ضياء العوضي آخر المشطوبين
بالأسماء.. «القائمة السوداء» في نقابة الأطباء من «سماسرة الأعضاء» إلى «تجار الوهم»
في مشهد يعكس إصرار نقابة الأطباء على تنقية «البالطو الأبيض» من الشوائب التي علقت به مؤخراً، فتحت النقابة أبواب «القائمة السوداء» لتستقبل اسماً جديداً أثار جدلاً واسعاً، حيث انضم الطبيب ضياء العوضي رسمياً إلى سجلات المشطوبين مهنياً.
وفى تحرك عاجل بعد قرار الشطب، أعلنت وزارة الصحة والسكان، صدور قرار الغلق الإداري رقم (256) بتاريخ لعيادة الطبيب ضياء الدين شلبي العوضي، بشارع النزهة – بمدينة نصر، فى القاهرة.
ولم يعد «العوضي» مجرد طبيب واجه عقوبة إدارية، بل أصبح اسما في قائمة تضم سماسرة الأعضاء البشرية الذين استباحوا أجساد المرضى، وتجار الوهم الذين اتخذوا من منصات «السوشيال ميديا» ساحة لنشر الخرافات الطبية تحت مسمى «نظام الطيبات».
من جانبه، كشف الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن قرار إغلاق عيادة ضياء العوضي جاء تنفيذًا لحكم هيئة التأديب الابتدائية بنقابة الأطباء الصادر بجلسة 17 فبراير 2026، والقاضي بإسقاط عضوية الطبيب من النقابة العامة للأطباء، تطبيقًا لأحكام قانون مزاولة مهنة الطب رقم (415) لسنة 1954، وهو ما يترتب عليه إلغاء ترخيص مزاولة المهنة.
وأشار إلى أن الطبيب أُحيل للتحقيق والتأديب على خلفية نشره معلومات علاجية مضللة قد تعرض المرضى لمخاطر صحية جسيمة، من بينها دعوة مرضى السكري إلى التوقف عن استخدام الأنسولين، بالمخالفة للأسس العلمية المعتمدة.
وفى ذات السياق، أكد الدكتور هشام زكي، رئيس الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية والتراخيص، تنفيذ قرار الغلق الإداري للمنشأة وإلغاء ترخيص مزاولة المهنة للطبيب المذكور، وفقًا للإجراءات القانونية المنظمة للعمل الطبي.
وأكدت وزارة الصحة والسكان، اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة حيال أي ممارسات تخالف القواعد المهنية أو تهدد سلامة المرضى.
وكانت نقابة الاطباء قد أعلنت عن قرارها النهائي بـ شطب الطبيب ضياء الدين شلبي العوضي، استشاري التخدير والعناية المركزة، من سجلاتها وإسقاط عضويته تماماً. وجاء هذا القرار بعد تحقيقات موسعة أجرتها الهيئة التأديبية، والتي انتهت إلى ثبوت تورط العوضي في نشر معلومات طبية مضللة وممارسات علاجية تفتقر للسند العلمي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فيما يعرف إعلامياً بـ «نظام الطيبات».
أصول المهنة
وأوضحت النقابة أن قرار الشطب استند إلى مخالفة الطبيب للمادة 19 من لائحة آداب المهنة، التي تحظر الترويج لأبحاث أو طرق علاجية غير معتمدة. وتضمنت اتهاماته تحريض المرضى على ترك علاجات حيوية مثل الأنسولين، والامتناع عن شرب الماء، مقابل استهلاك مواد سكرية بكثافة وتدخين السجائر، مما شكل خطراً داهماً على حياة المواطنين وأدى إلى حدوث بلبلة في المجتمع الطبي. وبالتوازي مع قرار النقابة، أعلنت وزارة الصحة والسكان إلغاء ترخيص مزاولة المهنة الخاص بالعوضي وإغلاق عيادته بمدينة نصر بشكل دائم.
وتأتى واقعة شطب العوضي ضمن سلسلة من القرارات الرادعة التي اتخذتها نقابة الأطباء خلال الفترة الماضية ضد أطباء خالفوا أصول المهنة، ومن أبرزهم طبيب الكركمين أحمد أبو النصر الذي واجه قرارات بالشطب والملاحقة القضائية بتهمة النصب وإدارة منشأة طبية بدون ترخيص والترويج لأعشاب غير مرخصة كبديل للأدوية الكيميائية.
وتضم القائمة السوداء طبيبة «تحاليل الأنساب» وسام شعيب، التي أثارت جدلاً واسعاً بمقاطع فيديو اعتبرت مسيئة للمجتمع ومخالفة لآداب مهنة الطب، مما دفع نقابة الاطباء لإحالتها للتحقيق وتجميد عضويتها.
كما ضمت القائمة السوداء 3 أطباء من المتورطين في قضايا دولية للاتجار بالبشر ونقل الأعضاء البشرية، وهي مخالفة تصنفها نقابة الأطباء ضمن الجرائم المخلة بالشرف والأمانة التي تستوجب الشطب الفوري.
وفى عقوبة تسبق الشطب، قررت نقابة الأطباء إيقاف الطبيب جودة عواد عن مزاولة المهنة لمدة عام بسبب مخالفته لائحة آداب المهنة ونشر معلومات طبية غير دقيقة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما اعتبرته النقابة خطراً على المرضى.








