148 دولار قبل وبعد الزيادة
«تبذير أوفر».. موجة سخرية لوعود الحكومة حول زيادة الحد الأدنى للأجور تفوق حجم التضخم
استدعى العديد من المواطنين تصريحات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي حول الحد الأدنى للأجور وأن الزيادة ستفوق حجم التضخم الذي فرضته الحرب الإيرانية، وتفاعل المواطنون في عبر منصات التواصل الاجتماعي بسخرية وانتقاد واسع مع إعلان الحكومة عن رفع الحد الأدنى للأجور بقيمة 1000 جنيه بعد تصريحات مصطفى مدبولي السابقة حول أن الزياده ستفوق حجم التضخم.
واعتبر أن هذه الزيادات لا تتناسب نهائياً مع معدلات التضخم وارتفاع الأسعار وأن هناك فجوة كبيرة بين زيادة الرواتب وارتفاع الأسعار، مدللين في سخريتهم حول تصريحات وزير الإعلام ضياء رشوان حول أن المواطن المصري أغنى من الفرنسي من حيث أرغفة الخبز، معتبرين إياها "خدعة" لا تراعي الواقع المعيشي.
ووصف المواطنون زيادة الحد الأنى للأجور بهذة القيمة يعد سخرية حقيقية من المواطنين وعدم احترام لعقولهم مشيرين أن الألف جنيه غير مجدية للحاق بالتكاليف، وأن الزيادة "تتبخر" قبل استلامها بسبب رفع أسعار البنزين والخدمات.
وكتب أحد المواطنين في تغريده له: "بينما بلغ سعر الدولار 47.5 جنيهًا تقريبًا قبل بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، أي نحو 148 دولار كحد أدنى للأجور، إلا أن ارتفاعه إلى نحو 54 جنيها خلال الفترة الحالية، يعني أن ثمانية آلاف جنيه الحد الأدنى للأجور تساوي 148 دولار أيضا.. وهو رقم مرشح للانخفاض بحلول يوليو القادم موعد تطبيق القرار حال ارتفاع سعر الدولار".
وقال أحد المواطنين في تدوينة له: "اللي عمله مدبولي ده تبذير اوفر الصراحة.. والله اللي احنا وصلناله ده لازم يتدرس في كتب التاريخ" ليرد عليه اخر: " متقلقش هننقرض زي ما انقرض الفراعنة .. واللي هيعمر البلد بعدنا هيدور علي جثة (مدبولي رع) عشان يشرحها ويحاول يفهم تسبب في انقراض الشعب ازاي"
وعلق مواطن أخر: "الحد الأدنى للأجور القديم 7000 متطبقش أساسا ولو اطبق بيتخصم منه ضرائب وتأمينات"
وانتقد الكثيرون عدم تطبيق الحد الأدنى للأجور بشكل فعال في القطاع الخاص، حيث تتهرب الشركات من الالتزام به رغم الإعلانات الحكومية.

وكان رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي أعلن بالأمس عن رفع قيمة الحد الأدنى للأجور من 7 آلاف جنيه إلى 8 آلاف بدءا من أول يوليو المقبل، وتأتي تلك الزيادة بعد عام تقريبا على إقرار الحد الأدنى للأجور 7 آلاف جنيه بقرار من المجلس القومي للأجور، وتم الإعلان عنه رسميًا ليطبق اعتبارًا من الأول من مارس 2025.
خطوة غير كافية
من جانبه، يرى الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن الزيادة الأخيرة للحد الأدنى للأجور غير كافية لتغطية احتياجات المواطنين من السلع الأساسية، مشيرا إلى أن ما قامت به الحكومة خطوة إيجابية لكنها غير كافية.
وقال النحاس: إن ظروف الحرب الإيرانية تسببت في زيادة أسعار النفط وأسعار الدولار وزيادة نسب التضخم وكل هذه العوامل التهمت زيادة الحد الأدنى للأجور.

وبين النحاس أن قرار رفع الحد الأدنى للأجور كان جزءًا من دراسة مسبقة داخل وزارة المالية والحكومة، وليس مرتبطًا مباشرة بالأزمة الراهنة، لكنه يساهم في التكيف مع تقلبات أسعار النفط والغاز وحماية الموظفين من الانخفاض الكبير في القيمة الشرائية للعملة.








