AIPAC رصدت 30 مليون دولار لإضعافه
"عبد الرحمن السيد" المصري الذى يواجه "هايلي ستيفنز" وإيباك الاسرائيلية بإنتخابات ميشيجان
الاسم: عبد الرحمن السيد
المهنة: طبيب وعالم أوبئة
تاريخ الميلاد: 31 أكتوبر 1984
معركة حامية يخوضها المصري الأصل عبد الرحمن السيد، ويقترب فيها السيد من مربع الانتصار بولاية ميشيجان –وفق استطلاعات الرأي- على النائبة المخضرمة هايلي ستيفنز، التي تحظى بأكبر دعم من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية "إيباك" (AIPAC).، خلال الـ48 ساعة القادمة، خلال الانتخابات المزمع عقدها 4 أغسطس.
وتناقلت وسائل الإعلام الأمريكية مقطع فيديو لسيارة تحمل اسم وصورة هايلي ستيفنز، وكل تفاصيل تلقيها دعمًا من "إيباك"، ودعمها للعدوان الإسرائيلي على غزة، وموافقتها على مواصلة تصدير الأسلحة والاتفاقات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
كما أظهر استطلاع للرأي، أجرته "إيمرسون كوليدج بولينج" بالتعاون معWLNS وWOODTV، ونُشرت نتائجه أن عبد الرحمن السيد قد يتفوق بسهولة على ستيفنز في الانتخابات التمهيدية، إذ حصل على تأييد بنسبة 54% مقابل 39% لستيفنز.
ووفقًا لتحليل "أسوشيتد برس"، فعلى الرغم من ترويج الإعلام، في ظل الإبادة الجماعية في غزة والحرب مع إيران، لفكرة وجود انقسام أو شرخ داخل الحزب الديمقراطي بشأن إسرائيل، فإن الواقع يشير إلى عدم وجود مثل هذا الخلاف. ففي جميع الاستطلاعات، كان لدى الناخبين الديمقراطيين موقف واضح بشأن العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو أنهم يعارضونها.
ووفقًا لبيانات مركز "بيو" للأبحاث، الصادرة في وقت سابق من هذا العام، فإن 80% من الديمقراطيين والمستقلين الذين يميلون إلى الحزب الديمقراطي لديهم نظرة سلبية تجاه إسرائيل، مقارنة بـ69% في العام الماضي، و53% في عام 2022.
ووفقًا لتحليلات وسائل الإعلام الأمريكية، فإن "إيباك" ستتعرض لأكبر هزيمة، بعدما أنفقت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية مبلغًا قياسيًا على الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ في ميشيجان، في أكبر اختبار لنفوذها حتى الآن. ومع ذلك، ووفقًا لـ"أسوشيتد برس"، فإن عضوة الكونجرس لديها القليل جدًا لتقوله عن الجماعة المؤيدة لإسرائيل، التي أنفقت ملايين الدولارات في محاولة إيصالها إلى المنصب.

وأنفقت اللجنة والجماعات التابعة لها ما يقارب 30 مليون دولار لدعم ستيفنز، وهو أكبر استثمار لها على الإطلاق في سباق انتخابي واحد، في محاولة لهزيمة المرشح التقدمي ذي الأصول المصرية.
من هو عبد الرحمن السيد؟
الطبيب عبد الرحمن السيد هو سياسي أمريكي من أصول مصرية، ومن مواليد 31 أكتوبر 1984، المولود لأبوين مصريين ونشأ في ضواحي ديترويت، تلقى تعليمه في جامعات ميشيغان وأكسفورد وكولومبيا
ينتمي السيد إلى التيار التقدمي في الحزب الديمقراطي، وعالم أوبئة، شغل منصب مدير دائرة الصحة والخدمات الإنسانية وخدمات المحاربين القدامى في مقاطعة واين بولاية ميشيجان، وذلك من عام 2023 إلى عام 2025. وكان مرشحًا لمنصب حاكم ولاية ميشيجان في انتخابات عام 2018.
وتشهد له الصحف الأمريكية بقدرته اللبقة على التحدث بكل جدية وكاريزما تليق بمكانة سيناتور، وفي الوقت نفسه يتمتع بخفة ظل تجعله مستحوذًا على قلوب جميع من يستمعون إليه ويشاهدون خطاباته.
وقد لفتت صحيفة "ذا جارديان" البريطانية إلى قدرته على تحقيق توازن دقيق بين كونه خبيرًا في السياسات العامة ومتحدثًا جماهيريًا؛ إذ يستطيع في لحظة أن يشرح بالتفصيل آليات نظام الرعاية الصحية الشاملة المقترح، وفي اللحظة التالية يطلق تعليقًا ساخرًا أو نكتة موفقة.
كما عُرف عن عبدالرحمن، وعن التقدميين بصفة عامة، الدعم غير المتناهي للقضية الفلسطينية، والوقوف ضد تقديم مساعدات عسكرية لإسرائيل.
وسلّط تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية الضوء على السباق الانتخابي الذي يخوضه الطبيب وعالم الأوبئة الأمريكي من أصول مصرية عبد الرحمن السيد (Abdul)، معتبراً أن فوزه في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية ميشيغان قد يمهد الطريق أمامه ليصبح أول سيناتور مسلم في تاريخ الولايات المتحدة.

وقال التقرير إن عبد الرحمن السيد يخوض الانتخابات التمهيدية المقررة في 4 أغسطس في مواجهة عضوة الكونغرس هالي ستيفنز، في سباق يُعد من أكثر المنافسات تكلفةً وأهمية داخل الحزب الديمقراطي، نظراً لما يمثله من صراع بين الجناح التقدمي والمؤسسة الحزبية.
وأضاف أن عبد السيد يحظى بدعم شخصيات بارزة في اليسار الديمقراطي، من بينهم السيناتور بيرني ساندرز، وعضوة الكونغرس ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، والسيناتور إليزابيث وارين، إلى جانب النائبة رشيدة طليب.
ورأى التقرير أن المرشح الديمقراطي استطاع اكتساب شعبية واسعة بفضل خطاباته التي تركز على العدالة الاجتماعية، ومواجهة نفوذ الشركات الكبرى وجماعات الضغط، إضافة إلى رفضه تلقي تبرعات من الشركات ولجان الضغط السياسية.
وأضاف أن حملته الانتخابية تهاجم النفوذ السياسي لـلجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، التي قال التقرير إنها ضخت عشرات الملايين من الدولارات لدعم منافسته هالي ستيفنز، في حين يعتمد عبد السيد على التبرعات الفردية والمتطوعين، ويحظى أيضاً بدعم منظمات مؤيدة للفلسطينيين.
وبحسب التقرير، فإن ستيفنز تحاول الموازنة بين تأكيد دعمها لـ"إسرائيل" واستمالة القاعدة التقدمية داخل الحزب، في ظل تنامي الانتقادات للحكومة الإسرائيلية بين الديمقراطيين، خاصة في ولاية ميشيغان التي تضم واحدة من أكبر الجاليات العربية والإسلامية في الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن عبد السيد تعرض لانتقادات من مؤسسات يهودية بسبب مواقفه من إسرائيل، إلا أنه نجح، بحسب الصحيفة، في بناء علاقات مع بعض الجماعات اليهودية التقدمية التي أعلنت تأييدها له، كما حصل على دعم النائب الديمقراطي السابق آندي ليفين.

واعتبرت "يديعوت أحرونوت" أن نتائج الانتخابات التمهيدية ستكون مؤشراً على اتجاه الحزب الديمقراطي، وما إذا كان التيار التقدمي المناهض للسياسات الإسرائيلية سيتمكن من توسيع نفوذه خارج الدوائر الليبرالية التقليدية، خصوصاً في ولاية متأرجحة مثل ميشيغان، التي فاز بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
وختم التقرير بالقول إن فوز عبد السيد في الانتخابات التمهيدية ثم في الانتخابات العامة سيشكل حدثاً تاريخياً، ليس فقط لكونه أول مسلم يدخل مجلس الشيوخ الأمريكي، بل لأنه قد يعكس تحولاً أوسع في موازين القوى داخل الحزب الديمقراطي.








