قبل لقائه بنتنياهو
مصادر فلسطينية تكشف لـ«الصفحة الأولى» تفاصيل لقاء حماس بصهر ترامب لإنقاذ اتفاق غزة
كشفت مصادر فلسطينية تفاصيل اللقاء الذي جمع وفد حركة حماس برئاسة رئيس الحركة خليل الحية، مع المبعوث الأمريكي جارد كوشنر والمنسق التنفيذي لمجلس السلام نيكولاي ميلادينوف، في مدينة العلمين المصرية، لبحث بنود الاتفاق المتعلقة بالمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقالت المصادر لـ الصفحة الأولى إن اللقاء كان إيجابيا، وإن النقاشات تركزت على خارطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية وآليات الانتقال إلى تنفيذها، دون طرح بنود جديدة أو تعديلات من شأنها تغيير مضمون الاتفاق القائم.
وأضافت أن وفد حماس أكد خلال اللقاء أن الاتفاق بصيغته الحالية "لن يفتح"، وأن الحركة سبق أن قدمت موقفها وموقف الفصائل الفلسطينية من بنوده، وأن المطلوب حاليا هو الحصول على رد الاحتلال بشأن ما تم الاتفاق عليه.
وبحسب المصادر، فقد شمل اللقاء مجموعة مطالب من «حماس» مفادها أن تمارس الإدارة الأمريكية ضغوطاً على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليقبل بتنفيذ المرحلة الثانية من خريطة الطريق، والبدء بإدخال 600 شاحنة مساعدات لغزة، والوقف الفوري لعمليات الاغتيال التي تقوم بها إسرائيل لقيادات «حماس» ولأبناء القطاع.
وأضافت المصادر أن كوشنر أكد التزام الإدارة الأمريكية «خطة السلام»، بشرط أن تلتزم «حماس» جدولاً زمنياً محدداً لنزع السلاح، وأنه سيعمل للحصول على التزام إسرائيلي بالسير في تنفيذ الخطة بالتوازي مع تسليم «حماس» سلاحها للجنة إدارة قطاع غزة وقوة الاستقرار الدولية المتفق عليها ضمن بنود خطة السلام، وأنه سيعمل على التفاهم مع نتنياهو خلال زيارته لإسرائيل، اليوم.
وبحسب المصادر، أكد كوشنر بدوره أن المطلوب في هذه المرحلة هو الرد من جانب الاحتلال، في إشارة إلى أن الكرة باتت في ملعبه بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية وتنفيذ الالتزامات ذات الصلة.
وأوضحت المصادر أن ميلادينوف أكد خلال اللقاء عدم وجود أي تغيير على البنود الـ15 التي يتضمنها الاتفاق، وأن الموقف بشأنها لا يزال كما هو، من دون تعديلات أو طروحات جديدة.
وبحث اللقاء، وفق المصادر، عددا من القضايا المرتبطة بالمرحلة الثانية من الاتفاق، في ظل تمسك حماس والفصائل الفلسطينية بالموقف الذي سبق تقديمه إلى الوسطاء والجهات الضامنة.

وبينت المصادر أنه من المقرر أن تعقد الفصائل الفلسطينية، اليوم الاثنين، اجتماعا لشرح تفاصيل اللقاء ومناقشة ما تم بحثه، والاتفاق على الخطوات اللازمة بشأن هذا الملف وغيره من الملفات ذات الصلة.
ترحيب حمساوي
من جانبها، رحبت حركة المقاومة الفلسطينية «حماس» بالبيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية جمهورية مصر العربية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، والمملكة العربية السعودية، وما تضمنه من موقف واضح في إدانة رفض حكومة الاحتلال لخارطة الطريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتحميلها مسئولية عرقلة الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وثمنت في بيان عبر قناتها الرسمية بتطبيق «تلجرام»، صباح الاثنين، تأكيد الوزراء ضرورة التنفيذ الكامل والفوري لخارطة الطريق، واستمرار الدور الفاعل للولايات المتحدة ومجلس السلام والوسطاء في ضمان تنفيذها، ومنع حكومة الاحتلال من تعطيلها أو التنصل من التزاماتها، والمضي في استحقاقات المرحلة الثانية وفق الترتيبات والجداول المتفق عليها.
وأعربت عن تقديرها للموقف الواضح للوزراء في رفض محاولات حكومة الاحتلال إنكار حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، والتأكيد أن استمرار الاحتلال وسياسات الضم والاستيطان وفرض الوقائع على الأرض تقوض فرص تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.

وقالت إن هذا الموقف المهم يستدعي البناء عليه بتحرك سياسي ودبلوماسي فاعل، ومواصلة الضغط لإلزام حكومة الاحتلال بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ووقف معاناة شعب فلسطين، والشروع في إعادة إعمار قطاع غزة، وصولًا إلى تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الوطنية المشروعة.
وأمس الأحد، أكد وزراء الدول الـ8 الرفض الإسرائيلي المعلن لخارطة الطريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، التي أيدها قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803، وكذلك الرفض الإسرائيلي لإقامة الدولة الفلسطينية.
ونوهوا أن هذه المواقف تمثل رفضًا مباشرًا للخطة الشاملة، وتهدد تنفيذها، وتقوض بصورة جوهرية الجهود الجماعية المبذولة لتحقيق سلام عادل ودائم، مشيرين إلى أن هذا الرفض يؤكد أن إسرائيل تتحمل الآن مسئولية عرقلة الجهود الرامية إلى إحلال السلام في غزة وبقية الأرض الفلسطينية المحتلة.







