و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

أمام البابا تواضروس

مفاجآه.. خلافات شخصية تفجر فيديو كاهن شبرا المسيء للعرب وتحيله للتحقيق

موقع الصفحة الأولى

أثارت واقعة تسريب فيديو قديم لأحد كهنة شبرا يعود لعام 2008 جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تضمن عبارات اعتبرها البعض مسيئة للعرب، لتدخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية على خط الأزمة ببيان رسمي وقرار بإحالة الكاهن للتحقيق، في واقعة فتحت الباب أمام سجال كبير حول توقيت المحاسبة وحدودها ومدى قانونية التحرك بعد كل هذه السنوات.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى عام 2008، أي منذ ما يقارب 18 عاماً كاملة، خلال عهد البابا الراحل شنودة الثالث، حينما ألقى القمص كاراس إبراهيم، كاهن كنيسة العذراء مريم بمسره بشبرا، عظة قديمة تضمنت كلمات غير دقيقة، وظلت حبيسة الأدراج لسنوات طويلة دون أن تثير أي جدل في حينها أو تلفت الأنظار.

ويرجع تحرك البابا تواضروس الحالي، بتوجيه الأنبا مكاري، أسقف شبرا الجنوبية، بالتحقيق مع الكاهن، إلى تسريب مقطع الفيديو القديم على مواقع التواصل الاجتماعي من أحد من كانوا قد حضروا تلك العظة، لوجود خلافات شخصية سابقة ومتراكمة مع الكاهن، ومن ثم تم تناقل المقطع بشكل واسع وممنهج على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تتلقفه قنوات الإخوان بالخارج وتوظفه سياسياً، وعلى رأسهم البلوجر الشهير المقيم بالخارج معاذ عليان المتخصص في مقارنة الأديان.

مكاسب سياسية

وأصدر الأنبا مكاري، الأسقف العام لكنائس قطاع شبرا الجنوبية، بيانا رسمياً أكد فيه على رفضه الكامل لأي تعليم يخلو من الدقة والحكمة أو كلمات تحمل إساءة في الدول العربية، الذين ترتبط كنيستنا معهم بعلاقات متميزة على كافة الأصعدة الدينية والوطنية والتاريخية الممتدة.وفي إطار المراجعة والمحاسبة، قرر البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إحالة الأب الكاهن المشار إليه للتحقيق، في تأكيد على مبدأ الشفافية والمحاسبة داخل الكنيسة واحترام مشاعر الجميع.


من جانبها، انقسمت مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيدين ومعارضين لقرار البابا، حيث اعتبر المؤيدون أن القرار يحمل طابع المحاسبة والمساءلة لخطأ ما صدر من كاهن خلال عظة، وهو ما يحسب للكنيسة ويؤكد احترامها لمشاعر الأشقاء العرب، بينما رأى آخرون أن الفيديو مر عليه ما يقارب الـ 18 عاماً ولا يصح المحاسبة بأثر رجعي طبقاً لقوانين الكنيسة والأعراف الكنسية المستقرة، بالإضافة لاعتبار القرار بمثابة مزايدة على البابا شنودة الراحل الملقب بـ "بابا العرب" الذي شهد عهده الواقعة ولم يتخذ إجراءً حينها.
واختتم الأنبا مكاري بيانه بتنبيه هام للجميع، قائلاً: "أود تنبيه الجميع لكيلا ينساقوا وراء محاولات إثارة الفتنة بمثل هذه الأمور، على وسائل التواصل الاجتماعي في الوقت الذي تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط العديد من الصراعات والتحديات

تم نسخ الرابط