و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

أول عربي في الكونجرس

من شواطئ الإسكندرية إلى الكابيتول.. عبدول السيد يكتب التاريخ ويقترب من مقعد السيناتور

موقع الصفحة الأولى

الإسم: عبد الرحمن محمد السيد .. اسم الشهرة: عبدول السيد
تاريخ الميلاد: ديسمبر 1984
المؤهل العلمي: الدكتوراه في الصحة العامة من جامعة أكسفورد
الوظيفة: أستاذ علم الأوبئة بجامعة كولومبيا

في قلب التحولات السياسية العاصفة التي تشهدها الولايات المتحدة الأمريكية، يبرز اسم الطبيب والسياسي الأمريكي ذي الأصول المصرية، عبد الرحمن محمد السيد، المعروف باسم «عبدول السيد»، كواحد من أكثر الوجوه صعوداً وإثارة للاهتمام في صفوف الجناح التقدمي للحزب الديمقراطي. 
لم يكن انتقاله من أروقة مختبرات علم الأوبئة وإدارة الأزمات الصحية في ديترويت إلى معترك السياسة الوطنية مجرد تغيير في المسار المهني، بل شكل قصة صعود استثنائية.  فبفضل خطاب  العدالة الاجتماعية ومواجهة النفوذ المالي التقليدي، تمكن عبدول السيد من تحويل شعبيته إلى قوة سياسية حقيقية، توجت بانتصاره التاريخي في الخامس من أغسطس 2026 في الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيجان، متحديا اللوبى اليهودي الذى أنفق ملايين الدولارات لإسقاطه، ويقف اليوم على أعتاب دخول الكونجرس كأول سيناتور مسلم في تاريخ البلاد.
نشأ عبد الرحمن محمد السيد، المعروف سياسيا باسم عبدول السيد، في ولاية ميشيجان الأمريكية لأبوين مصريين هما المهندس محمد السيد والدكتورة فاتن الكومي اللذان هاجرا من الإسكندرية إلى الولايات المتحدة في ثمانينيات القرن الماضي. ولد عبدول السيد في ديسمبر 1984، وعاش طفولة جمعت بين الثقافة العربية والمجتمع الأمريكي، حيث برز منذ صغره بشغفه بالعلم والرياضة.
تلقى عبدول السيد تعليماً متميزاً وضعه في مصاف النخب العلمية؛ حيث تخرج في جامعة ميشيجان وحصل على منحة «رودس» التي قادته إلى جامعة أكسفورد لينال منها شهادة الدكتوراه في الصحة العامة. 

حاكم ولاية ميشيجان

لم يتوقف طموحه الأكاديمي عند هذا الحد، بل أتبعه بالحصول على شهادة الطب من جامعة كولومبيا، ليصبح لاحقاً أستاذاً جامعياً وعالماً في علم الأوبئة، مسخراً علمه لدراسة أثر الفقر والتمييز الطبقي على صحة المجتمعات.
جاءت نقطة التحول الكبرى في مسيرته عندما عتم تعينه في عام 2015 مديراً لقسم الصحة العامة في مدينة ديترويت، ليصبح أصغر مسؤول صحي يقود مدينة أمريكية كبرى وهو في الثلاثين من عمره. 
نجح عبدول السيد في إعادة بناء القطاع الصحي بالمدينة بعد سنوات من الإفلاس، وقاد حملات رائدة لفحص الأطفال من تسمم الرصاص وتوفير نظارات طبية مجانية للطلاب، مما أكسبه شعبية جارفة واحتراماً واسعاً تخطى حدود مدينته. وفى عام 2018 دخول المعترك السياسي عندما ترشح لمنصب حاكم ولاية ميشيجان، ورغم عدم فوزه بالانتخابات التمهيدية آنذاك، إلا أن حملته التي اتسمت بالزخم الشبابي لفتت الأنظار إليه كأحد أبرز الوجوه الصاعدة في الجناح التقدمي للحزب الديمقراطي، وحظي بدعم قوي من رموز اليسار الأمريكي.  ثم واصل عبدول السيد بعد ذلك خدمته العامة كمدير لإدارة الصحة بمقاطعة واين، وتقديم نموذج للمسؤول الذي يربط بين العلم والسياسة. 
وبلغ الصعود السياسي للدكتور عبدول السيد ذروته، بعد تحقيقه فوزاً تاريخياً في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيجان، متفوقاً على حملات تمويل ضخمة قادها اللوبى اليهودي وجماعات ضغط مؤيدة لإسرائيل مثل لجنة أيباك التي حاولت إسقاطه بسبب مواقفه الجريئة ومساندته لحقوق الشعب الفلسطيني. 
ويعد عبدول السيد من أقوى الأصوات المنددة بالحرب على غزة، واصفاً إياها بالإبادة الجماعية ومطالباً بقطع المساعدات العسكرية الأمريكية غير المشروطة لإسرائيل، ويتطلع عبدول السيد اليوم إلى انتخابات نوفمبر 2026، حيث يواجه المرشح الجمهوري مايك روجرز، وفي حال فوزه، لن يكون مجرد سيناتور يمثل ولايته، بل سيدخل التاريخ رسمياً كأول عربي وأول مسلم يشغل مقعداً في مجلس الشيوخ الأمريكي.

تم نسخ الرابط