و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

مساحتها تبلغ 41 ألف متر مربع

غضب برلماني لطرح حديقة روض الفرج للاستثمار.. نائب: شبهات حول إدارة أصول الأوقاف

موقع الصفحة الأولى

أثارت قضية أرض حديقة روض الفرج حالة من الغضب البرلماني، بعد إعلان هيئة الأوقاف المصرية عن طرح قطعة أرض بمساحة تبلغ 41 ألف متر مربع، والتي تضم حديقة روض الفرج التاريخية، أمام شركات التطوير العقاري بنظام الشراكة مع القطاع الخاص، وهو القرار الذي قوبل بمخاوف شعبية وبيئية من خسارة واحدة من آخر المساحات الخضراء المتبقية في هذه المنطقة المكتظة بالسكان. 

تقدم النائب محمد عبدالرحمن راضي، أمين سر لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، بسؤال إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير التنمية المحلية والبيئة، ووزير الأوقاف، بشأن الإعلان المنشور على الصفحة الرسمية لهيئة الأوقاف المصرية في 6 أغسطس 2026، والذي تضمن دعوة المطورين العقاريين لتقديم عروض للاستثمار في أرض حديقة روض الفرج.

وطالب النائب الحكومة بالكشف عن الإطار القانوني والإجرائي الذي تستند إليه الهيئة في طرح الأرض، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مال الوقف وضمان تحقيق أفضل عائد استثماري منه، مع تجنب أي شبهات أو تساؤلات قد تحيط بعملية الطرح.

وأوضح راضي في سؤاله أن الإعلان لم يحدد بشكل واضح القانون أو القواعد التي سيتم تطبيقها على مشروع التعاقد، متسائلاً عما إذا كانت الهيئة ستطبق لوائحها الداخلية أم أحكام قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة رقم 182 لسنة 2018، خاصة في ضوء إقرار مجلس الوزراء نماذج تعاقدية معتمدة تسري على الجهات والهيئات التابعة للدولة.

وتساءل النائب عن آليات اختيار المطور العقاري ومعايير المفاضلة بين العروض المقدمة، بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص وتحقيق أعلى عائد ممكن من استثمار الأرض.

كما أثار راضي تساؤلات بشأن مدى عرض مشروع طرح أرض حديقة روض الفرج على مجلس إدارة هيئة الأوقاف المصرية ولجنة الاستثمار بالهيئة، وكذلك اللجنة المختصة بالحفاظ على أموال الوقف، في ظل ما تمثله المشروعات الكبرى من أهمية وحساسية في إدارة واستثمار أصول الوقف.

وطالب بالكشف عن طبيعة المشروع المستهدف، وما إذا كان يستهدف تطوير الحديقة ورفع كفاءتها أم تغيير استخدامها وتحويلها إلى نشاط استثماري عقاري، وما إذا كانت الهيئة قد حصلت على جميع التراخيص والموافقات اللازمة من الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة البيئة ومحافظة القاهرة.

النسب البنائية

وأشار إلى وجود تساؤلات بشأن النسب البنائية المسموح بها وفق المخطط العام للأرض، لافتاً إلى أن النسبة البنائية المشار إليها تبلغ 5% من إجمالي مساحة المخطط العام، وهو ما يستلزم توضيح مدى توافق أي مشروع استثماري مرتقب مع الاشتراطات التخطيطية والبيئية والقانونية.

كما طالب النائب بتوضيح موقف المشروعات والخدمات القائمة بالفعل على جزء من مساحة الأرض، والتي تشمل مستشفى وقصر ثقافة وسنترالاً ومجمع مدارس ومركز شباب، وكيف ستتعامل الهيئة معها حال تنفيذ المشروع الاستثماري، وما إذا كانت ستظل قائمة أو سيتم نقلها أو إعادة توظيف الأراضي المقامة عليها.

وأكد راضي أن سؤاله يستهدف الحفاظ على أصول وأموال الوقف وضمان استثمارها وفق الأطر القانونية وبما يحقق المصلحة العامة، مطالباً الحكومة بإيضاح جميع الإجراءات التي سبقت الإعلان عن طرح الأرض، والجهات التي شاركت في اتخاذ القرار.

وحذر عضو مجلس النواب من تكرار أي وقائع أو شبهات قد تثير تساؤلات حول إدارة أصول هيئة الأوقاف، مستشهداً بما أثاره من تساؤلات بشأن أرض بمدينة نصر، والتي أشار إلى أن قيمتها بلغت مليار جنيه في صفقة كانت محملة بمنازعات قضائية.

وشدد راضي على أن استثمار أصول الوقف يجب أن يتم وفق أعلى درجات الشفافية والحوكمة، وبما يضمن تعظيم العائد والحفاظ على حقوق الدولة والوقف، بعيداً عن أي إجراءات قد تفتح الباب أمام نزاعات قانونية أو مالية مستقبلاً.

تم نسخ الرابط