و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

العملية تمت دون تفويض من الكونغرس

رئيس فنزويلا في قبضة أمريكا.. خبير: ترامب يمارس بلطجة دون الالتفات إلى المساءلة

موقع الصفحة الأولى

استفاقت فنزويلا صباح اليوم على عمليات قصف شنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر طائرات الآباتشي على العاصمة كراكاس، من خلال 7 هجمات متفرقة منذ صباح اليوم 

ولم يمضي بضع ساعات حتى أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه تم إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته وترحيلهما جواً خارج البلاد.

وأشار ترامب أن واشنطن شنت ضربة ناجحة واسعة النطاق ضد فنزويلا وزعيمها.

وكتب ترامب على منصته للتواصل الإجتماعي «تروث سوشيال»: «نفّذت الولايات المتحدة الأمريكية بنجاح ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا ورئيسها، نيكولاس مادورو، الذي أُلقي القبض عليه مع زوجته ونُقلا جواً خارج البلاد».

وأضاف ترامب: «نُفّذت هذه العملية بالتنسيق مع أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية. سيتم نشر التفاصيل لاحقاً. سيعقد مؤتمر صحفي اليوم الساعة 11 صباحاً في منتجع مارالاجو. شكراً لاهتمامكم بهذا الأمر!».

وعلى صعيد أخر، أوضح مسؤول ⁠أمريكي اليوم ‌أن اعتقال مادورو تم ‍على يد قوات ​النخبة الخاصة الأمريكية، فيما أعلن نائب وزير الخارجية الأميركي عن «فجر جديد» لفنزويلا.

من جهته، أفاد ​وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو في مقطع فيديو نشر اليوم ‌إن بلاده ‌ستقاوم ⁠وجود ​القوات ‌الأجنبية، مضيفا أن هجوماً أميركياً على ​فنزويلا في وقت مبكر ⁠اليوم استهدف مناطق مدنية، وأن فنزويلا تعمل حاليا على جمع المعلومات حول القتلى والجرحى.

وأشارت نائبة الرئيس الفنزويلي للتلفزيون الرسمي: «نطالب بإثبات أن مادورو وزوجته على قيد الحياة»، مشيرة الى انهم لا يعلمون مكان تواجد مادورو وزوجته.

وأدانت فنزويلا في وقت سابق «العدوان العسكري الخطير جدا» بعد أن هزت انفجارات العاصمة كاراكاس، فيما كان الرئيس نيكولاس مادورو قد أعلن حالة الطوارئ.

وقال بيان للحكومة إن «فنزويلا ترفض وتستنكر وتدين (...) العدوان العسكري الخطر جدا الذي شنته (...) الولايات المتحدة على أراضي فنزويلا وشعبها، في المناطق المدنية والعسكرية في كراكاس وولايات ميراندا وأراغوا ولا غوايرا المحيطة بكاراكاس».

وأضاف «إن اعتداء كهذا يهدد السلام والاستقرار الدوليين (..) ويعرض حياة ملايين الأشخاص لخطر جسيم».

أعنف تدخل عسكري 

ووصف نيك باتون والش، كبير مراسلي الأمن الدولي في CNN، الضربات التي شُنّت اليوم على فنزويلا، وما أُفيد عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو، بأنها "أعنف تدخل عسكري أجنبي" خلال فترة رئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال باتون والش لفريدريك بليتجن من CNN صباح اليوم: "انظروا، هذا تطور مذهل للغاية. لا أجد مثيلاً له إلا عملية أسامة بن لادن... واعتقال صدام حسين قبل ما يقارب العشرين عاماً. هذا بالتأكيد أشد تدخل عسكري أجنبي خلال فترة رئاسة الرئيس ترامب حتى الآن".

 

وأضاف باتون والش: "ويُظهر هذا بوضوح أن دونالد ترامب كان جاداً في رغبته بإزاحة مادورو، وأنه تمكن، على ما يبدو، من تحقيق ذلك في غضون ساعات قليلة من خلال أجواء عنيفة بشكل خاص فوق سماء كاراكاس".

بلطجة ترامب

 

‏من جانبه، أكد الدكتور أيمن سمير، خبير العلاقات الدولية، أن ما قام به ترامب اليوم ضد فنزويلا يحمل أبعادا سياسية كبيرة ومؤشرات خطيرة في اطار السياسية التي ينتهجها ترامب، مشيرا إلى أن العملية لم تحصل على تفويض صريح من الكونغرس الأمريكي، مما يثير تساؤلات حول شرعية الضربة العسكرية بموجب القانون الدولي والدستور الأمريكي، لأن صلاحية إعلان الحرب محفوظة للسلطة التشريعية.

وأعرب سمير عن توقعه بأن هذا العمل العسكري قد يثير نقاشًا حادًا في الكونغرس الأمريكي حول صلاحيات الرئيس وقانونية استخدام القوة، في وقت كان بعض أعضاء الكونغرس يعارضون أي ضربة بدون موافقة تشريعية مسبقة.

وأكد أن ما قامت به واشنطن اليوم يعد انتهاكًا صارخًا للسيادة والفصل بين الدول، ما قد يضع واشنطن في مواجهة مطالبات بالمساءلة في المحافل الدولية.

وقال سمير لـ «الصفحة الأولى»: ان الهجوم الذي شنه ترامب اليوم على يعني سقوط المنظومة الدولية تماما وبداية عهد البلطجة العلنية التي يمارسها ترامب، موضحا أن يؤدي هذا التدخل إلى تفاقم النزاعات الإقليمية مع دول مثل كولومبيا وكوبا وإيران وروسيا التي أدانت الهجوم، وما يرفع من مخاطر توترات أكبر في أمريكا اللاتينية، وهو ما سيؤدي لتدفق اللاجئين إلى الدول المجاورة، ما يشكل تحديات إنسانية وسياسية جديدة. 

تم نسخ الرابط