث مخالفات البناء (تعلية بدون ترخيص) طبقاً للقانون رقم 119 لسنة 2008، وهل تُحرر محاضر المخالفات باسم المالك القديم أم المالك الجديد أم كلاهما؟  

وتضمنت الفتوى عرض نزاعين فرعيين يتعلقان بعقاريين، مع اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة لمواجهة المخالفات وفقاً لقانون البناء رقم 119 لسنة 2008، والتي تضمنت الإيقاف الفوري طبقا للمادة (59) من القانون، والتي تنص على أن توقف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري، ويصدر قرار مسبب بالإيقاف من الجهة الإدارية المختصة بالتخطيط والتنظيم، ويُعلن لمالك العقار أو من يمثله قانوناً أو المقاول القائم بالتنفيذ والمهندس المشرف.  

والإزالة أو التصحيح، حيث نصت المادة (60) و(61) على إزالة الأعمال المخالفة (كالمباني والمنشآت التي تقام بدون ترخيص أو تجاوز الارتفاعات المقررة قانوناً) على نفقة المخالف، ويجوز لذوي الشأن المبادرة إلى تنفيذ القرار الصادر بالإزالة أو التصحيح خلال المدة المناسبة التي تحددها الجهة الإدارية، والتنفيذ الجبري: إذا امتنع المخالف عن التنفيذ، تتولى الجهة الإدارية التنفيذ بنفسها أو بواسطة من تعهد إليه، ويتحمل المخالف جميع النفقات وتُحصل منه بطريق الحجز الإداري.  

كما نص القانون على إخلاء المبنى، وللجهة الإدارية في سبيل تنفيذ قرار الإزالة أو التصحيح أن تخلي المبنى بالطريق الإداري من شاغليه دون حاجة إلى اتخاذ إجراءات قضائية، ويتحمل المتسبب في المخالفة تكاليف الإزالة بالإضافة إلى القيمة الإيجارية للوحدات التي تم إخلاؤها والوحدات البديلة لحين الانتهاء من الأعمال.  

وأشارت الفتوى إلى المادة (102) من قانون البناء، تنص على: "يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات أو بالغرامة التي لا تقل عن مثلي قيمة الأعمال المخالفة ولا تجاوز ثلاثة أمثال هذه القيمة، كل من قام بإنشاء مبانٍ أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو ترميمها أو هدمها بدون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة...".  

 

 

 

 

تم نسخ الرابط