تواصل بين الخارجية والسفارة المصرية بكراكاس
تقدر أعداهم بالآلاف.. مصير المصريين في فنزويلا بعد عمليات القصف الأمريكي واختطاف الرئيس
لاتزال حالة القلق والترقب الحذر تهيمن على الجالية المصرية في فنزويلا بعد عمليات القصف الأمريكي على العاصمة كراكاس واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، خاصة أن الجالية المصرية في فنزويلا تقدر ببضعة ألاف وفقا لإحصائيات الرسمية لأصوات الناخبين المصريين في فنزويلا لانتخابات مجلس النواب 2025، والتي تم حصرها من قبل السفارة المصرية في كراكاس.
وتشير التقارير الإعلامية، إلى أن الجاليات العربية في فنزويلا بما فيها الجالية المصرية تشهد انقساما في الآراء حول الأحداث الأخيرة في فنزويلا، ولا يزال هناك تفاعل كان مختلطا بين تفاؤل بفرصة لإعادة بناء البلاد ومرحلة سياسية جديدة، بعد رحيل مادورو ، وحالة أخرى من القلق من التدخل العسكري الخارجي وانتهاك السيادة، وهو موقف أُبدِي في احتجاجات ومظاهرات لعرب وفنزويليين، للتعبير عن رفض الهيمنة الأمريكية على البلاد وسط ترقب بتصعيد محتمل أخر.

توخي الحذر
وعلى الصعيد الرسمي، وبتوجيهات من بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، شدد على القطاع القنصلي بوزارة الخارجية مع السفارة المصرية في كاراكاس بمتابعة أوضاع الجالية المصرية في فنزويلا على مدار الساعة.
وصرح السفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية والمصريين بالخارج، أن القطاع القنصلي على تواصل دائم مع السفارة المصرية في كاراكاس لمتابعة أوضاع الجالية المصرية، مشيرًا إلى أن الجالية في فنزويلا بخير ولم تتعرض لأي مخاطر.
كما وجهت الخارجية، السفارة في كاراكاس بالتواصل المباشر مع أبناء الجالية المصرية في فنزويلا لإحاطتهم بضرورة توخي الحذر، واحترام القوانين والإجراءات المطبقة، وضرورة التواصل المباشر مع السفارة عبر الخط الساخن حال التعرض لأي مخاطر.
وأضاف السفير الجوهري أنه سيستمر التواصل مع السفارة للنظر في أي إجراءات تهدف إلى تأمين أوضاع الجالية المصرية في فنزويلا.

النفظ المحرك الأساسي
ومن جانبه قال السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن العملية الأمريكية التي جرت في فنزويلا تثير تساؤلات قانونية جوهرية تتعلق بأساس تغيير الأنظمة الحاكمة بالقوة، وما يمكن أن يترتب على ذلك من مخاطر تهدد الاستقرار الداخلي والإقليمي.
وأضاف حجازي أن فهم أبعاد العملية لا يكتمل دون النظر إلى البعد الاقتصادي، مؤكدًا أن النفط وسياسات الطاقة شكّلا المحرك الأعمق للتطورات الأخيرة.
وأشار إلى أن فنزويلا تمثل تاريخيًا أحد أكبر مراكز الاحتياطي النفطي عالميًا، لاسيما النفط الثقيل الذي تعتمد عليه مصافي النفط في خليج المكسيك، ما جعلها ركيزة أساسية لأمن الطاقة الأمريكي لعقود طويلة.
وأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق أن العلاقات النفطية بين البلدين استمرت حتى بعد تأميم النفط عام 1976، مع بقاء حضور الشركات الأمريكية، قبل أن تشهد تحولًا جذريًا مع وصول هوجو تشافيز إلى الحكم عام 1999، ثم نيكولاس مادورو، حيث جرى توظيف الطاقة كأداة سياسية، وفتح المجال أمام شراكات مع الصين وروسيا، وهو ما أدى إلى تراجع النفوذ الأمريكي في قطاع النفط الفنزويلي.







