و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

الجرام يفقد 985 جنيها فى شهر

اهتزاز عرش الملاذ الآمن.. أسعار الذهب تسجل خسائر فادحة وسيناريوهات غامضة للأسواق

موقع الصفحة الأولى

شهدت أسعار الذهب موجة هبوط حادة محليا وعالميا، حيث خسرت الأوقية نحو 431 دولارًا وتراجع عيار 21 السوق المصرية بمقدار 980 جنيها، فيما وصف خبراء سوق المال الهبوط بأنه حركة تصحيحية مؤقتة.
وكشف تقرير صادر عن المركز المصري للدراسات الاقتصادية أن الذهب يمر بمرحلة إعادة تقييم جوهرية؛ حيث لم يعد المعدن الأصفر يعتمد على كونه «ملاذا آمنا» فحسب، بل أصبح أسير التوقعات المتعلقة بأسعار الفائدة والسياسة النقدية للبنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وأوضح التقرير أن هبوط أسعار الذهب يرجع إلى تغير توقعات خفض الفائدة الأمريكية وتجدد مخاوف التضخم، مع اعتباره حركة تصحيحية بعد مكاسب قياسية، متوقعا استمرار الضغوط على الأسعار وارتباط تعافيها ببدء خفض أسعار الفائدة عالميًا، حيث تحول الذهب إلى أداة مالية مرهونة بسياسات البنوك المركزية. 
واشار إلى أنه في حال تراجع التضخم وتوجه البنوك المركزية لخفض أسعار الفائدة، فمن المتوقع أن يستعيد الذهب مكانته كأصل استثماري جاذب، أما في حال استمرار التضخم مرتفعاً مع بقاء السياسات النقدية متشددة، فمن المرجح أن تظل الأسعار تحت ضغوط بيعية مكثفة.
وحول حركة الذهب الأخيرة، بعد أن لامس الذهب حاجز الـ 5000 دولار للأونصة قبل أسابيع، دخل في موجة تصحيح حادة ليعود إلى مستويات الـ 4000 دولار، أشار التقرير إلى أن التراجع الأخير لا يعني فقدان الذهب لمكانته كمخزن للقيمة، بل يعكس تحولاً في استراتيجيات المستثمرين الذين باتوا يوازنون بين جاذبية الذهب وعوائد السندات والعملات.
ويرى تقرير المركز المصري للدراسات الاقتصادية أن متابعة الفيدرالي الأمريكي والبيانات الاقتصادية العالمية باتت الآن ضرورة ملحة لكل من يرغب في الاستثمار في الذهب، حيث أصبحت هذه التصريحات هي المحرك الأول والمباشر لمسار الأسعار في الأسواق العالمية والمحلية على حد سواء.

خسارة على الورق

من جانبه أكد هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن تراجع أسعار الذهب خلال الفترة الحالية لا يدعو للقلق، مشددا على أنه سيظل الملاذ الآمن وأحد أهم مخازن القيمة، وأن التقلبات السعرية التي يشهدها السوق أمرا طبيعيا في ظل المتغيرات الاقتصادية والسياسية العالمية.
وأوضح ميلاد أن الذهب حقق مكاسب للمستثمرين على المدى الطويل، مؤكدًا أنه لا ينبغي تقييم الاستثمار في الذهب استنادا إلى ارتفاع أو انخفاض الأسعار خلال فترات زمنية قصيرة، لأن طبيعة الذهب تتطلب نظرة استراتيجية بعيدة المدى.

وأشار رئيس شعبة الذهب إلى أن المواطنين الذين اشتروا جنيهات ذهبية عند مستويات سعرية مرتفعة لم يتكبدوا خسائر فعلية طالما لم يقوموا ببيعها، موضحا أن الانخفاض الحالي يمثل خسارة على الورق فقط، بينما تتحقق الخسارة الحقيقية عند بيع الذهب بسعر أقل من سعر الشراء، وهو ما يجعل الصبر عاملًا أساسيًا في هذا النوع من الاستثمار.
وأوضح أن أسعار الذهب تواجه في الوقت الحالي ضغوطا ناتجة عن عدة عوامل، من بينها ارتفاع أسعار البترول، والسياسة النقدية التي يتبناها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب قوة الدولار، لافتًا إلى أن هذه العوامل مؤقتة بطبيعتها، ولا يمكن الاعتماد عليها وحدها في تقييم أداء الذهب على المدى الطويل.
وشدد هاني ميلاد على أن الحكم على أداء الذهب يجب أن يكون من خلال أدائه على مدار سنوات، وليس وفق تحركات الأسعار خلال فترة محدودة، مؤكدًا أن التنبؤ بمسار أسعار الذهب، حتى نهاية عام 2026 لا يزال بالغ الصعوبة، في ظل التغيرات المتسارعة التي تشهدها الأسواق العالمية والسياسات النقدية الدولية.

تم نسخ الرابط