مع استمرار فتح باب الترشح حتى 8 يناير
انتخابات ساخنة في الوفد.. اشتعال المنافسة بين البدوي وسري الدين لقيادة بيت الأمة
اشتعلت المنافسة في انتخابات رئاسة حزب الوفد، بالأمس مع فتح باب الترشح لقيادة "بيت الأمة"، وإعلان عدد من الأسماء البارزة نيتها للترشح رسميا، ومن أبرزهم هاني سري الدين والسيد البدوي.
وتستعد أروقة حزب الوفد لإجراء انتخابات داخلية لانتخاب رئيس الحزب يوم 30 يناير 2026، في حدث تنظيمي يكتسب أهمية سياسية داخل الحزب التاريخي الذي تجاوز عمره أكثر من قرن في الحياة السياسية المصرية.
وبدأت اللجنة المشرفة على انتخابات رئاسة حزب الوفد، برئاسة النائب المستشار طارق عبد العزيز، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشيوخ، تلقي طلبات الترشّح أمس الثلاثاء 3 يناير 2026 في مقر الحزب ، على أن يستمر استقبال الترشحات حتى الخميس 8 يناير وفق جدول واضح للعمليات الانتخابية الداخلية.
اللجنة أكدت الحياد والشفافية في استقبال الطلبات، مع الإعلان عن مواعيد الطعون والتظلمات لمواكبة الإجراءات، وتحديد الكشوف النهائية للمرشحين يوم 12 يناير المقبل.
أبرز المرشحين
وقد تقدّم عدد من قيادات الحزب بأوراقهم للترشح لرئاسة الحزب، ومن أبرز تلك القيادات:
- هاني سري الدين: نائب رئيس الحزب وأحد أبرز المرشحين، تقدّم بأوراق ترشّحه على مقعد رئاسة الوفد في أول أيام فتح الباب، مؤكّدًا رؤيته لـ«وفد مؤسسي يحتضن الجميع» ويرتكز على اللائحة وليس الأهواء، مع برنامج يركّز على تطوير آليات العمل وضمّ الشباب والمرأة في الهيئات القيادية.
- الدكتور السيد البدوي: رئيس الحزب الأسبق الذي أعلن ترشّحه رسمياً، معلنًا رغبته في العودة إلى قيادة الحزب بعد فترة ابتعاد عن العمل السياسي، في محاولة لإعادة النفَس التنظيمي وفق رؤيته الخاصة.

- المستشار بهاء الدين أبو شقة: رئيس الحزب السابق، أعلن نيّته الترشّح رسميًا ويعتبر من الأسماء التي تحمل خبرة قيادة الحزب، بعد أن سبق له تولّي المنصب في دورات سابقة.
- عيد هيكل: عضو بارز داخل الحزب، تقدّم بأوراق ترشّحه في الأيام الأولى من التقديم، ما يزيد من سخونة المنافسة التنظيمية.
كما تم الإعلان عن عدد من الأسماء التي أُشير إلى اهتمامها بالترشّح مثل الدكتور ياسر حسان و المهندس حمدي قوطه
برامج المرشحين
وتبرز المنافسة على رئاسة الوفد بشكل قوي بين أبرز اسمين وهما الدكتور السيد البدوي والدكتور هاني سري الدين حتى الآن، والذي أعلن الأخير ترشحه رسميًا لمنصب رئيس الحزب، مؤكدًا أن قرار الترشح جاء استجابة لرغبة قطاع واسع من الوفديين في مختلف المحافظات، بعد مشاورات موسعة معهم.
وأشار سري الدين إلى أن برنامجه الانتخابي يرتكز على تطوير وإصلاح المنظومة الإعلامية للحزب، وفي مقدمتها جريدة «الوفد» وموقعها الإلكتروني، من خلال معالجة التحديات المالية وتحويلها إلى مؤسسة إعلامية قوية ومؤثرة تعبّر عن قضايا المصريين المعاصرة.

ومن جانبه، قال السيد البدوي، رئيس حزب الوفد الأسبق، إن المرحلة التالية لأي فوز انتخابي داخل الحزب يجب أن تقوم على رؤية شاملة لإعادة بناء الوفد واستعادة دوره التاريخي في الشارع والحياة السياسية، من خلال العمل على ثلاثة محاور رئيسية.
وأوضح “البدوي”، أن المحور الأول يتمثل في “إعادة بناء المحور التنظيمي” للحزب، باعتباره حجر الأساس في التواصل مع الشارع والقوى المجتمعية، وكذلك المراكز والأحياء، مشددًا على أن هذا المحور يحتاج إلى دعم كبير ونشاط مكثف يعيد الحيوية للتنظيم الحزبي ويُمكّنه من أداء دوره الطبيعي.
وأشار إلى أن المحور الثاني هو “المحور الإعلامي”، مؤكدًا أن حزب الوفد يمتلك جريدة “الوفد” التي تراجع دورها كما تراجعت الصحافة الورقية بشكل عام، لافتًا إلى أنها كانت في وقت سابق تحتل المركز الثاني بعد “اليوم السابع”، في حين أصبحت “بوابة الوفد” اليوم متأخرة مقارنة بعشرات البوابات الإخبارية الأخرى، نتيجة ضعف الإمكانيات وعدم القدرة على المنافسة.

وأضاف أن المحور الثالث يتمثل في تطوير الخطاب السياسي الموجه للشارع، خاصة في ظل تراجع دور لجان المحافظات وعدم فاعليتها كما كانت في السابق، مشددًا على ضرورة صياغة خطاب جديد أكثر قربًا من المواطنين وقضاياهم، والعمل على تحديث آليات التواصل السياسي.








