200 ألف جنيه للترخيص
جباية على حساب المرضى.. رسوم التراخيص تضع المستشفيات الجامعية في «غرفة الإنعاش»
200 ألف جنيه للترخيص
جباية على حساب المرضى.. رسوم التراخيص تضع المستشفيات الجامعية في «غرفة الإنعاش»
أثار مشروع قانون إصدار تراخيص الخاصة بـالمستشفيات الجامعية، الذي تم مناقشته تحت قبة مجلس الشيوخ، جدلاً واسعًا، يأتي هذا الجدل بسبب إلزام المستشفيات الجامعية بتجديد الترخيص كل خمس سنوات، ودفع مبلغ يصل إلى 200 ألف جنيه لتجديد الترخيص، جاء ذلك في جلسة برئاسة المستشار عصام فريد، ناقش المجلس خلالها مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون تنظيم عمل المستشفيات الجامعية لسنة 2018، بهدف وضع إطار قانوني واضح لتراخيص التشغيل وتحديد الرسوم المقررة.
وينص المشروع على منح ترخيص تشغيل لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، يصدر بقرار من وزير التعليم العالي، بعد موافقة المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية وأخذ رأي الجهات ذات الصلة، مثل المجلس الأعلى للجامعات، أو مجالس الجامعات الخاصة والأهلية، أو مجالس الجامعات الأجنبية والفروع، أو مجالس المراكز والمعاهد البحثية حسب طبيعة المستشفى.

كما ينص القانون على سداد رسم ترخيص يصل إلى 100 ألف جنيه عند الإصدار، و50 ألف جنيه عند التجديد، على أن يتم الدفع عبر الوسائل غير النقدية المعتمدة، ويحدد رئيس مجلس الوزراء فئات هذه الرسوم بعد عرض الوزير المختص، مع إمكانية زيادة سنوية بنسبة 10% من الرسم الأصلي، على ألا تتجاوز الزيادة ثلاثة أضعاف القيمة المحددة، وينص المشروع على استثناء المستشفيات الجامعية التابعة لـكليات الطب بالجامعات الخاضعة لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 من هذه الرسوم، وهو ما يعني إغفاء المستشفيات الجامعية التابعة للجامعات الحكومية من دفع هذه الرسوم.
كما يشمل المشروع إنشاء حساب خاص بالمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية لدى البنك المركزي، تُودع فيه الرسوم، ويخصص لاستثمارها في دعم جودة التعليم والتدريب الطبي وفق المعايير العالمية، مع ترحيل أي فائض في نهاية السنة المالية إلى موازنة المجلس للعام التالي.
نقابة الاطباء تعترض
من جانبها، أعربت نقابة الأطباء عن رفضها لمشروع القانون بصورته الحالية، معتبرة أن إعادة الترخيص كل خمس سنوات قد تهدد استقرار المستشفيات الجامعية، التي تعد مرفقًا حيويًا يقدم خدمات علاجية وتعليمية وبحثية لا يحتمل اضطرابها، وأشارت النقابة إلى أن نظام التجديد الدوري غير معمول به في أي منشآت طبية داخل مصر.
حيث ينص قانون المنشآت الطبية على التفتيش السنوي للتأكد من الالتزام بالمعايير القانونية دون الحاجة لإلغاء أو تجديد الترخيص الأصلي، وأكدت النقابة أن الاعتماد الدوري الذي تمنحه هيئة الرقابة والاعتماد «جهار» يكفي لضمان جودة الخدمات الصحية دون إلزام بتجديد الترخيص.

كما لفتت النقابة الانتباه إلى أن النص الخاص بـ«توفيق أوضاع المستشفيات القائمة» جاء عامًا وفضفاضًا، ولا يوضح المقصود بالمعايير الإنشائية أو توزيع المرضى والمساحات، مما يصعب تطبيقه على المستشفيات القائمة بالفعل، تؤكد النقابة ضرورة أن يقتصر هذا الالتزام صراحة على توفيق الأوضاع الفنية والتجهيزات الطبية فقط، بما يواكب التطورات الحديثة في الممارسة الطبية، دون تحميل المستشفيات الجامعية أعباء غير قابلة للتنفيذ أو تمس استمرارية دورها الخدمي والتعليمي.








