و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بسبب حرب روسيا وأوكرانيا

الطن بـ19 ألف جنيه.. انخفاض واردات القمح يهدد بأزمة في الدقيق الأبيض

موقع الصفحة الأولى

تراجعت واردات القمح الى الموانئ المصرية خلال النصف الأول من سبتمبر 2026، مع تسجيلها حوالي 143.8 ألف طن، مقارنة بحوالي 876.1 ألف طن تم استيرادها خلال الفترة ذاتها من عام 2025، وتوزعت حصص التوريد المحدودة في هذه الفترة بين رومانيا التي تصدرت القائمة بنسبة 38.7%، ثم روسيا بنسبة 35.1% وكمية بلغت 50.46 ألف طن مقابل 456.8 ألف طن العام الماضي، ثم أوكرانيا بنسبة 26.2% وكمية بلغت 33.73 ألف طن مقارنة بـ 376.6 ألف طن في الفترة المماثلة من العام السابق.

ويعجز السوق المصري منذ مايو 2026 عن الوصول الى 1.2 مليون طن من القمح، وهو المستوى الشهري المستهدف، وذلك بالتزامن مع قفزات سعرية متتالية، حيث ارتفع سعر طن القمح المستورد من مستويات تراوحت بين 260 و265 دولارا قبل اشتعال التوترات، ليصل حاليا الى مستويات تتراوح بين 315 و320 دولارا. وانعكس ذلك الارتفاع مباشرة على السوق المحلي ليرتفع سعر طن الدقيق الأبيض الى حوالي 19 ألف جنيه مقارنة بحوالي 16 ألف جنيه في الفترة التي سبقت التوترات في البحر الأسود.

واردات القمح

كما كشفت تقديرات وزارة الزراعة الامريكية، عن ان واردات مصر من القمح خلال موسم 2026-2027 ستسجل نحو 13.77 مليون طن، بانخفاض قدره 1.6% مقارنة بالموسم السابق. ويعود هذا التراجع الى نجاح التوريد المحلي الذي سجل رقما قياسيا بجمع نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي خلال الموسم الماضي، وهو ما يقلل جزئيا من الاعتماد الكامل على الخارجن حسب بيانات كشفت عنها شبكة سي إن إن الأمريكية.

وتركز مصر، أكبر مستورد للقمح في العالم، على ترتيب اولويات التوريد بناء على عوامل عدة، في مقدمتها السعر وانخفاض تكاليف الشحن، وهي المزايا التي توفرها موانئ البحر الاسود مقارنة بالمناطق الجغرافية الابعد.

ولا تقتصر تداعيات حرب روسيا وأوكرانيا على واردات القمح، ولكنها امتدت إلى واردات الذرة الصفراء، حيث انخفضت حصة اوكرانيا في السوق المصري الى 8% فقط بعدما كانت تتراوح سابقاً بين 25% و30%، ودفع هذا الانخفاض المستوردين الى اعادة تحويل بوصلة الشحن نحو اسواق امريكا الجنوبية لتجنب مخاطر التأخير.

ووصلت واردات مصر من الذرة الصفراء خلال النصف الاول من سبتمبر 2026 إلى 592.1 ألف طن، والتي وردت بالكامل من البرازيل. بينما تراجع متوسط الاستيراد الشهري للذرة هذا العام الى 915 ألف طن مقارنة بـ 961 ألف طن خلال عام 2025، كما استحوذت الذرة الآتية من امريكا الجنوبية على 88% من إجمالي الواردات المصرية حتى منتصف سبتمبر 2026، موزعة بين البرازيل بنسبة 60% والأرجنتين بنسبة 28%، وقد يؤدي النقص اللوجستي في البحر الاسود الى تلاشي الذرة الاوكرانية تماما من السوق المصري خلال موسم ذروتها الممتد من اكتوبر الى مارس، وهو ما يفتح الباب امام دخول الذرة الامريكية لتغطية العجز القائم وتثبيت حصة جديدة في السوق المصري.

تم نسخ الرابط