و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

للمرة الأولى في التاريخ

حامل مفتاح كنيسة القيامة يكشف لـ«الصفحة الأولى» أسباب غلق الاحتلال لها

موقع الصفحة الأولى

أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلية إغلاق كنيسة القيامة في القدس إلى أجل غير مسمى، في خطوة لم تحدث من قبل في تاريخ المسيحية، بالتزامن مع الصيام الكبير الذي يسبق عيد القيامة المجيد، وزعمت أن هذا القرار يأتي لأسباب أمنية، حيث تم حظر خدمات أسبوع الآلام وعيد القيامة، كما أُلغي قداس الأحد والصلوات الطقسية، ما يعني أن الكنيسة التي كانت ستمتلئ بمئات الآلاف من الحجاج خلال الفترة المقبلة ستظل مغلقة بقوة الاحتلال، في الوقت الذي يسمح فيه للإسرائيليين اليهود بالاحتفال بشكل جماعي، وذلك مع استمرار الاحتلال في إغلاق المسجد الأقصى.

ولم تغلق البوابة الكبيرة ذات المصراعين التي حمت مدخل كنيسة القيامة لقرون من قبل، على الرغم من الحروب والتوترات والأوبئة التي مرت عليها، وتكثف السلطات الكنسية جهودها مع الجهات الإسرائيلية للحصول على إذن على الأقل لإقامة طقوس أسبوع الآلام وعيد القيامة داخل الكنيسة.

وقال أديب جودة الحسيني، حامل مفتاح كنيسة القيامة والقبر المقدس، إن السبب المعلن وراء قرار غلق كنيسة القيامة، هو سقوط قذيفة صاروخية أمس في حوش كنيسة القيامة بالقدس المحتلة، ما أدى لإثارة فزع الآباء الرهبان ورجال الدين من مختلف الطوائف المقيمين بالكنيسة، وعلى إثرها اتخذت سلطات الاحتلال قرار الغلق.

كنيسة القيامة

وأكد الحسيني في تصريحاته لـ «الصفحة الأولى» أن كنيسة القيامة ليست مجرد مبنى تاريخي، بل هي من أقدس المواقع المسيحية في العالم، ومقصد ملايين الحجاج المؤمنين الذين يقصدونها للصلاة والتبرك، ولكن تعرض محيط هذا المكان المقدس لأي خطر مهما كان سببه، يثير قلقاً عميقاً لدى كل من يؤمن بقدسية مدينة القدس وأماكنها الدينية.

وأضاف: إننا نصلي من أجل السلامة وحماية جميع الأماكن المقدسة في القدس، وندعو إلى تحييد دور العبادة والمواقع الدينية عن الصراعات، لأنها بيوت صلاة لكل الشعوب، ورمز للسلام والإيمان في هذه المدينة المقدسة ونسأل الله أن يحفظ القدس وأهلها وأن يعم السلام أرضها المقدسة".

ويأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة لليوم التاسع عشر على التوالي، وأكدت محافظة القدس، رفضها القاطع لهذا الإجراء التعسفي، وأن موقفها لا ينطلق من تجاهل لاعتبارات سلامة المصلين، بل من مبدأ قانوني وسياسي راسخ؛ وهو أن الجهة المخولة حصراً بإدارة شؤون المسجد الأقصى هي دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، وذلك بموجب الوصاية الهاشمية المعترف بها دولياً.

وقالت محافظة القدس: “هذا السلوك لا يقتصر على المسجد الأقصى فحسب، بل يمتد ليشمل كنيسة القيامة، مما يعكس توجهاً عاماً لفرض السيطرة الأمنية الكاملة على المقدسات الإسلامية والمسيحية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والترتيبات التاريخية التي تحكم إدارة القدس”. 

تم نسخ الرابط