و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بعد قرب انتهاء المرحلة الأولى

الربط الكهربائي بين السعودية ومصر يثير قلق إسرائيل: «ممر نيودلهي تل أبيب مازال عالقا»

موقع الصفحة الأولى

حالة من القلق تهيمن على إسرائيل بسبب مشروع «الربط الكهربائي» بين مصر والسعودية الذي يقترب من انتهاء مرحلته الأولى لم يحمله من بعد إستراتيجي، وهو ما كشفته وسائل الاعلام العبرية داخل إسرائيل.  

وكانت صحيفة «جلوباس» الإسرائيلية قد حذرت من مشروع الطاقة بين مصر والسعودية لربط شبكتيهما الكهربائيتين، قائلة إن «هذا المشروع الضخم والطموح يعكس تطوراً ملموساً في التعاون الإقليمي خارج إطار ممر (IMEC)،وهو الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، الذي يعاني من تعثر، وهذا التعاون يكتسب أهمية خاصة في ظل التحديات المشتركة المتعلقة بتحقيق أهداف الطاقة المتجددة».

وأوضحت «جلوباس» أن «مشروع ممر (IMEC)، الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن في سبتمبر (أيلول) 2023 بوصفه مساراً يربط الهند بأوروبا، عبر الإمارات والأردن وإسرائيل في مجالات الطاقة والاتصالات والنقل، ما زال عالقا في مرحلة الإعلانات دون تقدم ملموس، خصوصا بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، رغم إعلانه دعمه للمشروع، بالتعاون مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي».

وأشارت الصحيفة العبرية، إلى أن السعودية ومصر لم تنتظرا تطورات (IMEC)، بل شرعتا في تنفيذ مشروع خاص بهما. 

جدير بالذكر أن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أعلنت مؤخرا، الانتهاء من المرحلة الأولى من الربط الكهربائي مع السعودية لتبادل قدرات تبلغ حوالى 1500 ميجاواط، ومن المقرر الانتهاء من المرحلة الثانية من المشروع لتبادل 3000 ميجاواط خلال الربع الأول من 2026.

من جانبه قال نائب رئيس الهيئة العامة للبترول بمصر سابقاً، صلاح حافظ إن هذا المشروع يثير قلقاً في إسرائيل لما له من أبعاد استراتيجية مهمة للغاية لإحداث تكامل في ملف الطاقة بين السعودية ومصر، ويأتي ذلك رداً على المشروع المعتزم تدشينه لتوريد الطاقة من الهند لأوروبا عبر دول بينها إسرائيل. 

محور الهند أوروبا

وعلى صعيد أخر يرى الدكتور حسن الصادي، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، أن ما قامت به مصر والسعودية من مشروع الربط الكهربائي خطوة في غالية الأهمية لكناها لا تتعارض مع محور الربط بين الهند وأوروبا بما في ذلك إسرائيل، موضحا أن تصوير الإعلام العبري لمشروع الربط الكهربائي بين السعودية ومصر في شكله الحالي على أنه تهديد لمشروعات إسرائيل هو دعاية مضللة في ظل جرائم الاحتلال في المنطقة.  وقال الصادي لـ الصفحة الأولى: الاعلام العبري يحاول ضجة حول أي شيء تقوم به مصر في المنطقة وكأنه موجه لإسرائيل، أو كأن مصر والدول الأخرى يجب ألا تفكر في مصالحها وأمنها، خشية أن يتم اتهامها بأن ما تفعله ضد إسرائيل. 

ويعد مشروع «الربط الكهربائي السعودي - المصري» أكبر مشروع ربط في الشرق الأوسط، بتكلفة إجمالية تقارب 1.8 مليار دولار، ويتكون من 3 محطات محولات ضخمة ذات جهد عالٍ، الأولى في شرق المدينة المنورة بالسعودية، والثانية في مدينة تبوك السعودية، والثالثة في مدينة بدر بشرق القاهرة، وتربط بينهما خطوط هوائية يصل طولها لنحو 1350 كيلومتراً، وكابلات أخرى بحرية، ويعمل على التنفيذ تحالف من 3 شركات عالمية.

تم نسخ الرابط