و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

فسخ عقد الوحدة الطبية لعدم استخراج التصاريح

حكم بإلزام «الربوة» و«لوزان» برد 1.6 مليون جنيه وتعويض المشتري بـ500 ألف

موقع الصفحة الأولى

 

 

قضت محكمة استئناف القاهرة بفسخ عقد بيع وحدة طبية، وإلزام شركة "الربوة للتنمية العمرانية وإدارة المشروعات" وشركة "لوزان للتطوير العمراني"، برد مليون و650 ألف جنيه، قيمة الأقساط والمقدم المسدد، مع فوائد قانونية 4% سنويا تحسب من تاريخ المطالبة القضائية، وبدفع نصف مليون جنيه تعويض لصالح المشتري، وإعادة الشيكات البنكية المحررة منه، بعد ثبوت عدم استخراج تراخيص الحفر أو البناء أو القرار الوزاري للمشروع.  

وأصدرت الحكم الدائرة 9 مدني "150 مدني سابقا" بمحكمة استئناف القاهرة في الجلسة العلنية المنعقدة يوم 7 أبريل 2026، في سراي محكمة استئناف شمال القاهرة في العباسية، برئاسة المستشار محمد رأفت حمدي مبروك، وعضوية المستشارين أحمد رضوان ورمضان أبو المجد.  

وتعود وقائع القضية إلى تاريخ 25 فبراير 2024، مع تعاقد “ن - ب”  مع كل من شركة "الربوة للتنمية العمرانية وإدارة المشروعات" وشركة "لوزان للتطوير العمراني" لشراء وحدة طبية بنظام التقسيط، ووفقا لبنود العقد المبرم، بلغت القيمة الإجمالية للوحدة المبيعة 6 ملايين و123 ألفا و806 جنيهات.  

وقام المشتري بسداد مقدم التعاقد والأقساط المستحقة، والتي بلغت في مجموعها مليون و650 ألفا و473 جنيها. كما سلم الشركتين 13 شيكا بنكيا مسحوبة على بنك "كريدي أجريكول مصر" كضمانة لسداد باقي الأقساط الدورية، غير أن الأزمة بدأت مع امتناع الشركتين عن تقديم ما يثبت صدور التراخيص الرسمية أو القرار الوزاري الخاص بالمشروع، أو حتى رسومات الحفر والبناء، رغم انقضاء أكثر من عام كامل على التعاقد.  

وأمام تجاهل الشركتين للإنذارات الرسمية الموجهة إليهما للاطلاع على التراخيص، قرر المشتري اللجوء إلى القضاء عبر دعوى أقامها أمام محكمة أول درجة بتاريخ 11 أغسطس 2025، وطالب المشتري بفسخ عقد البيع، ورد ما تم سداده من مبالغ مالية، واسترداد الشيكات البنكية المحررة منه، إلى جانب المطالبة بتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به.  

وفي المقابل، قدمت شركة "لوزان للتطوير العمراني" دعوى فرعية تطالب فيها بإعمال الشرط الجزائي الوارد بالعقد في حالة الفسخ، بدعوى توقف المشتري عن سداد بقية الأقساط المستحقة.  

وفي جلسة 30 سبتمبر 2025، أصدرت محكمة أول درجة حكمها القاضي برفض الدعوى الفرعية المرفوعة من الشركة. وقضت المحكمة في الدعوى الأصلية بفسخ عقد البيع المؤرخ 25 فبراير 2024، وإلزام شركتي "الربوة" و"لوزان" متضامنتين برد مبلغ مليون و650 ألفا و473 جنيها قيمة الأقساط والمقدم المسدد، مع فوائد قانونية بواقع 4% سنويا تحسب من تاريخ المطالبة القضائية في 11 أغسطس 2025 وحتى تمام السداد. ورد الشيكات البنكية الـ 13 المسلمة من المشتري، وإلزام الشركتين بأداء مبلغ مليون جنيه كتعويض مادي وأدبي للمشتري.  

استئناف الربوة ولوزان

ولم يلق هذا الحكم قبولا لدى الشركتين. فطعنت شركة "لوزان" بالاستئناف رقم 15868 لسنة 29 ق بتاريخ 4 نوفمبر 2025، بينما طعنت شركة "الربوة" بالاستئناف رقم 16011 لسنة 29 ق بتاريخ 6 نوفمبر 2025.  

وخلال جلسات المحاكمة، دفعت شركة "الربوة" بالطعن بالتزوير على إيصالات السداد غير أن محكمة الاستئناف التفتت عن هذا الادعاء لعدم سلوك إجراءات الطعن بالتزوير، مؤكدة أن الطريق السليم في عقود المعاملات هو حسن النية وتأدية الحقوق دون المماطلة.  

واستندت محكمة الاستئناف في حيثيات حكمها إلى المادة 15 (فقرة 1) من القانون رقم 181 لسنة 2018 بشأن حماية المستهلك. حيث ينص القانون صراحة على أنه لا يجوز الإعلان عن حجز الوحدات العقارية، أو التعاقد على بيعها، أو بيع الأراضي المعدة للبناء أو تقسيمها، إلا بعد الحصول على ترخيص بالبناء وفقا لأحكام قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008.  

وأوضحت المحكمة أن الفقرة الثالثة من النص ذاته تقضي ببطلان كل شرط يخالف ذلك، فضلا عن العقوبات المالية المنصوص عليها في المادة 56 من ذات القانون والتي تفرض غرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز مليوني جنيه أو مثلي قيمة المنتج محل المخالفة.  

وأشارت المحكمة إلى أن الشركتين المستأنفتين لم تقدم أية مستندات رسمية تفيد استخراج تراخيص الحفر أو البناء أو القرار الوزاري للمشروع حتى تاريخ الفصل في الدعوى، مما يعد إخلالا صريحا بالالتزامات العقدية وقواعد حسن النية.  

قضت المحكمة بقبول الاستئنافين شكلا، وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف في شق التعويض فقط، حيث رأت المحكمة أن مبلغ 500 ألف جنيه (خمسمائة ألف جنيه) كاف لجبر الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالمشتري بدلا من المليون جنيه. 

 

كما أيدت المحكمة الحكم المستأنف فيما عدا ذلك من فسخ العقد، وإلزام الشركتين بالتضامن برد المبلغ المسدد وهو مليون و650 ألفا و473 جنيها مع الفوائد 4%، وإعادة الشيكات البنكية الـ 13، مع إلزام كل شركة بمصروفات استئنافها ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

WhatsApp Image 2026-09-07 at 1.40.57 PM
WhatsApp Image 2026-09-07 at 1.40.57 PM

 

 

 

 

 

تم نسخ الرابط