و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بالتزامن مع مناقشة تعديلات القانون

الغرف التجارية تطالب بإعفاء المصانع بالكامل من أعباء الضريبة العقارية

موقع الصفحة الأولى

بالتزامن مع مناقشة مشروع تعديلات على قانون الضريبة العقارية، قدمته الحكومة لمجلس الشيوخ، طالب الدكتور محمد عطية الفيومي، أمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، بإعفاء المصانع بشكل كامل من الضريبة العقارية، وذلك ضمن جهود الدولة لدعم القطاع الإنتاجي وتعزيز بيئة الاستثمار الصناعي.
وتستهدف تعديلات قانون الضريبة العقارية التخفيف عن المواطنين، وتوسيع نطاق الإعفاءات، وتسهيل إجراءات الحصر والتقدير والتحصيل، بما يحقق عدالة ضريبية أكبر ويُحكِم عملية إدارة موارد الدولة.
وأكد أمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، أن هذا الاقتراح يعد استكمالاً لقرارات وزارة المالية التي قررت مؤخرًا تغطية تكلفة إعفاء 20 نشاطًا صناعيًا من الضريبة العقارية مؤقتًا حتى نهاية العام المقبل.
وأضاف أن الدولة تسير بخطى ثابتة نحو تقديم مجموعة واسعة من الحوافز الضريبية وغير الضريبية بهدف رفع القدرات الإنتاجية وزيادة تنافسية الصادرات المصرية، بما يدعم خطط التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأشار إلى أن القطاع الصناعي لا يزال بحاجة إلى مزيد من الحوافز من أجل الوصول إلى الأهداف التي حددتها الحكومة في وثيقة الاتجاهات الاقتصادية للدولة حتى عام 2030، والتي تشمل رفع مساهمة القطاع الصناعي إلى 20% على الأقل من الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة صادرات مصر بمعدل نمو يصل إلى 20% سنويًا.
وشدد الفيومي على أهمية استمرار إطلاق مبادرات مالية تركز على الإعفاءات والتسهيلات الضريبية لمواجهة التحديات الاقتصادية التي بدأت مع جائحة كورونا واستمرت مع الأزمة الروسية-الأوكرانية.
وأوضح أن من شأن هذه الحوافز دعم القدرات الإنتاجية، تعزيز تنافسية القطاع الصناعي، تنشيط الاقتصاد الوطني، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأضاف أن الضريبة العقارية الحالية تقوم على تقييمات لا تعكس الواقع التشغيلي للمصانع، حيث إن احتسابها استنادًا إلى القيمة السوقية للأراضي يشكل عبئًا كبيرًا وغير عادل على المستثمرين.
هذا الأمر يثقل كاهل خطط التوسع الصناعي ويؤثر سلبًا على الهياكل التمويلية للمصانع، وهو ما يستدعي الحاجة لتعديل هذه السياسات بما يعكس واقع الصناعة.

50 ألف جنيه

وتتضمن التعديلات رفع حد الإعفاء الضريبي من 24 ألف إلى 50 ألف جنيه، والتيسير على المكلّف؛ فلا يكون ملزماً بتقديم إقرار إلى كل مأمورية ضرائب عقارية حال تعدد العقارات المبنية التي له الحق في ملكيتها أو الانتفاع بها أو استغلالها، وإنما يكتفي بإقرار واحد يتضمن بيانات جميع هذه العقارات، مع السماح بالتحول في تقديم الإقرارات من النظام الورقي إلى النظام الإلكتروني تدريجياً وفقاً للنظام الذي تضعه المصلحة.

وتضمنت التعديلات على القانون، أيضاً استحداث نص يُلزم إدارات القرى والمنتجعات السياحية والمجمعات السكنية بتقديم بيان لمأمورية الضرائب العقارية المختصة بمناسبة إجراء الحصر الخمسي والحصر السنوي للمستجدات، يتضمن أسماء أصحاب حقوق الملكية أو الانتفاع أو الاستغلال داخل القرية أو المنتجع أو المجمع السكني، وبياناتهم على النحو الوارد بالنص بما ييسر أعمال الحصر والتقدير. كما تضمن التعديل إلزام شركات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والغاز الطبيعي ووحدات الإدارة المحلية وغيرها من الجهات الحكومية والهيئات العامة والأشخاص الاعتبارية العامة بموافاة المصلحة بالبيانات التي ترى لزومها لأعمال الحصر وتقدير القيمة الإيجارية التي تُتخذ أساساً لحساب الضريبة على العقارات المبنية بما يدعم المصلحة لدى قيامها بتطبيق أحكام القانون.
وكذلك تجيز التعديلات الطعن على نتيجة الحصر، إلى جانب حقه في الطعن على التقدير الذي يتيحه النص الحالي، مع إضافة وسيلة إيداع الطعن الضريبي إلكترونياً للتسهيل على المكلّفين حال رغبتهم في الطعن على قرار الحصر والتقدير، فيما يتضمنه من حصر للعقارات المبنية وتقدير قيمتها الإيجارية المتخذة أساساً لحساب الضريبة، وإلغاء سلطة مديريات الضرائب العقارية في الطعن على نتائج الحصر والتقدير.
وأضافت التعديلات حالة عدم تمكّن المكلّف من استغلال العقار بسبب تهدمه أو تخربه إلى حالات رفع الضريبة أسوة بحالات فقدان حق الانتفاع، واستحدثت بنداً برفع الضريبة إذا حالت الظروف الطارئة أو القوة القاهرة دون انتفاع المكلّف بالعقار المبني أو استغلاله.

وتضمنت التعديلات النص على تنظيم وسائل الدفع الإلكتروني المستخدمة في سداد دين الضريبة ومقابل التأخير تيسيراً على المكلّفين، مع إضفاء الحجية على إيصال السداد الذي يتم إصداره وفقاً لهذا التنظيم.
واستحدثت التعديلات مادة جديدة برقم (29 مكرراً) تجيز إسقاط دين الضريبة العقارية على العقارات المبنية ومقابل التأخير في الأحوال التي عددها النص والتي يتعذر تحصيلها، أسوة بما هو متبع بالنسبة لمتأخرات الضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة، مع تنظيم آلية الإسقاط.

تم نسخ الرابط