رغم عقد القران في المسجد
أحمد مهران يفجر مفاجأة في قضية الزوجة المحروقة بدمياط: لا توجد قسيمة زواج
فجر المحامي بالنقض أحمد مهران، محامي أسرة الزوجة المحروقة على يد زوجها في دمياط، مفاجأة من العيار الثقيل، قائلا إنه لا توجد قسيمة زواج بينهما، رغم عقد القران في المسجد، ولكن عقد الزواج غير مسجل على "سيستم" الأحوال المدنية، وبذلك فإن الزوج المتهم يكون قد ضلل الزوجة المجني عليها وأسرتها.
وشهد مركز الزرقا في محافظة دمياط جريمة أسرية بشعة، مع تلقي الأجهزة الأمنية بلاغا بنشوب حريق داخل شقة سكنية بقرية ميت الخولي مؤمن أسفر عن إصابة سيدة بحروق بلغت نسبتها 70%، والتي جرى نقلها إلى المستشفى في حالة حرجة، وخضعت للرعاية الطبية داخل قسم العناية المركزة، ولكن محاولات إنقاذها لم تنجح، حيث فارقت الحياة متأثرة بإصابتها بعد 48 ساعة من دخولها المستشفى.
وتولى المحامي أحمد مهران الدفاع عن أسرة الزوجة المحروقة علي يد زوجها بدمياط، والذي قال إن النيابة العامة تباشر تحقيقاتها المكثفة في الواقعة للوقوف على كافة التفاصيل والأبعاد الجنائية للجريمة.

وأضاف لـ «الصفحة الأولى» أن تحريات المباحث الجنائية واستماع النيابة العامة لأقوال شهود الإثبات، انتهت جميعها إلى تأكيد صحة الواقعة وبشاعتها، كما استدعت النيابة العامة المتهم لمواجهته بالاتهامات المنسوبة إليه وسماع أقواله لمطابقتها مع نتائج المعاينة الفنية.
وشدد أحمد مهران على أن الجريمة مكتملة الأركان وليست مجرد حادث عارض، حيث تجمعت فيها كافة أركان جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، واستند في ذلك إلى دلائل عدة، ومنها التخطيط المسبق، حيث أحضر المتهم مادة سريعة الاشتعال (بنزين) وجهزها بشكل مسبقا قبل تنفيذ الجريمة.
كما استغل المتهم استغراق الزوجة في النوم وسكب البنزين عليها وعلى "الكنبة" التي كانت تستلقي عليها، وبعد إضرام النيران، أغلق المتهم باب الشقة من الداخل لقطع الطريق على المجني عليها ومنعها من الخروج للاستنجاد بالجيران.
ومن بين الدلائل أيضا، الإصرار على إزهاق الروح، فحينما حاولت الضحية الركض والهرب باتجاه المطبخ فطفاء النيران بالمياه، واصل المتهم سكب المزيد من البنزين على جسدها المشتعل لمنع إطفائها.
تقرير البحث الجنائي
ولفت "مهران" إلى تقرير البحث الجنائي أثبت أن النيران لم تلتهم أثاث المحل بالكامل، بل تركزت وبصورة رئيسية في "الكنبة" التي كانت تنام عليها الزوجة الضحية، مما يؤكد تعمد استهدافها هي شخصيا دون غيرها.
وأكد أحمد مهران أنه وهيئة الدفاع الحاضرة معه قد جاءوا متطوعين بالكامل بناء على طلب أسرة الزوجة الضحية للقصاص لدمائها ولحق ابنها الطفل الشاهد على الجريمة، وأكد أن العقوبة القانونية والشرعية الوحيدة المناسبة لهذه البشاعة وفق القانون هي الإعدام شنقا للمتهم.
وسرد والد الزوجة المجني عليها، تفاصيل الجريمة، وما حدث في الليلة التي سبقتها، وقال إن ابنته كانت متزوجة من المتهم منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وكانت الحياة بينهما تسير بشكل طبيعي في البداية قبل أن تندلع الخلافات وتسوء معاملته لها بالتعدي والضرب.
وأضاف أن الأسرة عرضت عليه إنهاء العلاقة بالمعروف وتطليقها مع إعطائها كافة حقوقها، إلا أن المتهم رفض ذلك علانيةً خوفاً من كلام أهل المنطقة وبحجة أنه سبق له الزواج والطلاق من قبل.
وليلة الجريمة، تلقى والد الزوجة الضحية اتصالا هاتفيا في حدود الساعة الواحدة صباحا، من ابنة عم المجني عليها تفيد بنشوب حريق في شقة ابنتهم، فذهب على الفور إلى الشقة، ليجد أطقم الإسعاف تنزل بالضحية وهي في حالة حرجة بسبب الحروق الشديدة التي التهمت جسدها قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة.
كما كشف الوالد عن تواجد ابن الضحية، الطفل "آدم"، داخل الشقة أثناء وقوع الجريمة، حيث انهمر الطفل في البكاء فور رؤية جده، قائلا له: "بابا ولع فيها يا جدو"، قائلا إن الطفل شهد الواقعة كاملة ورأى والده يلاحق أمه برشها بالبنزين وإشعال النيران فيها.
واستقبل مستشفى الزرقا المركزي بمحافظة دمياط، الزوجة المجني عليها، هي في العقد الثالث من العمر، مصابة بحروق من الدرجة الأولى بنسبة 70%، حيث أبلغت إدارة المستشفى الأجهزة الأمنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة والتحقيق في الواقعة.
وألقت الأجهزة الأمنية القبض على الزوج المتهم لحين الانتهاء من التحقيقات، كما طلبت جهات التحقيق لجنة من الطب الشرعي لإعداد تقرير مفصل حول الواقعة، فيما تواصل النيابة العامة تحقيقاتها للوقوف على ملابسات الحادث وكشف تفاصيله.













