و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

شعبة المحمول تتوقع زيادة الأسعار بعد القرار

تفسير إيقاف الإعفاء الاستثنائي لأجهزة المحمول الواردة من الخارج.. مغتربون: «عقاب جماعي»

موقع الصفحة الأولى

قرار مفاجئ شابه حالة من الغموض بإعلان مصر إيقاف الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج اعتبارا من غدٍ الأربعاء، لكن مصلحة الجمارك أوضحت أنه تم إيقاف العمل بنظام تسجيل أجهزة الهاتف المحمول الشخصية داخل الدوائر الجمركية، وذلك بعد انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي للهواتف الواردة بصحبة الركاب من الخارج، على أن يبدأ تنفيذ القرار اعتبارًا من ظهر غدٍ الأربعاء.

وأوضحت المصلحة أن القرار لا يشمل المصريين المقيمين في الخارج أو السائحين الأجانب، حيث سيستمر تمتعهم بإعفاء مؤقت لمدة 90 يومًا من تاريخ دخول الجهاز إلى البلاد، بما يتيح لهم استخدام هواتفهم دون أي أعباء إضافية خلال فترة إقامتهم. 

وأكد البيان أن سداد الضرائب والرسوم المقررة على الهواتف المستوردة سيتم عبر تطبيق «تليفوني»، إلى جانب وسائل الدفع الإلكترونية المتاحة من خلال البنوك والمحافظ الرقمية، مع منح المستخدمين مهلة تصل إلى 90 يومًا من تاريخ أول تشغيل للجهاز لتوفيق أوضاعه قبل تطبيق أي إجراءات تنظيمية.

كما كشفت المصلحة عن توجه لإتاحة نظام تقسيط لقيمة الرسوم خلال الفترة المقبلة، بهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين وتيسير الالتزام بالقواعد الجديدة.

وشددت مصلحة الجمارك، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، على أن الضوابط المستحدثة لن تُطبق على الأجهزة التي سبق إعفاؤها قبل صدور القرار، مؤكدة أن الإجراءات تستهدف تنظيم السوق دون المساس بالحقوق المكتسبة.

ودعت المصلحة الركاب القادمين من الخارج إلى الالتزام بالقنوات الرسمية للسداد، مؤكدة أن إلغاء التسجيل في المطارات لا يعفي من سداد الرسوم المستحقة، وأن جميع المعاملات ستتم إلكترونيًا دون الحاجة إلى أي إجراءات ورقية داخل المنافذ الجمركية.

مفهوم القرار 

وبموجب القرار لن يتم استثناء أي هاتف قادم من الخارج من الرسوم المفروضة والمقدرة بـ 38% من سعر الهاتف، ويشمل ذلك الهواتف القادمة بصحبة المصريين من الخارج.

وهذا يعني أنه في حال قرر القادمون من الخارج سواء مصريون او غير مصريين الدخول بأجهزة محمولة كهدايا أو لأي غرض آخر، فسيتم تطبيق الرسوم المقررة عليه خلال 90 يوم من تاريخ تفعيل الهاتف.

واعتاد المصريون العاملون بالخارج شراء هواتف محمولة ر وغيرها من الهواتف في الفئة السعرية الأعلى، كهدايا لأولادهم وأسرهم، نظرًا لفرق الأسعار الكبير لصالح الأجهزة المستوردة.

وقال جهاز تنظيم الاتصالات إن القرار يأتي فى إطار تطبيق منظومة حوكمة أجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج، بدءًا من يناير 2025، والتى صاحبها قرارًا استثنائيًا بالإعفاء الجمركي لجهاز هاتف محمول واحد بصحبة راكب لحين توفير هواتف محمولة مصنعة محليًا غير خاضعة للجمارك.

وأوضح تنظيم الاتصالات أن منظومة تسجيل الهواتف المستوردة وفرض الضريبة عليها ساهمت في دخول 15 شركة عالمية لتصنيع أجهزة الهاتف المحمول إلى السوق المصري، بطاقة إنتاجية 20 مليون جهاز سنوياً، وهو ما يجاوز احتياجات السوق المحلي.

وكشف تنظيم الاتصالات عن إتاحة سداد الضرائب والرسوم المفروضة على أجهزة المحمول الواردة من الخارج عبر تطبيق "تليفوني"، بالإضافة إلى وسائل السداد الرقمية المتاحة من خلال البنوك والمحافظ الإلكترونية، مع إتاحة مهلة زمنية تصل إلى 90 يومًا من تاريخ أول تفعيل، لتوفيق أوضاع الأجهزة قبل اتخاذ أي إجراءات تنظيمية، كما أنه سيتم إتاحة إمكانية تقسيط تلك الضرائب والرسوم خلال الفترة القادمة.

تأثير القرار على الأسعار  

وتوقع محمد صالح الحداد نائب رئيس شعبة المحمول باتحاد الغرف التجارية، أن يؤدي قرار منع استثناء الهواتف الواردة من الخارج بصحبة الوافدين إلى مصر من فرض الرسوم أو الضرائب إلى زيادة أسعار أجهزة الهاتف المعروضة داخل السوق المصري.

وقال الحداد، إن نسبة الزيادة في أسعار الهواتف المحمولة ستكون بنسب متفاوته تعتمد على العلامة التجارية ومدي الإقبال عليها.

عقاب جماعي

حالة من الغضب تفجرت بين المصريين في الخارج، عقب الإعلان عن القرار، حيث شهدت مواقع التواصل الاجتماعي انتقادات حادة من المغتربين، الذين أكدوا أن القرار لا يفرّق بين المصري المقيم في الخارج الذي يعود إلى بلده محملا بهدية بسيطة لأسرته، وبين من يستغل السفر بغرض الاتجار في الهواتف المحمولة، مؤكدين أنه بمثابة عقاب جماعي. 

وكتب مغتربون على مجموعاتهم الخاصة أن القرار «يساوي بين من يدعم اقتصاد بلده بتحويلاته منذ سنوات، وبين تاجر كان يسافر لشراء عدة أجهزة بهدف البيع»، معتبرين أن الإعفاء كان ميزة رمزية لا تمثل عبئا حقيقيا على الدولة.

وأبدى المصريون المغتربون استغرابهم من القرار في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة عن وصول تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة، وهو ما زاد من حدة الانتقادات، إذ تساءل مواطنون عن منطق إلغاء إعفاء بسيط في الوقت الذي تعتمد فيه الدولة بشكل متزايد على تلك التحويلات كمصدر رئيسي للعملة الصعبة، خاصة خلال فترات تراجع إيرادات السياحة والاستثمار وقناة السويس.

ويرى متضررون أن القرار يحرم المقيم بالخارج من إدخال هاتف واحد كهدية لابنته أو شقيقه، ويدفعه إما للشراء من السوق المحلي بأسعار مرتفعة، أو لتحمل جمارك ورسوم قد تصل إلى عشرات الآلاف من الجنيهات.

وانتقد مواطنون ما وصفوه بغياب المرونة في القرار، مؤكدين أنه كان من الممكن تحقيق الهدف منه، وهو منع الاتجار غير المشروع، دون المساس بحقوق المصريين المقيمين بالخارج، عبر إتاحة إعفاء محدود، مثل جهاز واحد كل عامين، وبموجب إثبات الإقامة بالخارج، بما يضمن وصول الميزة لمستحقيها فقط.

تم نسخ الرابط