شق البحر في ليلة المعجزات
باحثة بالشأن العبري لـ«الصفحة الأولى»: مهلة ترامب تعكس دلالات الحرب الدينية على إيران
أكدت فرناس حفظي، الباحثة في الشؤون العبرية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحليفه الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقودان حربا على إيران تحمل طابعا دينيا بشكل واضح وصريح في كافة معالمها.
وقالت فرناس حفظي لـ «الصفحة الأولى»: اختيار ترامب لتوقيت الثامنة بتوقيت واشنطن والثالثة فجراً في القدس للقضاء على إيران لها مدلولها الديني اليهودي فيما يسمى بـ "ليلة المعجزات"
وأضافت حفظي: الموعد المحدد لانتهاء المهلة التي أعلن عنها الرئيس ترامب، مساء الثلاثاء، جاء ليتزامن مع اليوم السابع من عيد الفصح، أحد أبرز المناسبات الدينية وأهم الأيام في التراث اليهودي.
وتابعت: أن الساعة الثامنة مساءً بتوقيت واشنطن تقابل الثالثة فجراً بتوقيت الشرق، وهو توقيت يرتبط، وفق ما ترويه نصوص مثل الزوهار وبعض الأسفار القديمة، بلحظة انشقاق البحر أمام النبي موسى وبني إسرائيل، والتي تُوصف بأنها “ليلة المعجزات”.
وتسائلت فرناس حول مدى اختيار هذا التوقيت بدلالاته الرمزية المقصودة، أم أنه مجرد تلاقي عابر بين حسابات السياسة وإيقاع المناسبات الدينية، مضيفة: أنه في العادة، تُبنى قرارات البيت الأبيض على اعتبارات استراتيجية وعسكرية دقيقة، لكن لا يمكن إغفال أن الرمزية الدينية استخدمت مؤخرا في اكثر من موضع ، خاصة في خطابات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال الخرب ضد إيران.
وشددت أن اختيار توقيت المهلة الخاصة بترامب قد يكون تم بإيعاز من نتنياهو وصهره كوشنر حسب الموروثات الدينية اليهودية، موضحة أن نتنياهو يستعين بتلك الموروثات الدينية في كافة حروبة كتسمية حرب غزة بعربات جدعون خاصة أن "جدعون" ذكر في العد القديم بأنه الفرس المخلص لبني إسرائيل من العرب .

وأوضحت حفظي أن مع بداية الحرب على إيران نتنياهو قال انه يخوض تلك الحرب في عيد البوريم أو عيد المساخر، وهو أحد أعياد الفرح والاحتفال عند اليهود وهو ذكرى نجاة اليهود في بلاد فارس القديمة.
وقف النفط
يأتي ذلك في الوقت الذي، هدّد الحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء 7 أبريل، بالردّ على استهداف البنى التحتية في إيران بعمل من شأنه أن يحرم الولايات المتحدة وحلفاءها من النفط والغاز في المنطقة لسنوات.
وأضاف في بيان نشرته وسائل الإعلام المحلية "إذا تجاوز جيش الإرهاب الأمريكي الخطوط الحمراء، فإن ردّنا سيتجاوز حدود المنطقة"، متابعا "لم نكن ولن نكون البادئين في شنّ هجمات على الأهداف المدنية، لكننا لن نتردد في الردّ على العدوان الدنيء ضد المنشآت المدنية".
وأكد وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري الدكتور بدر عبد العاطي، اليوم الثلاثاء، ضرورة تغليب الحكمة لنزع فتيل التوتر، وتجنُّب سيناريو كارثي لن يكون أي طرف بمنأى عن تداعياته.

جاء ذلك خلال اتصالات أجراها الوزير المصري مع كل من وزير الخارجية العراقي الدكتور فؤاد حسين، ونظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، وستيف ويتكوف المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، وجان أرنو المبعوث الشخصي للسكرتير العام للأمم المتحدة للشرق الأوسط، أمس الاثنين؛ في إطار جهود خفض التصعيد واحتواء الموقف العسكري المتصاعد بالمنطقة.
وشدد عبد العاطي على أهمية ترجيح الحوار والدبلوماسية؛ للتوصل إلى حل توافقي يحقق التهدئة ويجنِّب المنطقة تداعيات واسعة النطاق.
وشهدت الاتصالات تقييمًا للأوضاع المتسارعة والجهود المبذولة للتوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران؛ لتحقيق التهدئة وخفض التصعيد، في ظل خطورة المرحلة والمنعطف الدقيق الذي يشهده الإقليم.








