معزولة عن الواقع
اتحاد الملاك يرد على مطالب النواب بتعديل قانون الإيجار القديم: هدفهم دغدغة المشاعر
رد مصطفى عبد الرحمن، رئيس اتحاد ملاك عقارات الإيجار القديم، على إعلان عدد من أعضاء مجلس النواب نيتهم التقدم بمقترحات لتعديل قانون الإيجار القديم، باعتباره تشريع أخل بالعدالة الاجتماعية، مؤكدا أن مطالبهم هدفها دغدغة المشاعر، وبعيدة عن أرض الواقع.
وقال رئيس اتحاد ملاك عقارات الإيجار القديم، إن مطالب بعض أعضاء مجلس النواب بإجراء تعديلات على قانون الإيجار القديم الذي بدأ العمل به فعليا سبتمبر 2025، معزولة عن واقع العلاقة بين الملاك والمستأجرين، فهناك الكثير من المستأجرين الذين وفقوا علاقتهم مع الملاك طبقا للقانون دون حدوث مشكلات.
ووصف "عبد الرحمن" تلك المطالبات قائلا: "النواب المطالبين بتعديل قانون الإيجار القديم، جالسين في مكاتبهم وبيتكلموا، وأقول لهم انزلوا لأرض الواقع، وما يحدث دغدغة مشاعر من البعض على السوشيال ميديا.
ولفت رئيس اتحاد الملاك، إلى أن الملاك لم يطلبوا إخلاء الوحدات من المستأجرين، حيث تركزت مطالبهم على تحرير العلاقة الإيجارية، كما أن قانون الإيجار القديم نص على توفير الحكومة لسكن ملائم للمستأجر، خاصة في حالة عدم توافقه مع المالك بعد انتهاء مدة الإخلاء، وهي 5 أو 7 سنوات، وهي فكرة "السكن البديل" التي فتحت الحكومة باب التقديم له على منصة مصر الرقمية.
بحث اجتماعي واقتصادي
وأكد "عبد الرحمن" ضرورة إجراء بحث اجتماعي واقتصادي لمستأجري عقارات الإيجار القديم، مؤكدا أن من لم يقدموا على السكن البديل ميسوري الحال ويمتلكون وحدات أخرى.
وأعلن عدد من أعضاء مجلس النواب نيتهم التقدم بتعديلات على قانون الإجار القديم، بعد المشاكل التي أثارها القانون رقم 164 لسنة 2025 عند تطبيقه بين الملاك والمستأجرين.
وقالت النائبة مها عبد الناصر عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي، إن الحزب يعمل على وضع تعديلات على قانون الإيجار القديم بهدف عودة التوازن للعلاقة بين املاك والمستأجرين، ولفتت إلى أنه سيتم التركيز على المادة السابعة من القانون، الخاصة بإخلاء العين المؤجرة بعقود الإيجار القديم بعد 5 أو7 سنوات حسب طبيعة كل عين، وأكدت رفض الحزب وهيئته البرلمانية لفكرة طرد المستأجرين.
ولفتت مها عبد الناصر إلى أن رؤية الحزب المصري الديمقراطي لا تعارض فكرة زيادة الإيجار الوحدة سواء كانت سكنية أو تجارية، لكن الرفض فيما يتعلق بإخلاء الوحدة وطرد المستأجرين خاصة الجيل الأول منهم والذي بلغ الكثير منهم مراحل متقدمة من العمر.
أما النائب عاطف مغاوري عضو مجلس النواب عن حزب التجمع، فكشف عن تقديم بمقترح لإدخال تعديلات على قانون الإيجار القديم، مشددا على ضرورة تعديله باعتبار أمن قومي ويمس حياة شريحة كبيرة من المجتمع، ووصف القانون الحالي بأنه لا يحقق العدالة المجتمعية التي تسعى الدولة إليها.
وشدد عضو مجلس النواب على أن فكرة طرد المستأجرين من مسكنهم غير منطقية وانتهاك صريح للعدالة الاجتماعية خاصة أن عقد الإيجار تم بموافقة الطرفين ويعد عقد توافقي لم يجبر عليه أح، كما أن زيادات قيمة الإيجار التي نص عليها قانون الإيجار القديم غير عادلة، لأنها تمثل قيمة الإيجار في الفترة الحالية وتغفل حالة المبنى وبنيته التحتية مشددًا على ضرورة إعادة النظر فيها.
وأكد أن إدخال التعديلات على قانون الإيجار القديم يجب أن يكون تحت سند أحكام المحكمة الدستورية العليا التي تضمنت معايير زيادة القيمة الإيجارية.








