بعد شطب اثنين منها
نتنياهو يكشف قائمة الاغتيالات الإيرانية وسر الورقة السرية مع السفير الأمريكي
نشر رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقطع فيديو يوثق لقاءه مع السفير الأميركي في تل أبيب، مايك هاكابي، وخلال الفيديو المنشور على موقع X، أخرج نتنياهو ورقة مكتوب فيها “قائمة أهداف” من جيبه وعرضها على هاكابي، قائلا إنها تتضمن أسماء مسؤولين بارزين في النظام الإيراني مستهدفين بالتصفية.
ولكن المثير في الفيديو، أن نتنياهو قال وهو يشير إلى قائمة الاغتيالات إن اثنين من اللائحة قد حذفا فعلا، في إشارة إلى نجاح عمليات الاغتيال، بعد إعلان مقتل كل من علي لاريجاني ونجله، وغلام رضا سليماني، مؤكدا أن هناك أسماء أخرى لا تزال متبقية على اللائحة بانتظار التنفيذ، حسب زعمه، مؤكدا أن إسرائيل تواصل القضاء على قيادة العدو بشكل منهجي، وهو ما يعكس استمرار نهج الاستهداف الإسرائيلي المباشر للقيادات الإيرانية.
وعلق رئيس حكومة الاحتلال على الأنباء المنتشرة المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي حول وفاته، وقال نتنياهو للسفير الأمريكي: "أنا على قيد الحياة، لكن لدي هذه البطاقة، إنها بطاقة مثقوبة، اليوم شطبت اسمين من هذه البطاقة، وانظر كم تبقى من الأسماء على هذه الصفحة، نتخلص من هؤلاء المجانين الذين يريدون تطوير أسلحة نووية. نحن ببساطة نشطب أسماءهم".
وبعد استعراض نتنياهو لقائمة الأسماء الإيرانية المرشحة للاغتيال، رد هاكابي مازحًا: "الخبر السار هو أن اسمي ليس على القائمة"، وأجاب نتنياهو: "لا، اسمك مدوَّن في قائمة الأسماء الطيبة. ما يفعله الرئيس ترامب والقوات الأمريكية أمر مذهل، ونحن فخورون بالوقوف جنبًا إلى جنب مع الولايات المتحدة".

يأتى هذا بعد اعتراف إيران رسميا بمقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني في غارات على طهران.
ونفذت أمريكا وإسرائيل سلسلة اغتيالات واسعة منذ بداية الحرب في 28 فبراير، أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، وعدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين، من بينهم: محمد باكبور، قائد الحرس الثوري، عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة، وزير الدفاع عزيز نصير زادة وخلفه، وعشرات الضباط والقادة العسكريين.
قائمة الاغتيالات الإيرانية
وتشمل قائمة الاغتيالات الإسرائيلية للقيادات الإيرانية، كل من المرشد الجديد مجتبي خامنئي، والرئيس مسعود بزكشيان، ومحمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، وأمير حاتمي، القائد العام للجيش، وأحمد وحيدي، قائد الحرس الثوري، وعلي عبد اللهي، قائد مقر خاتم الأنبياء.
ونشرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية تفاصيل حملة استخباراتية وعسكرية إسرائيلية مكثفة لتصفية قيادات النظام الإيراني وأجهزته الأمنية واحدا بعد الآخر، بعدما ألقت إسرائيل حتى الآن حوالي 10 آلاف قذيفة استهدفت آلاف المواقع، من بينها أكثر من 2200 هدف مرتبط بالحرس الثوري والباسيج وقوات الأمن الداخلي.
وتهدف هذه الإستراتيجية لإخراج قوات الأمن من مقراتها المحصنة إلى العراء، ثم مطاردتها في نقاط التجمع المؤقتة، وصولا إلى المخابئ تحت الجسور وفي المجمعات الرياضية، وكانت إحدى أكثر الهجمات دموية، التي وقعت خلال الأسبوع الأول من الحرب، عندما قصفت المقاتلات الإسرائيلية "استاد أزادي" الرياضي ومجمعات أخرى، بعد علم الاستخبارات بخطة بديلة لتجمع قوات الأمن هناك، وأسفرت الضربات عن مقتل مئات العناصر الأمنية والجنود،
كما بدأ عملاء الموساد في إجراء مكالمات هاتفية مباشرة مع قادة عسكريين وأمنيين إيرانيين لتهديدهم بالاسم، ومنها مكالمة بين ضابط إيراني رفيع المستوى وعميل من الموساد، قال فيها: "نحن نعلم كل شيء عنك؛ اسمك مدرج على قائمتنا السوداء، ولدينا كل المعلومات المتعلقة بك، واتصلت بك لأحذرك مسبقا بضرورة الوقوف إلى جانب شعبك، وإن لم تفعل، فسيكون مصيرك كمصير زعيمك، هل تسمعني؟".
