و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

قناة السويس تُطمئن الملاحة العالمية

تحذيرات من كارثة بيئية على شواطىء بورسعيد بعد غرق «سفينة الملح» التركية

موقع الصفحة الأولى

تصاعد المخاوف بشأن التداعيات البيئية المحتملة لحادث غرق سفينة الملح التركية «FENER» قبالة سواحل بورسعيد، بالتزامن مع تقديم طلب إحاطة عاجل في مجلس النواب يطالب الحكومة بكشف الملابسات الدقيقة للحادث وسرعة اتخاذ تدابير لمنع كارثة بيئية واقتصادية محتملة. 
يأتي هذا التطور في الوقت الذي طمأنت فيه هيئة قناة السويس الرأي العام والمجتمع الملاحي الدولي بأن حركة العبور في الممر المائي الحيوي لم تتأثر، مؤكدة أن الحادث وقع خارج النطاق الملاحي للقناة. 
من جانبه، تقدم عادل اللمعي عضو مجلس النواب عن محافظة بورسعيد، بطلب إحاطة عاجل إلى كلا من؛ الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة منال عوض، القائم بأعمال وزير البيئة، والفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، والمهندس وليد جمال الدين، رئيس الهيئة الاقتصادية لمحور قناة السويس؛ بشأن واقعة جنوح وغرق السفينة «FENER» شمال سواحل  بورسعيد، بمنطقة الانتظار الغربية لقناة السويس.
وأوضح في طلب الإحاطة المقدم استنادا إلى حكم المادة 134 من الدستور والمادة 212 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، أن السفينة الغارقة كانت محملة بنحو 4 آلاف طن من الملح، فضلا عن احتوائها على صهاريج وقود وزيوت، ما ينذر بحدوث تداعيات بيئية خطيرة في حال تسرب أي من هذه المواد إلى مياه البحر.
وأكد عضو مجلس النواب أن استمرار وجود السفينة الغارقة بهذا الشكل على شاطئ بورسعيد قد يؤدي إلى آثار بيئية واقتصادية مقلقة، تشمل تلوث الشاطئ، والإضرار بالثروة السمكية، والإخلال بالتوازن البيئي، فضلا عن تهديد صحة المواطنين والتأثير السلبي على حركة السياحة بمحافظة بورسعيد.
وطالب اللمعي، بضرورة التحرك العاجل والسريع من قبل الجهات المختصة لانتشال السفينة، ومكافحة أي تسرب محتمل للوقود أو الزيوت أو أي مواد خطرة أخرى قد تكون على متنها، وذلك طمأنة للمواطنين وحفاظا على الشاطئ والبيئة البحرية قبالة بورسعيد.

جهود الإنقاذ والاستجابة

وشدد اللمعي على أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث الخطيرة مستقبلا، مطالبا بالنظر العاجل في الأمر والتعامل معه باعتباره أولوية قصوى؛ نظرا لخطورة تداعياته البيئية والاقتصادية.
وشدد عضو مجلس النواب على أن حماية البيئة والشواطئ المصرية مسئولية وطنية تتطلب تحركا حاسما وسريعا من جميع الجهات المعنية. 
وقع الحادث في الساعات الأولى من صباح الأربعاء 14 يناير 2026، عندما أرسل ربان سفينة البضائع العامة التركية إشارة استغاثة بعد أن بدأ ميل السفينة يزداد بشكل خطير حيث وصل إلى 10 درجات في منطقة الانتظار الغربية شمال بورسعيد، على بعد حوالي 5 أميال غرب المدخل الشمالي للقناة.
كانت السفينة، التي يبلغ طولها 122 متراً وحمولتها 4000 طن، في طريقها من تركيا لشحن شحنة ملح في ميناء شرق بورسعيد، وبسبب سوء الأحوال الجوية، طلب القبطان الإذن بالرسو في منطقة الانتظار حتى تتحسن الظروف، ثم ورد بلاغ لاحقاً يشير إلى حدوث خرق في أحد عنابر السفينة، ما أدى إلى دخول المياه إلى هيكلها.
وكإجراء احترازي، قام القبطان بتعمّد جنوح السفينة جنوب منطقة الانتظار لمنع غرقها بالكامل قبل وصول فرق الإنقاذ.
ومن جانبها، استجابت هيئة قناة السويس فوراً لنداء الاستغاثة في حوالي الساعة 11:30 مساءً، وتم إرسال قاطرتين وثلاثة زوارق سريعة لإنقاذ طاقم السفينة. ونجحت الجهود في إنقاذ جميع أفراد الطاقم الـ12، ونقلهم إلى بر الأمان. وتلقى أحدهم علاجاً طبياً في مستشفى الهيئة إثر إصابته بخلع في الكتف.
وأكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن حركة الملاحة بالقناة لم تتأثر بالحادث الذي وقع خارج المجرى الملاحي، وأن مركز إدارة الأزمات بالهيئة يراقب الوضع عن كثب، وتستمر المتابعة للوضع الحالي للسفينة وإجراءات التعامل معها لمنع أي تلوث بيئي محتمل من شحنة الملح أو وقود السفينة.

تم نسخ الرابط