مبدأ قضائى يستفيد منه الجميع
محكمة النقض تنسف ألاعيب "معمار المرشدى" مع العملاء بمطالبتهم بالأقساط دون تسليم الوحدات
أرست محكمة النقض مبدأ قضائيا حاسما، عن حق المشتري في تأخير باقي ثمن الوحدة السكنية في حالة تأخير التسليم من قبل البائع، وأن ثبوت إخلال الشركة بالتزامها بتسليم الوحدة في الميعاد المتفق عليه يبرر قانونا حبس باقي الثمن.
وقالت محكمة النقض في الحكم رقم 34867 لسنة 94 بتاريخ 2 اغسطس 2025، إنه من حق المشتري طبقًا لنص المادة 457 من القانون المدني، أن يحبس باقي الثمن، إذا قام سبب جدي يخشى معه نزع المبيع من يده، ولو لم يكن هذا السبب راجعًا إلى فعل البائع، ويستقل قاضي الموضوع بتقدير جدية هذا السبب بلا رقابة من محكمة النقض متى أقام قضاءه على أسباب سائغة، ولا يمنع دون استعمال هذا الحق وجود شرط فاسخ صريح في العقد، إذ لا يعمل هذا الشرط إلا إذا كان التخلف عن الوفاء بغير حق، أما إذا كان حبس الثمن قائمًا على حق مقرر قانونًا فلا محل لإعماله.
وجاء في حيثيات حكم النقض، أن نص المادة 457 مدني، أعطى للمشتري حق حبس الثمن، إذا قام سبب جدي يهدد نزع المبيع من يده، كما أن تقدير جدية هذا السبب هو مما تستقل به محكمة الموضوع، شريطة أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة.
الشرط الجزائي
كما أن الشرط الفاسخ الجزائي لا يعمل، إلا إذا كان التخلف عن الوفاء بغير حق، ولا محل لتطبيقه إذا كان حبس الثمن قائمًا على سبب مشروع، وأن ثبوت إخلال الشركة الطاعنة بالتزامها بتسليم الوحدة في الميعاد المتفق عليه يُبرر قانونًا حبس باقي الثمن.
وما أثارته الشركة الطاعنة لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع وتقدير الدليل، وهو ما تنحسر عنه رقابة محكمة النقض.
وجاء في حكم النقض، أن المطعون ضدها رفعت دعواها بطلب تقرير أحقيتها في حبس باقي ثمن الوحدة السكنية محل التعاقد، تأسيسًا على إخلال الشركة الطاعنة "معمار المرشدي" بالتزامها بتسليم الوحدة في الموعد المتفق عليه بعقد البيع، وقضت محكمة أول درجة بإجابة طلبها، وأيدها الحكم المطعون فيه، وقرر الشركة الطعن بطريق النقض، ودفعت بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه.
ولهذه الأسباب، حكمت محكمة النقض بعدم قبول الطعن، وإلزام الطاعن بصفته المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه أتعاب محاماة، مع مصادرة الكفالة.
