و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

أصول الكنيسة متجذرة

الأنبا إنجيلوس بعد لقاء كمال زاخر: أتعرض للاتهام بالهرطقة منذ 12 عاما

موقع الصفحة الأولى

لم يكن الكتاب الجديد للمفكر كمال زاخر (مؤسس التيار العلماني القبطي) الذي حمل عنوان (كنيستنا القبطية إلى أين؟) مجرد مؤلف ضمن مؤلفات عديده يمكن أن تمر مرور الكرام على الجميع دون إستيقاف وتحليل منطقي يرضى العقول الحائرة قبل القلوب في عصر الآفاق المفتوحة خاصه مع نجاحه ولو ظاهريا في الحصول على مباركه ضمنيه من البابا تواضروس الثاني (بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية).

أعلنها كمال زاخر بعد لقائه وإهدائه نسخه من الكتاب الذى آثار أزمه بمجرد الإعلان عنه لما يحوى في طياته من مفاهيم حول الدعوة (للإصلاح الكنسي) التي ناضل من أجلها لسنوات في المحافل ووسائل الإعلام واصطدم في بعضها برؤى البابا الراحل شنودة الثالث المستندة على ثوابت ومرجعيات أرثوذكسيه صلبه لا يمكن صهرها بسهوله بل وصل الأمر إلى انتقادات حاده على مواقع التواصل الاجتماعي للكتاب الخارج عن المألوف في مضمونه بالنسبة للضمير الجمعي لعموم الأقباط .

وأعقبه لقاء آخر للمؤلف بالأنبا إنجيلوس (الأسقف العام لكنائس شبرا الشمالية ) وحوى عرض حول أبرز جوانب الكتاب من بينها مفهوم (الأصالة  والمعاصرة) وهو الجانب الذى كان له العامل الأكبر في غضب البعض ممن اعتبروه بمثابة محاوله لتغيير ملامح وهوية الكنيسة الأرثوذكسية بحجه مواكبه روح العصر وإرضاء ( المتحررين) على حساب الأصول المتجذرة والتي دفع ثمنها مئات الشهداء والقديسين عبر الزمان.

بالإضافة إلى جوانب آخري تتصل بطرح المؤلف لتعديل منظومه شريعة الزيجة الواحدة التي تعتبر من أسرار الكنيسة الأرثوذكسية والعودة للائحة ٣٨ و التوسع في مفهوم الطلاق بمسميات مختلفة، واعتبر البعض هذه اللقاءات نوع من منح شرعيه لهذه الأفكار على الرغم من أن أسقف شبرا الشمالية سبق ومنع كتب لجورج حبيب بباوي المحروم بقرار من المجمع المقدس داخل إيبارشيته.

ومن جانبه قال الأنبا إنجيلوس (الأسقف العام لكنائس شبرا الشمالية) أنا عضو بالمجمع المقدس تحت رئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني والذي سبق والتقى مع كمال زاخر قبل لقائي به بأيام معدودة ومن يهاجمني لهذا السبب يهاجم البابا شخصيا ونحن نتقابل مع الجميع بغض النظر عن أفكارهم وتوجهاتهم ولا يعنى الأمر التوافق مع الأفكار ولكن التزاما بوصية السيد المسيح الذي عمل وعلم بمحبه الجميع والتقى بالمقاومين له.

وأضاف أسقف شبرا الشمالية في تصريحاته لـ«الصفحة الأولى» قائلا لا أهتم بالشتامين لأنني منذ ١٢ عاما وأتعرض للسب والاتهام بالهرطقة من هذه المجموعات لذلك لا أعول عليهم وسبق ورديت على الشكوك والافتراءات والسيناريوهات الكاذبة التي يؤلفونها ويفترون بها على شخصي ولكنهم لازالوا مستمرين في الرصد والتصيد لذلك لم أعد أهتم والشرفاء يتواصلون مباشرة لاستيضاح الحقائق.

هجوم علي البابا شنودة

وأوضح الدياكون ديسقوروس إن عنوان كتاب «إلى أين الكنيسة» يوحي بالحيرة وهو عنوان  يبدو تائهًا في ذاته، رغم أن رؤية الكنيسة ورسالتها ليست موضع غموض لمن يعرفها حقًا وكان تعليقي لمن تسائلوا عن سبب لقاء مؤلف الكتاب بالبابا هو إن باب قداسة البابا مفتوح للجميع كما أعلن مرارًا وكلمة «الجميع» هنا تعني الجميع حرفيًا، دون تمييز بسبب دين أو انتماء أو توجه فكري أو حتى موقف سابق.

فالكنيسة ليست ناديًا مغلقًا بل بيت مفتوح ومن الطبيعي أن يلتقي البابا بأشخاص من اتجاهات مختلفة ولكن الاعتراض الحقيقي لا يتعلق بواقعة اللقاء نفسها بل بالصورة التي حاول كمال زاخر أن يمنحها لنفسه من خلال هذا اللقاء، فقد استغل اللقاء كوسيلة للترويج لكتابه بل وأضفى عليه نوعًا من الشرعية الكنسية، حين صوّر الأمر وكأن كتابه – بما يحمله من عرض وتوصيات – يساهم في دعم الكنيسة ورسالتها «لحساب الإنسان بحسب المسيح» بحسب تعبيره .

وأضاف قائلا إن تاريخ المؤلف ومعه التيار الذي يصف نفسه بـ«العلماني» في جوهره تاريخ طويل من الصدام مع التعاليم الأرثوذكسي ومع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وتعليمها ولهذا، فإن الخلاصة التي تتكرر في معظم كتاباته يمكن اختزالها في فكرة واحدة تكمن في الهجوم على البابا شنودة والتعليم الكنسي والرهبنة، بل إن البابا تواضروس نفسه لم يسلم من هجومه؛ فبينما يؤكد قداسة البابا أنه لم توجد توقيعات لقبول إعادة معمودية الكاثوليك، خرج كمال زاخر ليؤكد العكس، بل ويضع نصًا يدّعي أصالته، وكان آخر ذلك في 29 أبريل 2025.

تم نسخ الرابط