و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

«جبل الهيكل» تقود انتهاكات منظمة

تقرير يؤكد هيمنة إسرائيل على المسجد الأقصى منذ 2025.. ومسؤول مقدسي يكشف الأسباب

موقع الصفحة الأولى

كشف تقرير لمنظمة يهودية في القدس، عن انخفاض عدد المسلمين المرابطين بالمسجد الأقصى إلى النصف منذ عام 2025، وفي الوقت نفسه، يزداد باستمرار عدد الزوار اليهود الذين يسمح لهم بالوصول إلى ساحات المسجد الأقصى ويؤدون هناك بشكل علني ومتزايد طقوسًا دينية، وهو ما يوضح هيمنة إسرائيل على المسجد الأقصى. 
وقال تقرير منظمة "عير عميم" الإسرائيلية، أن تزايد أعداد اليهود منذ ذلك التوقيت يحدث على الرغم من أن هذا كان محظورًا طيلة عقود وتم رفضه أيضًا من قبل السلطات الدينية اليهودية. 
وذكرت صحيفة تايمز أوف  إسرائيل  في يناير 2025  أن الشرطة الإسرائيلية سمحت لأول مرة بصراحة للزوار اليهود بأن يحضروا معهم كتيبات الصلاة المطبوعة إلى ساحات المسجد الأقصى. 
وفي يونيو، أثارت الانتباه أيضًا تقارير تتحدث حول خطة إسرائيلية أمريكية لتحويل ساحة المسجد إلى "مركز للحوار بين الأديان". ولكن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو صرّح لاحقًا بأنه لا يعرف شيئًا عن مثل هذا المشروع.
وأكد تقرير المنظمة اليهودية ان هذه ليست المرة الأولى التي تحذر فيها حكومات دول إسلامية ونشطاء في القدس من تغيير الوضع في المسجد الأقصى.
وقال التقرير انه منذ عقود من الزمن تطالب جماعات يهودية متطرفة، تعد من الحركة المعروفة باسم حركة جبل الهيكل، بالسماح لها بالصلاة في الحرم القدسي. والمتطرفون في هذه الحركة يريدون هدم المسجد وبناء هيكل يهودي جديد مكانه..
وأضاف "حركات جبل الهيكل، التي يدعمها أكثر من مائة حاخام من حركة الاستيطان في الضفة الغربية، ارتفع صوتها أكثر مع الوقت وأصبحت أكثر وضوحًا وأكثر استفزازًا". 

أعداد المرابطين المقدسيين

وذكر التقرير أن "نتنياهو يسمح عمليًا بانتهاكات خطيرة للوضع القائم ويمنحها طابعًا طبيعيًا". وفي الوقت نفسه، يواصل نتنياهو التصريح بأن "حكومته ملتزمة بالوضع القائم ولم يتغير شيء". وأكد التقرير ان 9,848 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى خلال شهر يوليو 2026
وقد خلص تقرير منظمة "عير عميم" الإسرائيلية إلى أن السياسيين الإسرائيليين، بمن فيهم أعضاء حزب الليكود القومي المحافظ بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ينتهكون قواعد الوضع القائم في المسجد الأقصى بشكل منتظم من دون أن تتخذ السلطات أية إجراءات.

من جانبه، أكد زكريا أبو فيالة مدير مكتب محافظ القدس، أن تراجع أعداد المرابطين المقدسيين في باحات المسجد الأقصى يرجع إلى تقويض الاحتلال وصول المقدسيين إلى المسجد الأقصى وارتكاب كافة الانتهاكات ضد من يدافع عن المقدسات الإسلامية، في حين يسمح لقطعان المستوطنين بالدخول الى باحات المسجد الأقصى وممارسة طقوسهم التلمودية تحت حماية شرطة الاحتلال. 
قال زكريا أبو فيالة  لـ الصفحة الأولى: "هذه الأزمة تراكمت على مدى عقود. وعلى أبعد تقدير منذ ثمانينيات القرن الماضي يسعى المتطرفون المتدينون إلى هدم المسجد الأقصى؛ وقد تم الكشف عن خطط مشابهة آنذاك. أما اليوم، فقد باتت هذه الجماعات والأيديولوجيات ممثلة بشكل أقوى بكثير في الكنيست الإسرائيلي".
ويرى  أبو فيالة أن عواقب الانتهاكات الإسرائيلية الإضافية تتوقف على مدى التغييرات الأساسية التي ستطرأ على المسجد الأقصى، مؤكدا ان ذلك سيثير رد فعل كبير ، ولكن من الصعب القول إلى أي مدى سيصل. قد يشعل حربًا دينية كارثية، أو ربما أيضًا مجرد رد دبلوماسي، أو قد يزيد ببساطة من حدة الاستياء من إسرائيل". وأكد ان الاحتلال يستغل الهمجية التي استخدمها بحق أهلنا في قطاع غزة لتغيير الواقع في المسجد الأقصى.

 

 

 

تم نسخ الرابط