فشل الجولة الثالثة من المفاوضات
شلل تام في شركة السكر.. إضراب العمال بـ9 مصانع يدخل يومه العاشر
تصاعدت أزمة عمال شركة السكر في 9 مصانع بصعيد مصر، حيث دخل الإضراب يومه العاشر وسط تمسك العمال بمطالبهم المتعلقة بتعديل الأجور وصرف الحوافز المتأخرة.
وتوقفت مصانع نجع حمادي وإدفو وصولاً إلى كوم أمبو وقوص والحوامدية، عن العمل، حيث يواصل آلاف العمال إضرابهم المفتوح عن العمل للأسبوع الثاني على التوالي.
وتشمل مطالب العمال المعتصمين تطبيق الحد الأدنى للأجور بأثر رجعي، ورفع نسبة الحافز الشهري إلى 350% وزيادة الأرباح السنوية إلى 60 شهرًا وزيادة بدل الوجبة إلى 1800 جنيه، والبدل النقدي إلى 1500 جنيه، وضم علاوتي 2017 و2018
كما يطالب المحتجون بتثبيت العاملين بعقود مؤقتة، وإجراء تسوية شاملة للحاصلين على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة، إضافة لعودة الشركة للمساهمة في علاج أسر العاملين كما كان معمولًا به بنسبة 50% من تكلفة الكشف والعلاج، بدون حد أقصى.
وحققت شركة السكر والصناعات التكاملية، العام الماضي 2025 إيرادات بلغت 44 مليار جنيه، مقارنة بـ33 مليار جنيه عام 2024، ومن المتوقع بحسب الرئيس التنفيذي للشركة أن تصل الإيرادات إلى 50 مليار جنيه العام المقبل.
يؤكد المحتجون أن مطالبهم ليست وليدة اللحظة، بل هي نتاج تراكمات بدأت منذ عام 2025، وتتمثل في تعديل هيكل الأجور ليتناسب مع معدلات التضخم لعام 2026، وصرف الأرباح السنوية المتأخرة، بالإضافة إلى زيادة بدل طبيعة العمل والمخاطر التي يواجهونها داخل المصانع.
تجاوزت تداعيات الأزمة جدران المصانع لتصل إلى الحقول؛ حيث تكدست مئات الشاحنات المحملة بمحصول القصب أمام بوابات المصانع المغلقة. المزارعون أعربوا عن تخوفهم من تلف المحصول ونقص الوزن نتيجة بقاء القصب مقطوعاً في العراء لعدة أيام، مما قد يكبدهم خسائر تقدر بملايين الجنيهات.
فشل المفاوضات
من جانبها، صرحت إدارة شركة السكر والصناعات التكاملية أن المطالب العمالية قيد الدراسة، مشيرة إلى أن التوقف الحالي يكبد الدولة خسائر فادحة في وقت حرج من العام. ورغم تدخل أعضاء من مجلس النواب واللجنة النقابية للوساطة، إلا أن المفاوضات لم تسفر عن اتفاق يرضي الطرفين حتى مساء الخميس.
مع دخول الأزمة يومها العاشر، تترقب الأوساط الاقتصادية تدخلات حكومية عاجلة لإنهاء الاحتجاج، وسط مخاوف من تأثر المعروض من سلعة السكر في الأسواق المحلية خلال الأشهر القادمة إذا ما استمر توقف الإنتاج لفترة أطول.
ومساء الخميس، نظم العمال مسيرات جابت المصانع، وظهروا في فيديوهات وهم يرددون هتافات منها «واحد اتنين.. فلوسنا راحت فين»، و«ارحل ارحل يا صلاح.. خلي العمال ترتاح»، مطالبين بإقالة صلاح فتحي الرئيس التنفيذي لشركة السكر والصناعات التكاملية.
والثلاثاء الماضي، رفض عمال مصانع شركة السكر والصناعات التكاملية، المعتصمين قرارات وزير التموين بزيادة الأرباح السنوية إلى 45 شهرًا بدلًا من 42، وزيادة بدل الوجبة من 1000 إلى 1500 جنيه، وزيادة الحافز بنسبة 25%، وأعلنوا مواصلة احتجاجاتهم حتى تنفيذ كافة مطالبهم.
واندلعت في العاشر من يناير الجاري موجة جديدة من الاحتجاجات داخل مصانع شركة السكر والصناعات التكاملية، شملت مصنع سكر إدفو بأسوان، ودشنا ونجع حمادي بقنا، والمعدات والتكرير وفينوس والكمياويات، والتقطير، بمجمع سكر الحوامدية، إضافة لقطاع النقل بالمجمع، للمطالبة بزيادة الرواتب والبدلات والأرباح السنوية، إضافة لتثبيت العمال المؤقتين.








