و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

السجن 5 سنوات للقاتل

بالمستندات.. «عماد» ضحية كفر الدوار دافع عن صديقه أمام البلطجية فكان نصيبه القتل

موقع الصفحة الأولى

جريمة بشعة دارت فصولها في مدينة كفر الدوار بمحافظة البحيرة، بعدما أوقف بلطجية شابين واعتديا عليهم بالأسلحة البيضاء بطريقة وحشية، ليفارق الأول الحياة وينجو الثاني بأعجوبة، ورغم اتهام النيابة للمتهمين بـ القتل العمد مع سبق الإصرار، إلا أن المحكمة عدلت الاتهام إلى ضرب أفضى للموت، وحكمت على الأول بالسجن المشدد 5 سنوات وعلى الثاني بالبراءة، لتؤكد أسرة القتيل عزمها الطعن على الحكم بالنقض بصفتهم مدعين بالحق المدني، بحثا عن القصاص ممن قتل ابنهم الشاب.

وقالت بسمة شاهين، والدة القتيل عماد محمد سعد الطاهر، مدرسة لغة عربية وقرآن لـ «الصفحة الأولى» إن ابنها كان يدرس في الفرقة الثالثة بكلية الأداب قسم مساحة، وكان يحفظ القرىن الكريم واشتهر بين أهله وجيرانه بحسن الأخلاق، كما كان يعمل بجانب دراسته، إضافة غلى ممارسته للرياضة.

وأضافت، انه في يوم الواقعة 23 أبريل 2025، توجه إلى كليته لدفع المصروفات ولحضور أحد امتحانات "الميد تيرم"، على أن يتوجه بعدها إلى عمله، وكان بصحبته زميله "عمر" حيث ركبا سويا "الموتوسيكل" الخاص بـ "عمر"، وفي الطريق في منطقة الحدائق في كفر الدوار، فوجئوا بعدد من البلطجية يعتدون عليهم بالضرب بالأسلحة البيضاء، ومنهم من أمسك بالمجني عليه وضربه حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، والثاني وجه له 8 طعنات قاتلة في اماكن متفرقة من الجسم، والثالث ضربه على رأسه.

وأكدت أن هؤلاء البلطجية كان يقصدون زميله الذي كان يركب معه على الموتوسيكل، وذلك لحدوث مشاكل سابقة بينهم، ولا دخل لابنها القتيل في تلك المشاكل ولا توجد له أي علاقة بهم، وعندما بادر البلطجية بالاعتداء على زميله، حاول "عماد" الدفاع عنه وفض المشاجرة بينهم، وهو ما أكده صديقه "عمر" الذي قال في التحقيقات إن الخلافات تخصه هو ولا تخص الضحية، ولا يوجد أي تفسير للاعتداء عليه بهذه الطريقة الوحشية حتى فارق الحياة.

أمر الإحالة

وكشف أمر الإحالة في القضية رقم 8798 لسنة 2025 جنح قسم كفر الدوار، والمقيدة برقم 867 لسنة 2025 جنايات كلي شمال دمنهور، عن اتهام النيابة العامة لمتهمين اثنين وهما "م.م.ع.ع"، و"ا.ا.ش.ح"، بالقتل العمد للمجني عليه عماد محمد سعد الطاهر مع سبق الإصرار، حيث عقد المتهم الأول العزم على قتله وأعد لذلك الغرض الإجرامي سلاحا أبيض "مطواة" وطعنه به عدة طعنات، كما كان المتهم الثاني موجودا في محل الواقعة للشد من أزره.

واتهمتها النيابة أيضا بالشروع في قتل المجني عليه "عمر. هـ.ف.ع"، مع سبق الإصرار، من خلال الاعتداء عليه مستخدمين سلاح ابيض "مطواة" وإحداث عدة إصابات في أنحاء متفرقة من جسمه، قاصدين من ذلك إزهاق روحه.

كما كشف الحكم في القضية رقم 8798 لسنة 2025 جنح قسم كفر الدوار، والمقيدة برقم 867 لسنة 2025 جنايات كلي شمال دمنهور، عن تعديل محكمة جنايات دمنهور للاتهام في القضية من القتل العمد مع سبق الإصرار، إلى ضرب المجني عليهما بسلاح أبيض "مطواة" ضربا أفضى إلى موت، ولم يقصدا من ذلك قتله.

وقالت المحكمة في أسباب حكمها، أنها بعد أن فحصت الدعوى وأحاطت بظروفها وأطلة الثبوت التي قام الاتهام عليها، ووازنت بينها وبين أدلة النفي، داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات وترى أن ادلة الاتهام التي قدمتها النيابة العامة  لاقناع المحكمة بلإدانة المتهم قاصرة عن بلوغ حد الكفابة، لما شابها من غموض وشك.

فلهذه الأسباب، حكمت المحكمة في يوم 7 أكتوبر 2025، حضوريا بمعاقبة "م. م. ع. ع" بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات عما أسند إليه للارتباط ومصادرة السلاح المضبوط والزمته المصاريف الجنائية، وببراءة "أ ا ش ح"، مما نسب إليه، ورفض الدعوي المدنية المقامة قبله، وبالزام المحكوم عليه بأـن يؤدي للمدعيين بالحق المدني مائة ألف جنية تعويضا مدنياً مؤقتا وألزمته المصاريف ومائه جنية مقابل أتعاب المحاماة.

تم نسخ الرابط