و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بيانات غائبة لـ 3 سنوات

غياب كشوف المراجعة لحسابات مشروع جمعيتي تهدد ميزانية «المصرية لتجارة الجملة»

موقع الصفحة الأولى

كشفت خطابات رسمية من داخل الشركة المصرية لتجارة الجملة، التابعة لوزارة التموين، عن أزمة محاسبية وإدارية خطيرة تتمثل في عدم تقديم مناطق المبيعات، وعلى رأسها مناطق مبيعات أسوان والوادي الجديد والبحر الأحمر وبني سويف وعدد آخر من المناطق، لحسابات مشروع «جمعيتي» منذ ديسمبر 2021 وحتى تاريخ صدور الخطاب.
ويثير هذا التجاهل المستمر لتسجيل وموافاة الإدارة العامة بالمحاسبات تساؤلات جدية حول شفافية الميزانيات السنوية للشركة ودور الجهات الرقابية.
يُظهر الخطاب الموجه من الإدارة العامة للتفتيش العام إلى مديري مناطق مبيعات أسوان والوادي الجديد والبحر الأحمر وبني سويف، طلبًا عاجلاً لموافاة الإدارة بالبيانات المحاسبية الخاصة بكل تاجر على حدة في مشروع جمعيتي، مشددًا على ضرورة الإسراع في ذلك حتي يتسنى للإدارة إجراء المراجعة اللازمة. 
ويؤكد الخطاب على وجود ثغرة رقابية كبيرة، حيث أن غياب هذه الكشوف التفصيلية يحول دون إجراء محاسبة دقيقة وفعالة لمئات المنافذ المنتشرة في المحافظات، وهو ما يؤثر على خروج الميزانية العامة للشركة المصرية لتجارة الجملة.

مراجعة الميزانية

وفقًا للمعلومات، فإن الجهاز المركزي للمحاسبات هو الجهة المنوط بها مراجعة واعتماد الميزانية العمومية للشركة المصرية لتجارة الجملة. يدفع التأخير المستمر في تقديم الحسابات إلى التساؤل عما إذا كان الجهاز المركزي يتلقى ميزانيات غير مكتملة أو مضللة في ظل غياب البيانات الأساسية من المناطق. وقد سبق للجهاز أن رفض ميزانيات سابقة للشركة بسبب عدم الالتزام بالمعايير المحاسبية وقرارات الجمعية العمومية.
وتتعاقد الشركة المصرية لتجارة الجملة مع شركات مثل "سمارت" و"أفيت" لتشغيل نظام البطاقات الذكية وصرف السلع التموينية والخبز للمواطنين. ويمثل غياب كشوف الحسابات من شركة سمارت تساؤلات إضافية ويزيد من حالة الريبة حول المشهد المالي للشركة، حيث أن بيانات صرف السلع المدعمة عبر هذه البطاقات حيوية لحساب التكاليف والإيرادات بدقة، كما ان استمرار العمليات دون رقابة محاسبية كاملة قد يشير إلى مخاطر إهدار المال العام والتلاعب بأموال الدعم.
وتشير التطورات السابقة إلى أن مشكلات الوقوع فى مخالفات مالية والإدارية ليست جديدة على الشركة المصرية لتجارة الجملة، حيث تم الكشف عن تلاعبات وإيقاف موظفين في عدة محافظات في أوقات سابقة.

تم نسخ الرابط