و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

لا تنازل عن حقوق النقابة في «يوتن»

نقيب المهندسين: وضعنا المالي قوي.. و«المجلس الهندسي» يخالف الدستور واعتداء على العمل النقابي

موقع الصفحة الأولى

قال المهندس طارق النبراوي، نقيب المهندسين، إن الوضع المالي لنقابة المهندسين جيد جدا، وإن النقابة حققت فائضًا ماليًا خلال العام الأخير يسمح بزيادة المعاشات، على أن تحدد الجمعية العمومية المقبلة قيمة هذه الزيادة، والتي سيقدم لها تقريرًا ماليًا كاملًا وميزانية وموازنة واضحة.

وفي لقاء مفتوح عقده نقيب المهندسين مع مهندسي محافظة الشرقية بمقر النقابة الفرعية، أضاف النبراوي: في ختام الدورة النقابية الحالية سنترك النقابة ووضعها المالي يسمح بزيادة المعاشات، وفي الوقت ذاته يحقق تأمينًا كاملًا لميزانية النقابة لمدة عامين مقبلين، فلقد تركنا أصولًا جاهزة، ومشروعات إسكان ضخمة، تتيح لمن سيتولى النقابة في الفترة القادمة زيادة المعاشات في العام المقبل والذي يليه إلى جانب أصول أخرى تضمن تأمين وضع مالي مستقر وقوي للنقابة.

وكشف نقيب المهندسين عن الانتهاء من تعديلات قانون نقابة المهندسين، في ضوء أحكام المحكمة الدستورية العليا أن مشروع القانون مقدم من الحكومة، وهذه التعديلات موجودة حاليًا بوزارة العدل، وجاهزة تمامًا للعرض على مجلس النواب لمناقشتها وإقرارها.

ولفت النبراوي إلى أن المحاولات السابقة لتعديل قانون النقابة باءت بالفشل، لكننا خلال الفترة الأخيرة، ومن خلال اتصالات مكثفة مع مجلس الوزراء وجميع الوزارات المعنية، تمكنت النقابة من وضع تعديلات جديدة على القانون، ووافقت عليها جميع الجهات المختصة، وتلقت النقابة مؤخرًا إفادة من وزارة العدل تفيد بأن تعديلات القانون الكاملة التي قدمتها النقابة جاهزة تمامًا لعرضها على مجلس النواب، مشيرًا إلى أن هذه التعديلات كافية تمامًا، وسترضي تطلعات المهندسين.

ودعا نقيب المهندسين مجلس النقابة المقبل إلى مواصلة التصدي بحزم لمحاولات إنشاء ما يسمى بـ"المجلس الهندسي"، مؤكدًا أن هذا المجلس يسلب اختصاصات النقابة ويتعارض مع الدستور والقانون، ويمثل اعتداء على الحرية النقابية والعمل النقابي.

وأضاف "النبراوي": "تصدينا بكل حزم لمحاولات تهميش نقابة المهندسين والتدخل في صلاحياتها التاريخية والقانونية، واعترضنا على مشروع قانون إنشاء ما يسمى بـ "المجلس الهندسي المصري" الذي تقدمت به بعض الجهات.  

وخلال اللقاء، استعرض نقيب المهندسين جهود النقابة في عدد من الملفات النقابية والمهنية، وفي مقدمتها ملف شركة "يوتن"، وقال: "لسنا في معركة مع شركة يوتن، وإنما نحافظ على أصول النقابة، ومن مصلحة النقابة أن تنمو الشركة وتكبر وتتوسع، لأن ذلك سيعود بالنفع على النقابة"، وأوضح أن النقابة جاهزة للمساهمة في زيادة رأسمال الشركة، ولكن من خلال الأصول المناسبة وبما يضمن حقوق النقابة ويحفظ لها نسبة ملكيتها البالغة 30% من أسهم الشركة.

وتابع "النبراوي": "ليس لدينا مانع من المساهمة في زيادة رأسمال الشركة من خلال جزء من أرباح النقابة لدى الشركة بعد صرفها للنقابة، على أن يتم سداد باقي المساهمة على مدى عامين أو ثلاثة، بما يكفل حقوق المهندسين ويسمح في ذات الوقت بزيادة رأسمال الشركة، وهو ما يحقق مصلحة الشركة والمهندسين معًا". مؤكدا أن نقابة المهندسين ستدعم الشركة وتروج لها داخل الأوساط الهندسية، وتنظم معارض لها في جميع مقار ونوادي النقابة على مستوى المحافظات، في حال تعاونها مع النقابة.

قضية يوتن

وشدد نقيب المهندسين على أن موقف النقابة في قضية "يوتن" بالغ القوة، وقال: "موقفنا القانوني سليم وقوي جدًا، والجميع يعلم ذلك، ومسئولو الشركة يدركون هذا الأمر جيدًا، ولهذا تراجعوا عن عقد الجمعية العمومية في نوفمبر الماضي"، وأن كافة ما يتعلق بشركة "يوتن" سيُعرض بشكلٍ كامل أمام الجمعية العمومية القادمة للنقابة لاتخاذ القرار النهائي بشأنه، باعتبارها الجهة الوحيدة صاحبة القرار.

وأوضح أن شركة "يوتن" شركة عالمية ناجحة في مجال الدهانات، وحققت إنجازات كبيرة في مصر، وانتقلت من شركة صغيرة بالإسماعيلية إلى صرح صناعي كبير بمدينة العاشر من رمضان، وهو ما ترحب به النقابة لما يمثله من زيادة في قيمة استثماراتها البالغة 30% من أسهم الشركة، مشيرًا إلى أن الخلاف مع الشركة انحصر في نقطتين رئيسيتين، الأولى: امتناع الشركة منذ تأسيسها عن توزيع أرباح على نقابة المهندسين، والثانية: سعي الشركة الدائم للاستحواذ على حصة النقابة بالكامل، في إطار رغبتها في امتلاك فرعها في مصر بنسبة 100%.

ولفت إلى أن "الشركة حاولت شراء حصة النقابة على مدار ثلاث سنوات بعروض متعددة رفضتُّها كنقيب للمهندسين ورفضتها الجمعية العمومية، فلجأت الشركة إلى اكتتاب غير معلن، ما دفع النقابة لاتخاذ إجراءات قانونية شاملة لحماية حقوقها، وأوضح أن الجمعية العمومية التي دعت لها الشركة تم إلغاؤها بفضل موقف النقابة الصلب والإجراءات القانونية التي اتبعتها، مؤكدًا أن النقابة ستواصل معركتها القانونية لحماية حقوق النقابة في" يوتن".

كما أكد نقيب المهندسين أن التعليم الهندسي يمس مستقبل مصر، وليس مستقبل مهنة الهندسة فحسب، موضحًا أن تطوير التعليم الهندسي هو السبيل لإصلاح أوضاع المهنة، وضمان خريج مؤهل علميًا، وهو ما يتطلب ضبط أوضاع المعاهد الهندسية الخاصة وتقليل أعداد المقبولين بكليات الهندسة في ظل تفاقم البطالة بين المهندسين.

وأشار إلى أن النقابة خاضت معارك كبيرة في ملف التعليم الهندسي دفاعًا عن المهنة، ومن أجل توفير فرص عمل ورواتب تليق بالمهندسين، ومن أجل ذلك تم التنسيق بين النقابة مع الهيئة القومية لضمان جودة التعليم لاعتماد المعاهد الهندسية، كما رفضت النقابة قيد خريجي المعاهد غير المعتمدة، ومنعت قيد الحاصلين على الدبلومات الفنية (3 سنوات) إلا بعد معادلة شهاداتهم بالثانوية العامة (شعبة رياضة)،  وأيضًا منعت قيد الحاصلين على الثانوية قسم أدبي أو الدبلوم التجاري، وهناك إجراءات قانونية ودعاوى منظورة أمام القضاء أقمتها ضد وزارة التعليم العالي في هذا الشأن.

تم نسخ الرابط