بعد إيقاف موظف عن العمل
محاكمة 3 مديرين بشركة العامرية لتكرير البترول أمام الجنح بتهمة البلاغ الكاذب
تنظر محكمة جنح الاسكندرية، قضية اتهام ثلاثة من المديرين العموم بـ شركة العامرية لتكرير البترول بـ قذف وتتشويه سمعة أحد موظفي الإدارة العامة للشؤون القانونية بالشركة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وإعداد مذكرات كيدية لإيقافه عن العمل.
وتعود وقائع القضية إلى الجنح المباشرة التي أقامها الموظف المتضرر، أحمد سعيد أحمد سعيد، بواسطة وكيلته القانونية أميمة عبد الفتاح صالح المحامية. وشملت الدعاوى 10097 و10098 لسنة 2026 جنح سيدى جابر، كلاً من مدير عام الشؤون الطبية بشركة العامرية لتكرير البترول، ومدير عام الشؤون القانونية، ومدير عام الأمن.
وبحسب عريضة الدعوى، أنه بتاريخ 18 يناير 2026، قامت المدعى عليها الأولى (مدير عام الشؤون الطبية) بـ الاتفاق مع المدعى عليه الثاني (مدير عام الشؤون القانونية) على رفع شكوى ومذكرات إدارية إلى مدير عام الأمن بالشركة دون إجراء أي تحرٍ أو تدقيق حول صحتها. وجاء ذلك رداً على قيام الموظف بتقديم شكاوى سابقة ضدهم قُيدت بالنيابة الإدارية تحت أرقام (363 و263 لسنة 2025)، مما يقطع بوجود خصومة ونية مبيتة للانتقام الإداري. وادعى المتهمون قيام الموظف بنشر منشور على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" يتضمن إساءة بالغة لمسؤولي الإدارة القانونية بالشركة، وهي العبارات التي اعتبرها المدعي طعناً في نزاهته، وشكّلت إخلالاً جسيماً بواجباته الوظيفية، بهدف الإساءة لسمعة الشركة وقياداتها وإثارة البلبلة وخلق مناخ غير منضبط بين العاملين.
وبناءً على تلك المذكرات، تم رفع الأمر إلى مساعد رئيس الشركة للأمن، والذي أحالها بدوره إلى رئيس مجلس الإدارة. وأسفر ذلك عن صدور القرار الإداري رقم 14 لسنة 2026 بتاريخ 22 يناير 2026، المتضمن إيقاف الموظف أحمد سعيد عن العمل لمدة ثلاثة أشهر أو لحين انتهاء تحقيقات النيابة الإدارية، مع وقف صرف نصف أجره شهرياً، وهو ما ألحق بالموظف وأسرته أضراراً مادية وأدبية بالغة بحرمانه من قوت يومه.
منشورات فيس بوك
وأظهرت المستندات أن هذه لم تكن الواقعة الأولى؛ إذ سبق للمحكمة التأديبية بموجب الطعن رقم 86 لسنة 68 ق أن أصدرت حكماً بتاريخ 26 أبريل 2026 يقضي بـ إلغاء قرار إيقاف سابق عن العمل صادر بحق ذات الموظف، مستندة إلى التعنت وإساءة استعمال السلطة والانحراف بها من قِبل جهة الإدارة، وتكرر ذات الأمر في الطعن رقم 331 لسنة 67 ق بتاريخ 28 ديسمبر 2025، مما يوضح وجود محاولات متكررة ومستمرة للتعنت الإداري ضده.
وحسمت تقارير وزارة الداخلية والنيابة الإدارية النزاع؛ حيث كشفت المستندات عن تفاصيل القضية رقم 52 لسنة 2026 نيابة إدارية، والتي حُقق فيها مع الموظف بناءً على شكاوى المديرين العموم، وانتهت النيابة الإدارية بموجب مذكرة التصرف المستلمة بتاريخ 20 يوليو 2026 إلى حفظ الأوراق إدارياً لعدم ثبوت الادعاءات وبراءة الموظف تماماً مما نُسب إليه.
وجاء قرار الحفظ الإداري مرتكنا على تقرير الفحص الفني الصادر عن الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات بوزارة الداخلية، والذي أثبت بشكل قاطع وفني زيف وكذب الاتهامات المسندة إلى الموظف بشأن المنشورات المزعومة على منصة "فيسبوك".
وبناءً على هذه المستندات القاطعة، شددت عريضة الجنحة المباشرة التى قدمتها أميمة عبد الفتاح صالح المحامية، على اكتمال الأركان المادية والمعنوية لـ جريميتي القذف والبلاغ الكاذب العمدي في حق مسؤولي شركة العامرية لتكرير البترول. وتمثل الركن المادي في إسناد واقعة محددة تستوجب العقاب ونشرها وتداولها بين عدد من الأشخاص علناً، وتوجيه الإخبار الكاذب إلى جهة تحقيق رسمية (النيابة الإدارية).








