و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

التعليم تنفي عقدها في أعياد الأقباط

تعارض جداول الامتحانات مع أعياد المسيحيين يفجر أزمة لدى آلاف الأسر

موقع الصفحة الأولى

أثار قرار وزارة التربية والتعليم حول تأجيل الامتحانات الشهرية بسبب سوء الأحوال الجوية خلال الأسبوع المنصرم قلقا لتعارض عقد الامتحانات المؤجلة مع أعياد المسيحيين وهو ما يعضع الآلاف الأسر وأولياء الأمور في  موقف صعب ومجحف .

وقد تم رصد تأجيل الامتحانات لعدد من المواد الدراسية، و وجهت مديريات تعليمية  بتأجيل امتحانات بعض الأيام للأسبوع المقبل مع مراعاة أعياد المسيحيين.

وفي هذا الإطار قدّم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، طلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن تكرار عقد الامتحانات في المدارس والجامعات خلال الأعياد الرسمية للمسيحيين أو في اليوم التالي لها، ما أثار تساؤلات حول مدى مراعاة هذه المناسبات في العملية التعليمية.

أكد البياضي أن هذه الممارسات تضع آلاف الأسر المصرية في موقف صعب، حيث يُجبرون على الاختيار بين ممارسة شعائرهم الدينية والاحتفال بأعيادهم وبين حرص أبنائهم على أداء الامتحانات في ظروف مناسبة. 

وأضاف أن ذلك يخلق ضغوطًا نفسية وأسرية تؤثر على الطلاب وتتناقض مع مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين.

وأوضح النائب أن الدستور المصري ينص على المساواة بين المواطنين دون تمييز في المادة 53، ويكفل حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية في المادة 64، كما يؤكد على حق التعليم لكل مواطن في المادة 19، مشيرا إلى أن تجاهل الأعياد الرسمية عند وضع جداول الامتحانات يشكل مخالفة لروح الدستور، وليس مجرد خلل إداري عابر.

وأشار البياضي إلى أن المشكلة لا تقتصر على يوم العيد نفسه، بل تمتد إلى اليوم التالي، مما يعطل ارتباطات الأسر الدينية والاجتماعية ويزيد من الضغط النفسي على الطلاب، ويضاعف التأثير السلبي لهذه الممارسات على العملية التعليمية والمجتمع بشكل عام.

مطالب بإجراءات عاجلة

وطالب البياضي الحكومة بإصدار تعليمات واضحة وملزمة لجميع المؤسسات التعليمية، سواء كانت حكومية أو خاصة أو أهلية، بعدم عقد أي امتحانات خلال الأعياد الرسمية للمسيحيين أو اليوم التالي لها، مع ضرورة مراجعة جداول الامتحانات قبل اعتمادها لضمان عدم التعارض مع هذه المناسبات.

وأشار النائب إلى ضرورة توضيح ما إذا كانت هناك تعليمات سابقة من الوزارات المعنية بهذا الشأن، وإذا كانت موجودة فلماذا تتكرر هذه الوقائع، وإن لم تكن موجودة فما سبب القصور الإداري. وأكد أن القضية تمس جوهر مبدأ المواطنة وعدم التمييز بين المواطنين.

واختتم البياضي طلبه بالمطالبة بإحالة الطلب إلى اللجنة المختصة لمناقشته، واستدعاء الوزراء المعنيين لتوضيح أسباب استمرار هذه الممارسات، والإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لمنع تكرارها، بما يضمن احترام الدستور وصون حقوق المواطنين في ممارسة شعائرهم الدينية دون أي انتقاص.

تم نسخ الرابط