فتح الصندوق الأسود للشركات الأربع
مطالب بتشكيل لجان لفحص أنظمة شركات الاتصالات وكشف الاستهلاك الغامض لباقات الإنترنت
تزايدت شكاوى المواطنين فى الآونة الأخيرة بسبب الارتفاع غير المبرر في معدلات استهلاك باقات الإنترنت المنزلي والمحمول، وتصدرت شكاوى المواطنين منصات التواصل الاجتماعي، وسط اتهامات صريحة لشركات الاتصالات الأربع العاملة في السوق المصرية بوجود تلاعب في منظومة احتساب الجيجابايت، مما يؤدي إلى نفاد الباقات قبل موعد تجديدها المعتاد بفترات تصل إلى أسبوعين أو أقل.
وأعرب عدد كبير من المشتركين عن استيائهم الشديد من تحول الإنترنت إلى عبء مالي ثقيل، مؤكدين أن سلوكهم الاستهلاكي لم يتغير، بل إن البعض قام بتقليل جودة مقاطع الفيديو وإغلاق التحديثات التلقائية، ومع ذلك تفاجئوا برفع سرعة الاستهلاك ونفاد الباقة بشكل غامض.
ودفع هذا الوضع المتأزم آلاف المواطنين إلى إطلاق مناشدات واسعة النطاق تطالب بالتدخل الفوري لجهاز تنظيم الاتصالات ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتحقيق في هذه الظاهرة التي استنزفت جيوب المستهلكين دون وجه حق.
وفي سياق متصل، تعالت الأصوات البرلمانية بمحاسبة عاجلة وإجراء مراجعة شاملة لجميع الشركات الأربع «المصرية للاتصالات "وي"، فودافون، أورنج، واتصالات مصر»، حيث شدد نواب وخبراء في قطاع التكنولوجيا على ضرورة تشكيل لجان فنية محايدة لتدقيق أنظمة الفواتير واحتساب السعات داخل هذه الشركات، والتحقق من مدى التزامها بمعايير الجودة والشفافية، مع فرض عقوبات رادعة على الشركات في حال ثبوت أي تلاعب بالعدادات الرقمية للاستهلاك.
وفى هذا الإطار، طالب النائب إيهاب وهبة عضو مجلس الشيوخ، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ورئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بمحاسبة عاجلة ومراجعة شاملة لأداء شركات الاتصالات الأربع العاملة في السوق المصرية، وذلك في ضوء تزايد شكاوى المواطنين خلال الفترة الأخيرة بشأن نفاد باقات الإنترنت قبل موعدها المعتاد.
انتهاء باقات الإنترنت
وقال وهبة، إن عددًا كبيرًا من المواطنين أصبحوا يواجهون مشكلة تتمثل في انتهاء باقات الإنترنت الخاصة بهم خلال فترة قصيرة، لا تتجاوز في بعض الحالات 10 أيام أو أسبوعين على أقصى تقدير من بداية الشهر، رغم تأكيدهم أن معدلات استخدامهم للإنترنت لم تتغير، وأنهم يستخدمون الخدمات بالطريقة الطبيعية والمعتادة.
وشدد عضو مجلس الشيوخ، على ضرورة أن يتعامل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات مع هذه الشكاوى بمنتهى الجدية، وإجراء فحص فني دقيق لأنظمة احتساب استهلاك الباقات لدى شركات المحمول الأربع، للتأكد من سلامة آليات احتساب البيانات وعدم وجود أي أخطاء أو ممارسات تؤدي إلى استهلاك الباقات بصورة أسرع من المعدلات الطبيعية.
وأكد أن حماية حقوق مستخدمي خدمات الاتصالات تمثل مسؤولية أساسية للجهات التنظيمية، مشيرًا إلى أن المواطن من حقه الحصول على خدمة واضحة وشفافة، ومعرفة أسباب استهلاك باقته، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على خدمات الإنترنت في العمل والتعليم والتواصل وإنجاز الخدمات اليومية.
كما طالب بضرورة مراجعة ومحاسبة الشركات حال ثبوت وجود أي مخالفات أو خلل في آليات احتساب استهلاك الباقات، مع إلزامها بتقديم بيانات واضحة للمواطنين بشأن معدلات استهلاكهم، وتعزيز آليات الإخطار والتنبيه قبل نفاد الباقة.
من جانبها، يترقب المواطنون ردًا رسميًا حاسمًا من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بصفته الحكم والرقيب على هذا القطاع، لوضع حد لهذه الأزمة المتكررة وإلزام الشركات بتقديم تقارير دقيقة وشفافة لكل مشترك توضح أوجه صرف الجيجابايت الخاصة به، لضمان حماية حقوق المستهلكين وحفظ أموالهم في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.








