و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

طلبت من السلطات إنهاء حياتها

"الموت الرحيم".. أب يطلب وقف التنفيذ لأبنته المصابة بالشلل والدستورية الأسبانية ترفض

موقع الصفحة الأولى

"الموت الرحيم" او القتل الرحيم" كما يطلقون عليه فى أوربا، عملية يتم من خلالها إنهاء حياة الشخص المريض الذى يعتقد أنه لا امل فى شفاءه، وأن الموت هو أفضل قرار يجب اتخاذه ليرحمه من آلام المرض الذى لربما يثقل عليه، لكن فى حقيقة الأمر هذا ليس إجراء يرحم المريض من آلام مرضه، بل يعد بحسب كافة المعتقدات الدينية للكتب السماوية أمر مرفوض كونه يعد "قتل"، إلا أن بعض الدول الأوربية تعتمد هذا الإجراء وتشرعه وتوافق عليه، وعلى رأس هؤلاء "أسبانيا، هولندا، بلجيكا، البرتغال، سويسرا، لوكسمبورغ، ألمنيا"

 

كانت فى العقد الثانى من عمرها وقتما أصيبت بشلل نصفى جراء قيامها بإلقاء نفسها من شرفة غرفتها الكائنة بالطابق الخامس فى العقار الذى تقطن فيه فى 2022، وذلك بسبب تعرضها لحالة نفسية سيئة، قررت على أثرها إنهاء حياتها للتخلص من الآلم النفسى الذى تتعرض له، إلا أن العناية الآلهية حاوتطها ومنحتها فرصة جديدة للبقاء على قيد الحياة، لكن الحادث ترك فيها إصابة عانت منها حتى وقتا هذا "الشلل النصفى".  

 

بعد إنقاذها ظلت الفتاة لمدة عامين تقريبا تعانى من جلوسها على كرسى متحرك بسبب حالة الشلل النصفى الذى تعرضت له جراء محاولتها إنهاء حياتها، ما دفعها إلى التقدم بطلب إلى الجهات المختصة فى أسبانيا بتنفيذ إجراء القتل الرحيم بالنسبة لها، نظرا لما تمر به من حالة نفسية سيئة بسبب حالتها الصحية، وعلى الفور تم الموافقة على طلبها بتنفيذ "القتل الرحيم" لها من صادق مجلس القتل الرحيم في إقليم كاتالونيا شمال شرقي أسبانيا، إلا أن والده تدخل على الفور لوقف تنفيذ الإجراء فى أبنته. 

الأب يقدم استئناف  

الأب تقدم بطعن أمام المحكمة الدستورية فى أسبانيا يطالب فيه بوقف تنفذ الإجراء على أبنته، قانوني مدعوم من منظمة   Abogados Cristianos، حيث تعد أسبانيا من الدول الاوربية التى وافقت على تنفيذ "القتل الرحيم" والتى تضم كل من "أسبانيا، البرتغال، هولندا، ألمنيا، سويسرا، بلجيكا، لوكسمبورغ"، مستندا فى طعنه أن أبنته لا تعانى من مرض لا يرجى الشفاء منه، وأن تعانى من أضطراب نفسى من الممكن أن يكون أثر بشكل كبير على قدراتها وقراراتها بطلبها تنفيذ إجراء "القتل الرحيم"، الأمر الذى دفع السلطات القضائية إلى وقف تنفيذ الإجراء مؤقتا منذ عام 2024، حتى تم نظر كل الدفوع وجوانب الطعن المقدم من الأب، وتم صدور الحكم النهائى من قبل المحكمة الدستورية الأسبانية. 

 

دفع الأب أيضا فى استئنافه بأن أبنته عدلت بالفعل عن طلبها بتنفيذ ذلك الطلب، موضحا أن حالتها الصحية لا ترتقى إلى الحالات التى يتم فيها بالسماح بتنفيذ إجراء "القتل الرحيم"، لكن المحكمة الدستورية الأسبانية بعد عامين من نظر استئناف الأب، أكدت على رفضها لطب الأب بوقف وعدم تنفيذ إجراء "القتل الرحيم" الذى أصدره مجلس القتل الرحيم فى أسبانيا، مؤكدة فى قرارها أن القرار صدر بعدم تم التأكد من أنه لا يوجد أى شئ من انتهاكات لأى حق من حقوق الرقابة القضائية والحق فى الحياة. 

 

عقب صدور حكم المحكمة الدستورية، قررت منظمة  Abogados Cristianos الداعمة للأب فى طلب استئنافه عدم الوقوف مكتوفة الأيدى، حيث أعلنت أنها اللجوء إلى المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان في ستراسبورج، مستندة فى طلبها إلى مبدء الحق فى الحياة، والذى ينتهكه قرار إجراء "القتل الرحيم". 

تم نسخ الرابط