في الصحراء الشرقية
عرض سعودي يستهدف التنقيب عن الذهب بمصر والمراهنة على مناجم بحجم «السكري»
تتجه شركة «مصفاة الذهب السعودية» إلى توسيع نشاطها في قطاع التعدين المصري، من خلال التقدم للحصول على تراخيص للتنقيب عن الذهب والمعادن المصاحبة في عدد من المناطق التي طرحتها الحكومة المصرية بالصحراء الشرقية، وفقًا لتصريحات رئيس الشركة سليمان العثيم.
وقال العثيم، في تصريحات لوكالة «بلومبرغ»، إن الشركة تستهدف الحصول على إحدى رخص التعدين في مصر، تمهيدًا لبدء إنتاج الذهب قبل عام 2030، مشيرًا إلى امتلاك الشركة الإمكانات الفنية والمالية التي تمكنها من تنفيذ مختلف مراحل المشروع، بدءًا من أعمال الاستكشاف والتطوير وحتى الوصول إلى مرحلة الإنتاج.
وكانت مصر قد طرحت في يوليو الماضي مزايدة عالمية للتنقيب عن الذهب والمعادن المصاحبة في 260 منطقة بالصحراء الشرقية، وفق نظام القطاعات المفتوحة، الذي يتيح للشركات تقديم عروضها دون الالتزام بموعد نهائي موحد. وتخضع عمليات الطرح لنظام الإتاوة والضرائب المطبق في عدد من الأسواق التعدينية العالمية.
وتسعى «مصفاة الذهب السعودية» إلى تطوير مناجم كبيرة في مصر، على غرار منجم «السكري» من حيث الحجم والطاقة الإنتاجية.
وبحسب مسؤول حكومي، تستهدف الشركة السعودية الفوز بأكثر من خمس مناطق ضمن المزايدة، مع تركيز اهتمامها على المواقع الواقعة بالقرب من منطقة «البرامية» جنوب مرسى علم بمحافظة البحر الأحمر، في ظل ما تشير إليه الدراسات الجيولوجية من ارتفاع تركيزات الذهب في تلك المناطق.
وتأتي هذه التحركات بعد مفاوضات سابقة أجرتها الشركة مع «شركة شلاتين للثروة المعدنية» بهدف الدخول في شراكة للتنقيب عن الذهب بمنطقة «البرامية»، إلا أن المباحثات توقفت بسبب خلافات حول آلية التعاقد. وتمسكت «مصفاة الذهب السعودية» بتطبيق نظام الإتاوة والضرائب، في حين فضّلت «شلاتين» العمل وفق نظام تقاسم الإنتاج المنصوص عليه في نظامها الأساسي.
زيادة إنتاج الذهب
وتأسست «مصفاة الذهب السعودية» عام 2008، وتعمل في مجالات التنقيب والاستكشاف واستخراج المعادن الثمينة، وعلى رأسها الذهب والفضة.
وتدير الشركة أنشطة في أكثر من 150 موقعًا داخل السعودية، كما تمتلك نحو 25 رخصة للتنقيب، وهو ما يدعم توجهها نحو التوسع خارج السوق السعودية والدخول إلى قطاع التعدين المصري.
يتزامن التوسع السعودي المحتمل في مصر مع جهود الحكومة المصرية لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع التعدين، ضمن استراتيجية تستهدف رفع الاستثمارات السنوية في القطاع إلى نحو مليار دولار بحلول عام 2030، وزيادة مساهمته في الاقتصاد.
وتستهدف مصر رفع إنتاج الذهب إلى نحو 800 ألف أونصة سنويًا بحلول 2030، إلى جانب زيادة إنتاج المعادن الأخرى إلى 30 مليون طن سنويًا. ويقدر إنتاج مصر الحالي من الذهب بنحو 15.8 طن سنويًا، يأتي الجزء الأكبر منه من منجم «السكري» في الصحراء الشرقية، إضافة إلى منجمي «حمش» و«إيقات».
وتعتمد الحكومة المصرية في خطتها لزيادة الإنتاج على تكثيف عمليات البحث والاستكشاف وطرح مناطق جديدة أمام المستثمرين، فضلًا عن الاكتشافات المحتملة في مناطق أخرى، من بينها منطقة غرب جبل علبة، بهدف تعزيز إنتاج الذهب وجذب استثمارات جديدة إلى قطاع التعدين خلال السنوات المقبلة.








