أزمة توافرالمدعم في التوقيت المناسب
4 آلاف جنيه زيادة للنشادر واليوريا.. أسعار الأسمدة تشعل غضب الفلاحين.
مع بداية موسم الزراعات الشتوية، يجد المزارعون أنفسهم أمام تحد جديد يتمثل في الارتفاعات المتلاحقة بأسعار الأسمدة في السوق المحلية، في وقت تستعد فيه الأراضي لزراعة عدد من المحاصيل الرئيسية، وعلى رأسها القمح والفول والبنجر والخضروات الشتوية. وتأتي هذه الزيادات لتضيف عبئًا جديدًا إلى تكلفة الإنتاج، وسط شكاوى من صعوبة الحصول على احتياجاتهم بالأسعار الرسمية، في ظل ما تشير إليه بيانات السوق من فجوة بين الطلب والمعروض.
وتكشف أحدث بيانات الأسعار، عن ارتفاعات متفاوتة في أسعار عدد من أنواع الأسمدة بالسوق الحرة. فقد سجل متوسط سعر طن نترات النشادر 33.5% «المخصوص» نحو 24 ألفًا و650 جنيهًا، بزيادة 547 جنيهًا عن المستوى السابق، بينما تراوح سعر الطن بين 23 ألفًا و500 جنيه و27 ألف جنيه.
أما نترات النشادر «العادي»، فسجل متوسط السعر نحو 16 ألفًا و454 جنيهًا للطن، بزيادة بلغت 4072 جنيهًا، وهي من أكبر الزيادات المسجلة بين الأصناف المرصودة، مع تفاوت واسع في أسعار البيع للفلاحين .
وامتدت الزيادات إلى سلفات النشادر 20.6%، حيث بلغ متوسط سعر الطن نحو 20 ألفًا و909 جنيهات، بارتفاع 755 جنيهًا، بينما تراوحت الأسعار بين 18 ألفًا و23 ألف جنيه. أما أسمدة اليوريا، وصل متوسط سعر طن اليوريا 46.5% «المخصوص» إلى 25 ألفًا و357 جنيهًا، بزيادة 654 جنيهًا، مع تسجيل أسعار تراوحت بين 23 ألفًا و28 ألف جنيه.
متوسط أسعار الأسمدة
ولم يكن الارتفاع أقل حدة في اليوريا «العادي»، حيث بلغ متوسط سعر الطن 16 ألفًا و716 جنيهًا، بزيادة قدرها 4172 جنيهًا عن السعر السابق، بينما تراوحت الأسعار بين 4800 جنيه و23 ألف جنيه. وبحسب تقرير عن حركة السوق، ارتفع متوسط أسعار الأسمدة بنحو 11.87% على أساس يومي في 26 سبتمبر، كما زاد بنحو 13.79% مقارنة بالأسبوع السابق و23.42% مقارنة بالعام السابق.
وتزداد حالة الاستياء بين المزارعين لهذه الزيادات في أسعار الأسمدة مع دخول موسم الزراعات الشتوية، حيث يمثل السماد أحد العناصر الأساسية في حساب تكلفة إنتاج المحاصيل.
في المقابل، تكشف بيانات الأسعار عن فارق كبير بين السوق الحرة ومنظومة الدعم داخل الجمعيات الزراعية؛ حيث أشارت البيانات إلى وصول شيكارة اليوريا المدعمة إلى 290 جنيهًا، وشيكارة النترات إلى 285 جنيهًا للمزارعين أصحاب الحيازات المسجلة.
وتبقى المشكلة الأساسية أمام المزارع في مدى توافر الكميات المدعمة من الأسمدة في التوقيت المناسب، إذ إن أي نقص في المعروض الرسمي يدفع المزارعين للجوء إلي السوق الحرة، وهو ما يرفع التكلفة النهائية للزراعة. ويطالب المزارعون الحكومة بتوفير احتياجات الموسم الشتوى في الوقت المناسب للحد من تأثير السوق الحرة على تكلفة المحاصيل، وفي النهاية على أسعار الغذاء التي يتحمل المستهلك الجزء الأكبر منها.








