و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

غرف الموت الأنيقة

نائبة تفتح النار على الـ«بيوتى سنتر»: أحلام التجميل تحولت إلى كوابيس مفزعة

موقع الصفحة الأولى

تصاعدت التحذيرات من الانتشار المخيف لمراكز التخسيس والتجميل الوهمية وغير المرخصة التي باتت تعمل في شقق سكنية مغلقة وصالونات نسائية بعيدا عن الرقابة الطبية الرسمية. ولم تعد القضية مجرد تجارة رابحة لمستحضرات تجميل مغشوشة، بل تحولت إلى تهديد مباشر للصحة العامة بعد أن استقطبت تلك الكيانات آلاف الضحايا عبر منصات التواصل الاجتماعي بإعلانات مضللة تعد بالرشاقة والجمال الفوري، لتنتهي الرحلة في كثير من الأحيان بكوابيس طبية، وتشوهات مستديمة، أو داخل غرف العناية المركزة.
وتشير بعض التقارير إلى فجوة رقابية؛ حيث يقدر عدد مراكز وعيادات التجميل العشوائية وغير المرخصة في مصر بـ الآلاف، وتصل نسبة المراكز غير المرخصة أو المخالفة للاشتراطات في بعض الإحصاءات التقريبية إلى نحو 70% من إجمالي المراكز بالسوق. الأخطر من ذلك هو هوية القائمين على هذه المراكز؛ إذ أسفرت الحملات الأمنية والرقابية لوزارة الصحة عن ضبط منتحلي صفة أطباء يحملون مؤهلات لا تمت للطب بصلة، يجرون عمليات حقن «الفيلر والبوتوكس» ويستخدمون أجهزة الليزر الحارقة ويوجهون برامج تخسيس علاجية دون أدنى كفاءة مهنية.
وعلى مدار السنوات الثلاث الأخيرة، رصدت تقارير قضائية وبرلمانية تزايدا كبيرا في أعداد الضحايا؛ حيث تم تسجيل عشرات حالات الوفاة نتيجة صدمات تحسسية حادة أو هبوط مفاجئ في الدورة الدموية جراء حقن مواد مجهولة المصدر أو تناول عقاقير تخسيس تحتوي على مواد كيميائية محظورة.
وبالإضافة إلى حالات الوفاة، استقبلت أقسام الجلدية بالمستشفيات الجامعية مئات الحالات المصابة بتشوهات مستديمة، وحروق من الدرجة الثانية والثالثة بسبب الاستخدام الخاطئ لليزر، وعدوى فيروسية وبكتيرية خطيرة نتيجة غياب بروتوكولات التعقيم الأساسية والتخلص الآمن من النفايات الطبية.

6 مطالب عاجلة

وتفتقر هذه مراكز التجميل العشوائية إلى أبسط معايير مكافحة العدوى؛ حيث كشفت مداهمات العلاج الحر عن استخدام أجهزة طبية غير معايرة وأدوات حقن ملوثة يتم تداولها بين الحالات. كما تعتمد مراكز التخسيس الوهمية على مكملات وأقراص مجهولة المصدر تباع للمترددين بأسعار باهظة باعتبارها مستوردة، بينما يتم تركيبها في مصانع بئر السلم.

من جانبها، حذرت النائبة سولاف درويش عضو مجلس النواب، من الانتشار الخطير لـ مراكز التجميل والتخسيس غير المرخصة التي تعمل خارج أي إشراف طبي أو رقابي، مؤكدة أن هذه الظاهرة تحولت إلى تهديد مباشر للصحة العامة، بعد تزايد حالات المضاعفات الطبية الخطيرة الناتجة عن إجراءات غير آمنة تتم داخل أماكن تفتقر لأبسط معايير التعقيم أو الكفاءة المهنية.
وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن الإعلانات المضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت في تضليل المواطنين، خاصة الشباب والنساء، وإيهامهم بوجود حلول سريعة لإنقاص الوزن أو التجميل دون أي أساس علمي، ما أدى إلى وقوع إصابات وتشوهات ومضاعفات صحية في بعض الحالات.
وطالبت بتدخل عاجل ومنظم من الجهات المختصة، وفي مقدمتها وزارة الصحة والسكان ونقابة الأطباء، لوضع حد لهذه الظاهرة التي تتفاقم بشكل مقلق.
وقدمت النائبة سولاف درويش ب 6 مطالب عاجلة لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة تتلخص فى؛ حصر شامل ودقيق لجميع مراكز التخسيس والتجميل والتأكد من تراخيصها، وشن حملات تفتيش مفاجئة وغلق فوري لأي مركز غير مرخص.
كما طالب بتغليظ العقوبات على من يمارسون مهنة طبية دون ترخيص أو إشراف طبي، وضبط الإعلانات الطبية المضللة على مواقع التواصل ومنع الترويج غير المرخص، وإطلاق حملة توعية قومية بخطورة الإجراءات التجميلية غير الطبية، وكذلك إنشاء سجل رسمي معتمد للمراكز المرخصة يتيح للمواطنين التحقق بسهولة.

تم نسخ الرابط